• ×
  • تسجيل

القاسم بين الرسالة و رؤى !!

بواسطة : نمر
 0  0  4.9K




كنت ولازلت من المتابعين لملحق (الرسالة) الصادر عن جريدة المدينة المنورة باعتباره من الملاحق الإسلامية التي تستحق المتابعة؛ وقد تابعت الفترات التي نجح فيها هذا الملحق الأسبوعي؛ وكان من أهم تلك الفترات هي تلك التي تولى فيها مسؤولية تحرير الملحق الزميل الخلوق (عبد العزيز محمد قاسم).

وكان قاسم مثال النشاط والحيوية؛ حيث تعمَّقت الرسالة تحت مسؤوليته في مجموعات كبيرة من القضايا الإسلامية, وفتحت صفحاتها لنشر الحوارات مع ثلة من العلماء والمشايخ, حتى استحق الزميل قاسم بجدارة أن يلقب بـ (الشيخ عبد العزيز).

وفجأة رحل الشيخ قاسم عن جريدة المدينة جملةً, واختفى عن القراء المتابعين لقضايا الأمة الإسلامية عبر ملحقه.

وكنت أسأل عنه لكنني لم أعثر له على مكان, لا لسبب إلا لأنني كنت أبحث في مجاله الصحفي الذي تخصص به وهو الشأن الإسلامي, وحينما بحثت عنه خارج التخصص عثرت عليه بسهولة, وليتني لم أعثر عليه!

كلكم تعرفون جريدة عكاظ ؛ لكنكم لا تعرفون أنني عملت بها قبل خمسة عشر عاما, وما يعـنينا هو أنَّ هذه الجريدة أصدرت مجلة للمرأة أسمتها (رؤى).

وحسب علمي في عكاظ أنها لم تُصدر (رؤى) لتكون مجلة عادية؛ فإما أن تُنافس غيرها من المجلات المتخصصة أو لا تكون.

بعد مدة من صدور (رؤى) عثرت عليها فجأة في محل للحلاقة الرجالية!, فأغمضت عيني عن الصورة التي وضعتها غلافا لها, وأطَّلعت على صفحة بيانات تحريرها, وحدثت المفاجأة التي لم أكن أتوقعها فرئيس تحريرها هو الشيخ عبد العزيز محمد قاسم, قلت : لعل ذلك تشابه أسماء فكشفت بعض صفحات العدد وإذا بصورة الشيخ بعينه حول مجموعات من النسوة في أكثر من صفحة في عدد مجلته, أطبقت صفحات (رؤى) بما حوت لعدم التخصص.

وتأملت في حالنا : فهذا التحوُّل في نظر البعض هو بحث عن الرزق فلكل واحد الحق في أن يبحث عن رزقه دون قيود, ويرى آخرون أن هذا التحوُّل هو تخلي عن الالتزام الصحيح والسير في طريق التحرر والانحلال.

لكنني أرى خلاف ذلك فهذا التحوُّل في نظري ـ إن كثر ـ هو دليل على أنَّ الأمةَ تحتاج إلى عشرات السنين حتى ينشأ الجيل الذي يكتسب الثقة ليتعامل مع منجزات ومكتسبات الأمة الحضارية.

أما الشخصيات الضبابية المتأرجحة ذات المعايير غير المنضبطة ـ إن كثرت ـ فهي دليل تراجع وسبب يدعو للمراجعة, فضبط إنسان الأمة ـ حتى في جانبه الثقافي ـ مشروع حضاري كبير ؛ فهل الأمة الناجحة إلا مجموعة أفراد منضبطين كالجسد الواحد لكل عضوٍ منه مهمته في البناء والإعمار ؟.

فقط تأملوا........؟

نمر السحيمي


زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:13 مساءً الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441 / 19 نوفمبر 2019.