• ×
  • تسجيل

حياتنا مع التفكير المرن

 0  0  4.2K
حياتنا مع التفكير المرن (القناة الأولى)

حياتنا مع التفكير المرن (القناة الأولى)
هذا عنوان لقاء تلفزيوني استمر 50 دقيقة في التلفزيون السعودي القناة الأولى مع الدكتور عبدالله المفلح في برنامج \"المرسى\"، وكان البث بتاريخ 29 أبريل 2009 في الساعة : 4:30 مساء.

المذيع : أهلا بكم من جديد إلى المرسى نتحدث الآن عن حياتنا مع التفكير المرن ، لماذا التفكير المرن ؟ وهل هناك تفكير غير مرن وهل نحتاجه؟ وأيضا موضوعات أخرى تحت هذا العنوان الكبير التفكير المرن مع الدكتور عبد الله المفلح مدرب تطوير إداري وذاتي أهلا وسهلا بك دكتور في برنامجنا المرسى.

المذيع : دكتور... عبد الله لماذا التفكير المرن؟.

الدكتور عبدالله المفلح : التفكير المرن شيء مهم جدا للحياة ربما لإبعاد الملل ورؤية زوايا متعددة للقضية الواحدة ولو جينا نشرح ببساطة للإخوان المشاهدين والمشاهدات مفهوم التفكير المرن هو: القدرة على رؤية أكبر عدد ممكن من الزوايا للشيء الواحد فانا أشوف أن المسالة هذه مفيدة لابني ولأخي وصديقي.... بينما زميلي الآخر لا ... شخص مختلف يشوف إن فيها جوانب مختلفة... وممكن يأتي شخص ثالث ويقول والله القضية حيادية أنا ما أشوف ضرر ولا أشوف فائدة...
فالشخص الذي يستطيع أن يرى أكثر من زاوية للشيء الواحد هذا نستطيع أن نقوله عنه شخص مرن في تفكيره عنده مرونة في التفكير أما اللي يعني يسمونه الناس مقفل أو شيء من هذا القبيل...

المذيع : وش نسميها الضد يا دكتور تفكير صعب ؟.

الدكتور عبدالله المفلح : لا .. تفكير غير مرن ممكن ما عندنا مصطلح محدد لكنه شخص منغمس في الروتين و لمدة سنوات طويلة جدا ويتكلس عقله ... يصير ما عنده حل للمشكلة إلا بطريقة واحدة وبعض الآباء في قضايا التربية يجي ونقوله وش رأيك في ابنك المراهق؟ .. يقول والله يا أخي أتعبني هذا المراهق والله أنا سحبت منه الموبايل سحبت منه السيارة منعت منه المصروف سويت كذا وسويت كذا ويذكر خمسة أشياء أو ستة أشياء ولو جينا نفكر في الست الأشياء وجدناها شيء واحد، وهو العقاب ويقول أنا شخص مرن وسويت كذا وهو ليس مرنا أبداً ... هذا الشاب اللي يحتاج إلى رعاية خاصة بالتعامل معه.. تعامل معه هذا الأب بأسلوب واحد فهو شخص غير مرن المفترض انه يتفهم الوضع النفسي والجسمي والتفاعلات الهرمونية للمراهق ....

فالمرونة شيء مهم جدا في حياتنا لأنها بعد توفيق الله سبحانه وتعالى تؤثر على رؤيتنا للمشاكل ترفع قدرتنا في حل المشاكل .. تبعد الملل تعطي الحياة جو مختلف من التغيير ويعني رؤية الأشياء من زاوية مختلفة ترفع في نفسية الإنسان درجة التفاؤل عنده كل هذه الأشياء تحصل حينما نطبق بعض استراتيجيات التفكير المرن.

المذيع : يعني دكتور كأنك تقصد تهوين بعض الأمور التي تمر بنا نحن نصعدها أكثر من اللازم بمعنى النظر إلى نصف الكأس مملوء بينما نحن ننظر إلى الفاضي؟ .
الدكتور عبدالله المفلح : هذا أمر ... نحن نصعدها يعني أخي عبد العزيز تعرف نحن نصعدها لأننا لا نعرف إلا وسيلة واحدة للتعامل معها، لو كان لدينا عدد من وسائل التفكير المرن واستراتيجياته التي ترفع البدائل عندي ... ربما ما نجحت الوسيلة هذه ابحث عن ثانية وثالثة فيعني شخص عنده أكثر من وسيلة لا يمكن أن يصعد في وسيلة واحدة لماذا نصعد نحن ؟ ....
لأننا نشعر أننا إن لم نستطع أن ننفذ هذه الوسيلة فسوف نفشل وهذه مشكلة كبيرة جدا.. مع العلم أننا نستطيع أن ننفذ، فإذا ما نجحت الوسيلة فالمشكلة ليست فينا .. المشكلة أنه لا يوجد عندنا إلا وسيلة واحدة ... ونحن لا نعرف أنا المشكلة في وجود وسيلة واحدة ... والمفترض أننا نغير بوسيلة ثانية أو بوسيلة ثالثة.

فسواء في قضايا هموم الفرد أو حتى هموم الأسرة هموم الشباب أنا اذكر في لقاء من اللقاءات في قضايا التعامل مع الشباب الذين يبحثون عن عمل وهذا المصطلح الجيد في التعامل معهم.
المذيع : ليس العاطلين.
الدكتور عبدالله المفلح : نعم ليس العاطلين لأنهم هم متحفزون ولنفترض أنهم متحفزون للبحث جلست وإياهم ثلاثة أيام 15 ساعة .. لما خرجوا قالوا يعني هل يعقل هذه الفرص موجودة في بلدنا ونحن لا ندري قلت لهم: نعم.
إذا قلت لا.. أنا أريد من الوزارة الفلانية توظفني... ولكن ماذا إذا لم توظفك تلك الوزارة الفلانية هل هذه نهاية العالم !!... فالقضية رفع المرونة في التعامل مع ظروف الحياة وتطوير أنفسنا لكي يكون عندنا أكثر من زاوية للتعامل مع المشكلة وبالتالي نستطيع نحلها بدون ضغوط بدون توترات أبدا ... يعني لو جينا في الالآت بدل ما تشوف السكروب الفلاني شوفلك زرادية يمكن تستطيع فك المنغلق.
هذه القضية ... يعني هل يعقل شخص ما قدر يفتح صامولة بالسكروب .. معنى هذا أنه لا يمكن فتحها .. أو يجب عليه التغيير في الوسائل ....
الأمور سهلة والحياة أسهل من كذا.

المذيع : لماذا التفكير المرن تحديدا وماذا سيقدم لي هذا التفكير؟.

الدكتور عبدالله المفلح: التفكير حقيقة يقدم لنا فوائد كثيرة جدا ... يرفع من مستوى تفهمنا للآخرين... بمعنى أن أفكر في من أمامي ماذا يحصل له من ظروف يعني مرة من المرات ...
اسمحوا لي بالقصة هذه اللي بأخذ منها جزئية بسيطة شخص دخل للقطار في دولة فيها قطارات ومعه ستة أطفال دخل واستلقى على الأريكة وهو متعب جدا والأطفال في الكبينة بدءوا يزعجون ويلعبون يعني الناس الذين في الكابينة الساعة العاشرة من الليل بلا شك أنهم يريدون هدوء الأطفال... ولسان حالهم يقول: امسك أطفالك يعني من باب الاحترام... بدءوا يلومونه في أنفسهم... توتر الجميع بسببه وسبب أولاده، ولو انفتحت فرصة للنقاش فيمكن أن يحدث شجار على طول وصراع ومضاربة وشيء من هذا القبيل... لكن الناس ضبطوا أنفسهم ... ذهبت الساعة الأولى والثانية صحا الرجال من غفوته لأنه متعب والتفت إلى من بجواره وقال يعني أنا ودي أنكم تعذرون الأطفال لأننا دفنا والدتهم قبل ساعات....

تغيرت وجوه السامعين .. وعذروه .. تنفسوا الصعداء وكأنهم يقولون: جيد أننا ضبطنا أنفسنا ولم نخطئ على الرجل وأولاده لكن السرعة في اتخاذ القرار .. انك تحكم على انه فلان مخطئ وانه مدان 100 % طيب حاول تفكر بعقليته ... ولذلك حينما تذهب لمراجعة دائرة حكومية ولم يستقبلك الموظف بشكل جيد... هل يعقل انه 100 % شخص سيء ؟ هو نسبة 1 % أو 2% أو 5 % سيء. لكن نسبة 95 % هناك ظروف تمنعه بأنه يقدم لك الخدمة بالشكل المطلوب.

المذيع : عفوا دكتور ربما يقول لك المراجع ما هي مسؤوليتي أن أرعى خاطره هذه مسؤوليته انه يخدمني.

الدكتور عبدالله المفلح : صح يخدمك بس هو في النهاية بشر ... ادمي مثلك أنت لو كنت مكانه في نفس الظروف لن تكون جهازا.

المذيع : بس أخاف يصير يتعلل فيها يا دكتور ؟ يتعللون فيها يقول أنا ظروفي أنا مدري وش أنا وش عندي؟.

الدكتور عبدالله المفلح : النقطة هذه جيدة .. كل شيء يقدر بقدره أحيانا في ناس فعلا يتعللون ويبدأ يرمي مشاكله على الظروف اتركوني أنا معصب لأن عندي ظروف...
نحن نطلب من الطرف الآخر إذا كان من أمامنا موظف نقوله حاول تسيطر على وضعك .. حاول تنظر من زوايا مختلفة لمشاكلك ... حاول أن تكون مرنا في التعامل مع المشكلة لأن المشكلة ليست نهاية للعالم بالتأكيد هذا كلامنا للشخص الموظف ....
لكن الشخص المراجع نقول يجب أن تتعامل مع الآخرين كما هم ، هم في النهاية بشر وأخوان ويعني لهم ظروفهم وأنا متأكد أن الذي أمامك لو كان ظروفه شديدة جدا ودخلت له بأسلوب هادئ ممكن انه يتحمل ويعطيك وينسى ظروفه ويقدم لك ما تريد بدون أي مشاكل.

المذيع : دكتور عبد الله هل من الممكن نطلق على التفكير الغير مرن انه هو التفكير السطحي.

الدكتور عبدالله المفلح : طبعا السطحي عبارة صادقة عليه ودقيقة فيه لكن لماذا جاءنا التفكير غير المرن هو من مواصلة الاستمرار في إعادة وسيلة واحدة للتعامل مع المشكلة.
المذيع : يعني قفل .

الدكتور عبدالله المفلح : نعم يتعامل مع الناس بطريقة واحدة والناس متنوعين واحد يقفل من 5 سنين تكرار لكل وسائله .. يحل مشاكله بطريقة واحدة ويحرص على تمرير هذه التجربة للآخرين ,إذا لم ينفذوا زعل هذا مقفل فعلا ...... والناس فيهم من هو سريع التقفيل .. وشخص آخر لا... يعني إذا مثلا ضعف قدراته وتعامله وانغلق وصار في بيئة محدودة ..ما عنده مدخلات جديدة ... ما يتداخل مع الآخرين... ما يقرا ما يستمع لمثل البرامج النيرة أمثال برنامجكم الجيد وتقديمكم الرائع ... ما يحاول يطور نفسه بأي وسيلة أخرى فتقفيلته ستكون سريعة.


المذيع : طيب كيف نفتح القفل هذا دكتور عبد الله؟ يعني ممكن من الأشخاص يكون مثل ما ذكرت شخص منغلق وما يبغى احد يدخل تفكيره وعالمه.
الدكتور عبدالله المفلح : أحيانا الانغلاق يكون سريعا ومرتبطا بعوامل أخرى منها التقدم في العمر... يعني لو جينا نتعامل مع الأطفال فان الكبار معرضون لعدم المرونة أكثر من الصغار لماذا ؟ لأن الكبير عنده خبرات كبيرة جدا وعنده أرشيف في عقله .. وإذا حصل له مشكلة يرجع للأرشيف الذي في عقله ويرى ماذا فيه من حلول... ثم يقرر: يقول الحل الفلاني ممتاز وجيد ويأتي بنتيجة جيدة وقد جربته فيتخاره ويعمل به....

طيب ذلك الحل المأخوذ من الإرشيف العقلي للإنسان جاء نتيجة معه عام 1429هـ .. هل من الممكن أن يأتي بنتيجة عام 1430هـ ... وجاء بنتيجة مع محمد لكن.. هل من الممكن أن يأتي بنتيجة مع صالح؟ مثل هذه الأسئلة لا يطرحها الإنسان على نفسه... بل يهلمها ويستمر في التمسك بقراره ويرى أنه هو الصواب...

والمفترض أن الوسيلة أو الحل إذا ما جاء بنتيجة جيدة معك فقد يأتي بنتيجة مع غيرك.. وأيضا إذا لم يجد حل من الحلول غيره .. غير الوسيلة .. غير الأسلوب ... يجب أن يحاول الإنسان أن يثري نفسه بالوسائل ... حتى لا يرمي مشكلته على الآخرين ... فلا يقول: عجيب هذا والله عنيد الولد... والموظف الفلاني سيء ولازم يعاقب ... أو زميلي معقد أو فيه مشكلة ... فيبدأ يرمي المشكلة على الآخرين مع العلم انه المشكلة ليست فيه هو ولا المشكلة في زميله .. المشكلة الحقيقة تكمن أن عنده وسيلة واحدة ويريد أن يطبقها على الجميع في كل الأحوال وكل الظروف وهذا غير صحيح...

المذيع : طيب دكتور عبد الله بعض الناس يتصور أن التفكير المرن دراسته او الدخول في دورات تتحدث عنه هو لرجال الأعمال ولبعض الأشخاص المتخصصين في الشؤون الإدارية والتدريب وتطوير الذات... هل التفكير المرن مهم مثلا لربة المنزل أو لطالب الثانوي أو لقائد السيارة أو العامل في مغسلة.

الدكتور عبدالله المفلح: ممتاز جدا هو بلا شك مهم جدا لكل شرائح المجتمع لأي شخص كان حتى لو كان الذي يسمعنا لا يقرا ولا يكتب .. لأن الذي لا يقرا ولا يكتب ليس جاهلا هو شخص لا يقرا ولا يكتب لكن عنده من الخبرات الكثير، وعنده من الوسائل التي يستطيع أن يطور حياته عن طريق الاستماع واللقاء بالناس المفيدين.
فالتفكير المرن مفيد جدا للشاب الذي يريد أن يطور نفسه في جوانب معينة أو يدخل تخصص معين.. وللذي يريد أن يبحث عمل... فالوسائل كثيرة جدا ومتاحة وما علينا إلا للبحث عنها وهي يعني موجودة ومتاحة .

مهم جدا لربة المنزل... يعني أحيانا استشارات تأتيني وأناس يتصلون، ومن ذلك أن سيدة ربة منزل اتصلت وتقول: ولدي هذا عنيد.. فتفاجأت حينما قلت لها مباشرة : ما شاء الله عليه ابنك شخصية متميزة وقيادي ومستقل برأيه وهذا الذي نسعى بتربية أبناءنا عليه.. قالت: هذه أشياء جيدة بس هو عنيد... طيب ما معنى عنيد ؟...
العنيد هو الوجه الآخر للشخص المستقل يعني الطفل المستقل بشخصيته ليس تبعا للآخرين أوالشخص الذي عنده اعتداد برأيه هذه صفات ممتازة جدا ... هذه الصفات مهمة المفترض نعززها في أبنائنا... قالت لي: بس يادكتور والله انه يعاند... قلت لها: لا هذا لا يعاند... هو يرفض أسلوةب تعامل وليس يرفض طلباتك... غيري الأسلوب معه سيصبح يطيعكم ويجيب الأغراض من البقالة وينفذ وصاياك في البيت ويروح لخالته وعمته ولبيتهم.. وينفذ أحسن تنفيذ وإذا كبر إن شاء الله وصل 12 أو 13 سنة ممكن تروحين لمشوار قصير وتتركينه عند إخوانه الصغار ويكون حارس أمين؛ لأن في شخصية طفلك صفات مهمة جدا... أما نبدأ نقمع على انه معاند هذا دليل أننا ننظر إليه من زاوية العناد فقط... بلاشك أن المرونة قليلة عند هذه السيدة ، ولا تفرق بين الوسائل في التعامل .. عندها وسيلة واحدة وهي غير مرنة في تطبيق غيرها...

المذيع : الخلافات الأسرية والخلافات الزوجية ماذا سيقدم لها التفكير المرن ؟

الدكتور عبدالله المفلح: التفكير المرن يرفع من زاوية تفهم الآخرين... فمثلا: لو كان أمامنا الآن وتخيلوا أن هناك صندوق كلينكس لو رفعنا هذا الصندوق بهذا الشكل فانتم في الزاوية هذه سترون شيئا ربما كتابة بالعربي والانجليزي أو شيء من هذا القبيل، ولكن أنا لا استطيع أن أرى ماترون إلا إذا أتيت مكانكم ... أنا عندي معلومات عن هذا الصندوق انتم ما تستطيعون رؤيتها ... ولو جئنا بعود كبريت مثلا فأنا سأرى المنطقة البنية التي فيه وربما أخي الكريم المصور سيرى الزاوية البيضاء التي فيه.. فانا سأقول الكبريت بني أما هو فسيقول لي: لا ، الكبريت ابيض سنتصارع وسنختلف..
لكن لما نعرف أن الزوجين يكمل بعضهما بعضا ونحن كبشر عندنا نقاط ضعف لا نستطيع أن نرى كل شيء في وقت واحد... فما هو الحل إذن ؟

الحل أني أتكامل معك ... أقول لك: مارأيك أخي فيصل في القضية هذه؟ .. لأنك أنت ترى شيئا أنا لا أراه... وما رأيك أخي عبد العزيز في القضية؟ كيف ممكن نتعامل معها ؟ كيف ممكن نحلها؟
إذا تكاملنا نحن .. فخلاصة رأينا نحن الثلاثة في المشكلة هو الرأي الجيد الناضج الذي من ممكن انه فعلا يحل المشكلة... أما إذا أنا اصررت على رأيي وأنت اصررت على رأيك أنت فعلا الذي تراه أنت هو الحل للمشكلة ... لكنك تعتقد انك ترى كل المشكلة، والحقيقة أنت لا ترى إلا جزءا منها....
ولذلك الزوجين في التعامل فيما بينهم أو حتى في العلاقات مع الأبناء المفترض أن كل واحد منهم يستمع لكلام صاحبه ويحاول أن يتكامل معه.

المذيع : دكتور خلينا نشوف الصورة لو سمحت :

عرضت صورة خداع بصري يمكن أن ترى على أنها بنت صغيرة أو عجوز كبيرة جدا في السن رجل له شوارب كثيفة)

المذيع : كل واحد يا دكتور راح يشوفها من زاويته .
الدكتور عبدالله المفلح : نعم .
المذيع عبد العزيز : خليني يا دكتور بنفسي أنا شايف سيدة كأنها لابسة قبعة.
المذيع فيصل : أنا ممكن أشوف أنها عجوز عمرها ... كبيرة في السن وش رأيك يا دكتور.
الدكتور عبدالله المفلح: والله ممكن أنا أرى انه شخص بشنبات ... وممكن نرى أنها بنت لم تتجاوز العشرين .. والشعر هذا هو شعرها وهي لابسة الغطاء .
المذيع : وش يعني هذا يا دكتور ؟

الدكتور عبدالله المفلح : يعني هذا نفس المثل الذي تحدثنا عنه أننا نرى أشياء لا نستطيع أن يراها الآخرون... ربما أنا وإياكم في الصورة التي عرضت لما تنبهنا لعدد من الصور لا يمكن أن نراها في وقت واحد، فأنا سأرى صورة البنت مثلا ثم أنتقل للعجوز .. ثم انتقل للصورة رقم 3 ... ولذلك الإنسان ضعيف بنفسه وبالتالي كل فكرة نتناقش حولها أو زوجان يتناقشان أو زملاء عمل أو أصدقاء يتناقشون حول قضية ما، فيجب أن يعرفوا أن كل واحد عنده معلومات تختلف عن الثاني.

المذيع : يعني احترام الرأي دكتور عبد الله واحترام رأي المتلقي وأيضا أني ما أخالفك إلا في جزئيات وانك تحترم وجهة نظري.
الدكتور عبدالله المفلح : نعم وأنا ما أخالفك لأني مقتنع أن عندك شي ليس عندي ... بأنك ترى أشياء أنا أرها... حينما نفكر بهذه الطريقة فهذا شيء جيد وسنصل إلى نتيجة أننا ما اختلفنا لكننا تنوعنا... لكن حينما أقول: لا، هذه القضية بهذا الشكل وافرض رأيي عليك ... ومع اعتقادي بأنني أرى أن الحق معي إلا أن عدم الاستماع بحيادية لآراء الآخرين مشكلة كبيرة في تفكيرنا...

المذيع : دكتور عبد الله قبل قليل كنت في حوار مع زميلنا الأستاذ همام في جوانب ايجابية في الشباب وفي جوانب سلبية للشباب تلاحظها أنهم أصدقاء وجيدين مع بعض.. وفي بعض اختلافات وجهات النظر الشخصية .. لكنهم يتخاصمون ويتقاطعون وربما يصل الأمر إلى عداء... وهي في النهاية هي مجرد وجهات نظر شخصية . يعني اقصد ماذا يقدم لنا التفكير المرن في هؤلاء الشباب الأصحاب والأصدقاء الذين يتفقون في الأساس أكثر مما يختلفون وفي نقطة واحدة يختلفون ويتباعدون ويتقاطعون مرات عديدة....

الدكتور عبدالله المفلح : رائع، هذه نقطة مهمة جدا وهي منتشرة بين الشباب أنك تجده في حالات الترفيه يمكن هو وصديقه يشجعون ناديا واحدا ، ولهم اهتمامات خاصة وهذا شيء جيد وجميل، لكن لما يأتي الاختلاف.. كل واحد منهم يحاول يقنع الثاني بوجهة نظره وإذا لم أقنعه أخذها مأخذا شخصيا... يعني أنت تكرهني ... يعني أنا غلط ... يعني أنا اقل منك وأنت تفهم وأنا ما افهم .. والأصل أن الحوار بين الزملاء في 95 % في قضايا الحياة أني أنا اشرح وجهة نظري، وأنت بكيفك تأخذ رأيي ما تأخذ به هذا شيء يخصك...

فالمفترض أن الحوار يكون بإعطاء فرصة لشرح وجهة النظر الخاصة في الكلام ... ثم نتوقف عند الحد هذا ... كثير من الشباب يتجاوز المرحلة هذه ويقول أنا سأشرح لك وجهة نظري و لسان حاله يقول: لن أتوقف هنا، لا بد أن ترضخ لكلامي... أنا الصح وأنت الغلط ..
وهذا في الحقيقة تعدٍ على حدود الآخرين... يريد أن يلزم الآخرين بوجهة نظره.. وهذا بلا شك عدم مرونة... تخيل اثنين جالسين يتحاوران كل واحد منهم يقف عند حده الفكرة التي تقول: أن سأشرح وجهة نظري وسأتركك ، فإذا كانت وجهة نظري مدعومة بالرأي والمنطق ثم أنت اقتنعت بها فهذا ما أريد، أما إذا لك تقتنع فهو شيء يخصك.

المذيع : أيضا هناك صور أخرى يا دكتور تجد بعض الشباب على مقولة خالف تعرف فأحاول إني أخالفك في الرأي فقط للمخالفة وأصر على رأيي مع العلم تجد انه في داخله مقتنع أن تفكيره خطا وان المسالة اللي يتناقش فيها خطأ أيضا..
الدكتور عبدالله المفلح : هذه المشكلة جذورها ليست في المرونة جذورها أعمق من هذا بكثير... الإنسان عنده حاجات معينة، وكل البشر اياً كانوا يحتاجون للاعتبار .. يحتاجون للتقدير.. ويحتاجون للاحترام من الآخرين ..

يحتاج لصفات معينة فهو يبحث عنها فإذا ما وجد أن الناس قدموا له الاعتبار بالطرق الجيدة فسيبحث بوسائل غير جيدة من ضمنها أني أنا أعرف، ومن ضمنها الإصرار على الرأي والعناد من أجل أن يقول: يا ناس أعطوني اعتبار.. وإذا قلنا له: ما شاء الله عليك رأيك ممتاز وجيد، وسنأخذ به حتى من باب \"جبر الخواطر\" فسيرتاح ويطمأن ويمكن يتنازل عن رأيه، لماذا ؟ لأنه حصل على القضية الجذر التي يبحث عنها، وهي انه يريد أن يكون شخصا له اعتباره بين المجموعة ... \"أريد أن أكون شخصية لها اعتبارها عندكم\".

أنا ابحث عن الاعتبار أعطوني، اعتبارا .. أعطوني تقديرا.. وإن لم أحصل على ما أريد فوسيلتي العناد معكم ...وسيلتي أني أتظاهر بمعرفة كل شيء ... وسيلتي أني أكذب ...
فإذا أعطيناه القضايا التي يريدها، التي في عمق شخصيته فبشكل أتوماتيكي سيزول الكذب والعناد ونندمج مع بعض ويمكن أن يوافقني على رأيي وتمشي الأمور...

المذيع : ايه الكلام اللين يهزم الحق البين كما يقولون، طيب دكتور عبد الله من يتابعنا الآن من الأخوان والأخوات كيف يستطيع التعرف على التفكير المرن بشكل اكبر، هل من الضروري داخل الدورات أو من خلال على القراءة...

الدكتور عبدالله المفلح : القراءة شيء مهم جدا، القراءة ومحاولة التركيز على عدد من الأهداف :
الهدف الأول : أن نتكامل مع الآخرين ونتعاون معهم، كل شيء يجمعنا بالآخرين يجب أن نحرص على أن نتكامل معهم هذه نقطة... الإيمان بأنني أنا ضعيف وأنت ضعيف وفيصل ضعيف وكل الناس ضعفاء إذا كانوا وحدهم وهم أقوياء حينما يتكاملون....

النقطة الثانية: فيما يتعلق بمحاولة فهم الآخرين من أجل أن يسهل فهمهم لنا... يجب أن تحرص على فهم الآخرين كما هم... ففيبعض الحالات شخص متوافق معك ربما جعلته خصما مثل صاحبنا في القطار .. هو خصم على ما ظهر منه.. لكن في النهاية هو ليس خصما .... من المهم أن أحاول أن أتفهمه .. اجد العذر له... اسأله لماذا أنت بهذا الوضع؟ لماذا أنت تعارض؟ ما الذي تريد أن تصل إليه ؟ قد أصل إلى نتيجة فتقل حالات عدم المرونة...
طبعا دخول دورات تدريبية في هذا المجال شيء مهم أيضا والاستماع لبعض الأشرطة المفيدة أو بعض الكتب ... لكن الإنسان يستطيع أن يطور نفسه في مثل هذه العناصر دعني اضرب مثلا في قضية المشاكل....

كل الناس ويعني ربما ليس البشر فقط فهي خاصية موجودة في الكائنات الحية حينما يحدث لهم مشكلة يبحثون عن حل... حتى الحيوانات (أكرمكم الله جميعا والإخوة المشاهدين والمشاهدات) لما نغلق على قطة مكان معين تبدأ تدور تبحث عن حل للمشكلة.. عن مخرج..
فالبحث عن الحل لمشكلة هذه خاصية من خواص الكائنات الحية والإنسان جزء من هذه الكائنات الحية...
الذي يجب أن يتميز به الإنسان هو: البحث عن الفرصة في المشكلة... كل مشكلة تمر بنا في داخلها فرصة ممكن نستغلها أولا ومن ثم ننتقل للحل.

فلما يأتي شخص مثلا لنفترض أحد الشباب والله ما اخذ درجة جيدة في الفصل الدراسي الأول... أو ربة منزل أو والد حصل له مشكلة مع ابنه أو ابنته.. طيب السؤال أين الفرصة هنا ؟
شخص لم يأخذ درجة جيدة .. الفرصة انه يراجع نفسه .. فرصة له لكي يتغير تعامله مع وقته، وتعامله مع علاقاته، وزملائه، وأساتذته ... يعني الطريقة اللي كانت الفصل الماضي غلط ... الدرس هذا جاءنا من الفرصة... وتلك الفرصة ما جاءتنا لو أنا ما وقفنا عندها لو أن الابن لم يأخذ معدل جيد ولنفترض انه في الثالث الثانوي.. وأهله \"بيعصبون\" عليه وخاصة مع المعدل التراكمي تعرفون المشاكل اللي تصير بالبيوت...

الفرصة هنا فرصة للوالد والوالدة يجب أن تتغير طريقتهم لأنها كانت غير جيدة مع الولد، وبالتالي لم يستطيعوا تحفيز الابن .... فهي فرصة لهم أن حصلت لهم هذه المشكلة.... فيجب أن يستغلوها ليتغيروا هم أولا حتى يتغير الولد .. تتغير طريقته في المذاكرة وتوزيع الوقت وعلاقاته بزملائه والانشغال بالمباريات والألعاب...
لو أن الولد ربما اخذ 100 % ولديه أخطاء في العلاقات وترتيب الوقت، والوالدان لديهما أخطاء في التربية والتعامل مع الابن فستستمر الأخطاء... ولن يحصل فرصة للتغيير...

المذيع : هناك أيضا دكتور عبد الله دعنا نتكلم أيضا عن التفكير المرن ماذا سيقدم لي في علاقاتي الشخصية وأيضا في علاقاتي المهنية مع الزملاء ؟.

الدكتور عبدالله المفلح: هو بلا شك مزيد من التفاهم مع الآخرين مزيد من عذر الآخرين حينما يخطئون ... وأهم نقطة، وهو مبدأ إسلامي وجاء به الرسول عليه الصلاة والسلام حينما تأتي مشكلة من زميل لك في العمل أو في الشارع، أو من صديق فاسأله عن سببها...
قصة الرسول عليه الصلاة والسلام مع الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة الذي أخبر كفار قريش أن الرسول عليه الصلاة والسلام قادم لهم .. هو صحابي من أهل بدر، وغضب عليه بعض الصحابة وبعضهم يريد يقتله ... هذا رسول ويأتيه الوحي ويعرف المسالة كلها ومستوعب لما قام به حاطب تماما ومع ذلك جاء لحاطب وسأله: ما الذي حملك على هذا يا حاطب؟ سأله عن سبب إخباره قريشاً بقوم الرسول على الصلاة والسلام...

فالخلاصة أن جزءا كبيرا جدا من المرونة هو أن أضع نسبة كبيرة جدا لخطئي، ولا أحكم بان الآخرين مخطئين 100 % ... وأدينهم دون أن أسأله: لماذا فعلوا ما فعلوا.. \"غيابيا\"...
سؤال الآخرين عن أفعالهم وخاصة الأطفال أمر مهم وضروري جدا ... لماذا أنت عملت كذا؟ هل فيه شيء؟ هل ممكن أن أساعدك؟... أنا بودي أن أعرف إذا كنت تريد أن تصل لشيء فمن الممكن أن أقدم لك مساعدة؟ وهكذا ...
فأنت حينما تسأل فستزون نسبة كبيرة جدا من ظنونك التي بنيتها بنفسك وحكمت بها على من أمامك وهو لم يفعل شيئا منها ...فلو أنك أطلقت أحكامك على دون سؤاله فأنت شخص غير مرن وظنونك لا داعي لها.... وأنت في واد وصاحبك في واد آخر ... وبالتالي لو استمررت على ظنونك فستستمر تحصد المشاكل ويبدأ الصراع والخلافات.. وإذا أردت ترقيع العلاقات قد تنجح وقد لا تنجح ....

المذيع : دكتور عبد الله بعض الأشخاص مثلا (قفل) ويعني في أشخاص يحبونه ويحيطونه بودهم.. يقدمون له الدعم والرعاية والمساندة لكنه رافض وهو يشك في كل من حوله بنواياهم بأنهم فعلا سوف يتدخلون بتوجيهه للأسوأ ما رأيك بهذا الشخص؟.

الدكتور عبدالله المفلح : هو مشكلة كبيرة جدا إذا كان الشخص الذي يراد أن يُخدم ويراد تطوير مرونته في التفكير وتقبله إذا ما يثق في الذين يقدمون له النصح لن يكون هناك فائدة فنتوقف ونبحث عمن يثق فيهم .
المذيع : طيب إذا كان شخص لا يثق كثيرا بأحد ؟ .
الدكتور عبدالله المفلح : جيد ممكن أن نؤجل معه الموضوع، ويجب أن نكون مرنين نحن في التعامل مع مشكلته فإذا كنا نريد أن نعلمه بشكل مباشر، كأننا نقول له: تعلم وإلا فإنك شخص غير مرن، فإننا في الحقيقة غير مرنين في تطويره.. يجب على كل من يريد مساعدة أحد أن ينوع في الوسائل...
ومن الاستراتيجيات للتعامل مع مثل هذا النوع: أولا أن نلغي الحديث حول كلمة مرونة وتفكير، و لا نفتح معه الموضوع بشكل مباشر نهائيا .. ونبدأ نحاول أن نأتي بقصص اثنين تخاصموا ولما فهم واحد منهم الشخص بطريقة التفكير المرن انحلت المشكلة... نبدأ نبحث عن قصص حصلت لنا نحن، فيقول الواحد منا عن نفسه: والله أنا كنت أظن أن فلان كذا، وكنت أحكم عليه قبل ما اسأله.. فندمت مؤخرا .. على أحكامي .. ومرة صارت لي قصة مع ابن عمي فلان وفلان وفلان ... لكن لما تعلمت أساليب أخرى مختلفة في التعامل مع الناس ارتفع مستوى تعاملي وحصلت على ما أريد منهم بدون أي جهد... بعضهم بمجرد أن سألته تغيرت المسألة...

==== فاصل =====

المذيع: دعوة مجددة لكم مشاهدينا الكرام ومع الدكتور عبدالله المفلح.
أهلا و سهلا بك دكتور عبدالله مرة أخرى.
الدكتور عبدالله المفلح: أهلا و سهلا
دكتور عبدالله من نطلق عليه بأن تفكيره غير مرن، هل بالضروري أن يكون شخص يعاني من مرض نفسي؟.

الدكتور عبدالله المفلح : كلمة مرض نفسي كلمة كبيرة شوي ودرجات المرونة متفاوتة ليست درجة واحدة، يعني هناك عدم مرونة من ممكن أن نتأقلم معها، و درجة أخرى من عدم مرونة قد يصعب التأقلم معها... ولكن إذا ازدادت درجة عدم المرونة خاصة مع مرور السن وتقدم العمر فربما تكون من الأسباب التي تؤدي إلى أمراض نفسية... والأخوة الأطباء النفسيون ممكن أن يجيبوا على هذه الأسئلة، لكنني اتوقع أن قضية عدم المرونة حينما تتصاعد وتستمر قد تسبب شيخوخة العقل، تكلس التفكير، قد تسبب عقلية الحل الواحد.. لأغلب الأشياء .. والحياة ليست بهذه الشكل فيبدأ الانسان غير المرن ينكفأ على ذاته... تصيبه أمراض، وهو منغمس في تبراراته غير المقبولة: والله الناس ما فهموني والناس ما يفهمون... ناس ما عندهم حلول والمشكلة حقيقة فيه هو وليست في الناس ... هو الذي قلص، شذب وسائله وبدائله ولم يبق أمام نفسه إلا وسيلة واحدة وما عنده إلا هي... فإذا ما سارت معه الأمور كما ينبغي وهذا متوقع بنسبة كبيرة يبدأ يتشائم، تأتيه الوساوس.. تسيطر عليه السوداوية... وقد يكون وضعه هذا سببا أو مؤشرا لإمكانية مجيء الأمراض النفسية ...

المذيع: دكتور عبدالله لو كان رب أسرة صاحب تفكير مرن وخلاق، هل يمكن أن يصيب بالعدوى الحسنة أبناءه، زوجته، المحيط به.
الدكتور عبدالله المفلح : طبعا بلا شك، التربية هي تربية عملية قبل أن تكون تربية قولية، يعني الشخص الذي ليس مرناً في بيته، لا يمكن أن يعلم أبناءه كيف يكون مرنين، فالمرونة بالتطبيق والممارسة معهم وليست مجرد قول فقط لاتخاذ مواقف...

نعم، شكرا لك دكتورعبدالله نستأذنك ونأخذ المكالمة الأولى إذا أذنت.
الدكتور عبدالله المفلح : تفضل.
شكرا لك دكتور عبدالله.
الأخ فهد؟.
المتصل: السلام عليكم.
و عليكم السلام، يا هلا و سهلا.
المتصل: أمسي على ضيفك الدكتور عبدالله وأمسي على الأستاذ فيصل وأحيي وأرحب بالمبدع معد البرنامج الأستاذ محمد البجيدي.
تفضل سؤالك.

الحقيقة ودي أسأل الدكتور، هل هناك علاقة للشخص الذي لديه مهارات وقدرة التفكير في كتابة الأفكار هل يعتبر أنه مبدع، يعني إن لم أجد نفسي عندي فكرة معينة قاعد أدونها في مدونة خاصة هل يعتبر أنه إبداع.
السؤال الثاني، هناك شخص أوهناك شخصيات إدارية وقيادية على المستوى الوظيفي، لا تسمح بأي حال من الأحوال بمهارات مبدعين والموظفين الذين لديهم مهارات تفكير، ماذا يجب علينا كموظفين مبدعين للوصول إليهم وإتاحة الفرصة لنا، يعني نجد أن القيادي يتضخم بقراره في نفسه فبارك الله فيكم وبجهودكم.
شكرا لك أخوي فهد، الدكتور عبدالله!

الدكتور عبدالله المفلح : أولا فيما يتعلق بمسألة الإبداع، الإبداع يتطلب مرونة بلا شك ولو جئنا في القضايا المنهجية والأكاديمية فالمرونة من بين المهارات الثلاث الأساسية للتفكير الإبداعي...
صفة المرونة وهي تقبل التشعبات العقلية وقضايا تخصصية لا نريد أن ندخل فيها، فالشخص المبدع حينما يكون إبداعه موجها لطريقة، لمجال واحد محدد فمن المهم جداً أن يعرف أن مرونته داخل هذا الصندوق وبالتالي ليس بالضرورة أن كل شخص مبدع هو مرن في حياته، الحياة مواقف متعددة الأطراف والتفاعلات، ولذلك لا نقول له خلاص ما شاء الله عليك أنت مبدع إذا أنت مرن؛ لأن المرونة من التفكير الإبداعي ولكن يجب عليه أن يطور نفسه في جوانب كثيرة جدا هو بالتأكيد مرن في المجال الذي هو مبدع فيه، أما في الجوانب الأخرى ونحن نريد أن نعيش بمرونة فيجب أن يطور نفسه فيها؛ لأنه قد لا يكون مرنا فيها....

النقطة الثانية؟
الدكتور عبدالله المفلح : النقطة الثانية داخل دائرة العمل قضايا تقبل المدراء لقضية الأفكار الإبداعية، ربما هناك أسباب كثيرة جدا تمنعهم عن أن يتقبلوا هذا الأمر، قد تكون ربما تخوف من الأفكار الجديدة...
المذيع: أخاف أنهم \"أقفال\".

الدكتور عبدالله المفلح : يمكن أن المدير \"قفل كبير\"، ما تدري، لكن يجب أن تبحث أنت عن مفتاح هذا القفل، إذا كان القفل يأتي من المحل جديد ومعه ثلاث مفاتيح، فأنا ما أريدك أخي الكريم تتوقف عند ثلاثة مفاتيح... اذهب لمكان قص المفاتيح وتدرب وسوي لك عشرة مفاتيح أخرى، فسيصبح معك ثلاثة عشر مفتاحا تستطيع أن تفتحه وتصل لنقطة التقاء ..
نستأذنك دكتور عبدالله.. نأخذ الأخت مها...
ألو:
السلام عليكم.
وعليكم السلام.
إذا ممكن أسأل الدكتور؟.
تفضلي الدكتور عبدالله يسمعك...
إذا كان عندي مشكلة ما، كيف يمكن أفكر تفكير ايجابي، يعني لحل هذه المشكلة.
نعم.. شكرا لك أخت مها.
يعطيك العافية.

الدكتور عبدالله المفلح : التفكير الإيجابي هو نتيجة التفكير المرن، يعني كلاهما يؤثر على الآخر...
التفكير الايجابي مفهومه هو البحث عن الجوانب الحسنة في الأسباب أو في نتائج القضية.. أن أحسن الظن بالناس.. أتفاءل بأن النتيجة ستكون جيدة.. أعمل على أنها تكون جيدة وأتفاءل.. فأنا أبذل السبب وأتوكل على الله...
الشخص المرن هو الشخص الذي ينظر للجوانب الحسنة ...
الشخص المرن سوف يركز على الفرصة الموجودة في المشكلة وبالتالي التركيز على الفرصة الموجودة في المشكلة هذا تفكير ايجابي ويرفع درجة الايجابية عند الشخص...
شكرا دكتور ....

هلا عبدالعزيز .. تفضل ..
ألو:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عبدالعزيز الزهراني من المدينة يحييكم بحكم الإجازة.
أهلا وسهلا بأخي عبدالعزيز...
الله يحييك ويسلمك، باختصار شديد الحقيقة وهذا الموضوع أنا .... عملت الكثير من البحوث بس صار عندي سؤال للدكتور الله يحفظه وجيد أنكم أثرتوا هذا الموضوع، السؤال يتلخص في أنه لدينا إشكالية في أنه يعني لماذا لا يأتي الحل إلا من الأشخاص الللي هم حالتهم الاقتصادية ليست بتلك.. يعني هل تتناسب المشاكل طردا أو حل المشكلة طردا مع من لديهم إشكالية أخرى.
لماذا معظم المخترعين والمبدعين هم من الناس البسطاء، يعني الناس الفقراء... هل المنعم لا يحتاج إلى التفكير كثيرا نتيجة أن هناك من يفكر عنه ؟...

السؤال الثاني الحقيقة، يعني ما الفرق بين أن أبحث عن الحل للمشكلة و بين أن أبحث عن من أين أتت المشكلة حتى نستخدم خيار الشرط فيما يتعلق بحل المشاكل المشابهة.
والسؤال الأخير، ماذا عن الشخص الذي لديه مشكلة تصادفه في حياته يحتاج فيها إلى ما يسمى بالبدائل مثل من لديه إعاقة معينة فبالتالي يحتاج إلى البدائل بشكل شبه يومي شبه دائم فهل هناك ضرورة لهذا الشخص بأن يفكر أكثر ... وما مدى إمكانية تطوير ذائقته التطويرية وذائقته في حل إشكاليات بالنسبة لواقع مختلف عن واقع الأثرياء الآخرين وشكرا الله لكم.

المذيع: شكرا لك أخوي عبدالعزيز،،، تفضل دكتور..
الدكتور عبدالله المفلح : حقيقة أشكر الأخ عبدالعزيز على طرح قضايا رئيسية جدا كل واحدة تريد لها حلقة .... لكن سأحاول الاختصار.

بالنسبة للارتباط... الارتباط بين الفقر والإبداع والعبقرية وما يتعلق بهذا الأمر... هذا قضية موجود في التاريخ.. والسبب الرئيسي خلف ذلك هو وجود الحافز مع وجود الموهبة، يعني وجود هذين العنصرين يجعل الإنسان يبدع بينما الشخص الغني أو الذي توفرت الحاجات عنده فهو شخص إما أن الحافز عنده مات أو ضعف، وهذا يدل على ضعف مستوى الوعي عند هذا الشخص الذي توفرت له الإمكانات.
بالنسبة للبحث عن يعني... نحن تحدثنا قبل قليل عن أنه في كل مشكلة فرصة فيجب أن نستغلها أولاً، وتحدثنا عن ضرورة أن ننتقل للحل بعد ذلك، الأستاذ عبدالعزيز يطرح قضية الأسباب من أين أتت المشكلة أصلا ؟، هذا سؤال مهم ولكنني أحذر من التركيز عليه إلا بعد أن نفكر في عملية الفرصة لأن هناك أناسا إذا ذهبوا للأسباب جلسوا في الأسباب فأصبحوا يفكرون بعقلية المشكلة ولا يفكرون بعقلية الحل وهذا جانب يجب أن نأخذه بعين الاعتبار بقوة...

المذيع: النقطة الثالثة.
الدكتور عبدالله المفلح : النقطة الثالثة فيما يتعلق بالبدائل، الحاجة أم الاختراع، الناس الذين يحتاجون إلى البدائل سواء أصحاب الإعاقات، أصحاب الحاجات، بلا شك يرتفع عندهم درجة التحفيز وبالتالي تزداد درجة الإبداع.
المذيع: نعم، هم من يصنعون هذا العمل لكي يكون تفكيرهم مرنا، أيضاً نأخذ هذا الاتصال من الأخت مريم.
السلام عليكم.
وعليكم السلام.
ممكن أسأل الضيف.
تفضلي دكتور عبدالله يسمعك.
هل يمكن أن تطبق الأم التفكير المرن بينها و بين أبنائها وأيضا بين المعلم وطلابه؟
شكرا لك أخت مريم.

الدكتور عبدالله المفلح : بلا شك ليس يمكن فقط بل يجب ... التفكير المرن في كل مجالات الحياة .. التربية في البيت أوفي الفصل إن لم تكن مرنة فهي فاشلة وعليها السلام... لأننا في التربية عندنا هدف، غاية نريد أن نحققها، وعندنا عشرات الوسائل يجب أن ننوع فيها ... فالأب والأم الذين وفقوا في ممارسة وسائل جيدة في مسألة التربية... يعني يربون بالثواب... يربون بالعقاب الهادئ... يربون بإعطاء الفرصة... يربون أحياناً بالتغاضي... أحيانا قد يخطئ الابن أوالبنت الصغيرة أوالطفل ومع ذلك نراه ونتغاضى عنه تربيةً وليس إهمالاً ... أيضاً في الفصل ممكن أن نركز على الوسائل في تربية المهارات... وسائل دعم الطلاب داخل الفصل والوسائل متاحة جدا وكثيرة ويمكن أن نبدع فيها لتحقيق الغرض الرئيسي...

المذيع: شكرا جزيلاً للدكتور عبدالله المفلح، مدرب تطوير إداري و ذاتي وقد تحدثنا معه في حوار ماتع و جميل عن حياتنا والتفكير المرن....
شكرا لك دكتور عبدالله أتحت لنا هذه الفرصة للتعرف على الموضوع الشيق الذي نحتاجه نحن حتى هنا في برنامجنا المرسى في طريقة تعاملنا وأيضاً الناس في أي عمل يعملون، شكرا لك دكتور عبدالله.
الدكتور عبدالله المفلح : و أنا شاكر ومقدر لكم.
المذيع: شكرا لك دكتور عبدالله، طبعا الحياة كلها مرنة فيجب أن نكون نحن أيضا مرنين، شكرا لك يا دكتور.
الدكتور عبدالله المفلح : الله يحفظكم ويوفقكم جميعا.
فيصل... لا تنسوا.
المذيع: المرسى لا ينسى ........ في أمان الله.
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:44 مساءً الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441 / 19 نوفمبر 2019.