• ×
  • تسجيل

الشارع يصرخ الهموم

بواسطة : 5+++
 0  0  2.4K

بقلم / عبدالوهاب بن أحمد الحيمود عضو جمعية الإقتصاد السعودية

يتوقع القارئ عندما يقرأ موضوع المقال أنني سأكتب عن الشوارع المغلقة والحفريات والمشاريع المعطلة في مناطق المملكة ، وإن كان هذا أمر مهم ولكن هناك أمور أهم ألا وهي هموم الشارع الحقيقية ، حوار دار بيني وبين الشارع ولكنه شارع فيه مطبات كثيرة ، وأليكم الحوار :
عندما أردت أن أهرب من الناس وأن أختلي بنفسي وأحتاج إلى الهدوء والجو المناسب للتفكير بعيداً ، فكرت أن أذهب إلى الشارع لأفرغ تفكيري وبالي من بأن أضع الهموم على عتبة الشارع ، ثم صرخ في وجهي الشارع وقال : أنا ناقص أن تحضر عندي وترمي همومك علي ، فقلت له أيه الشارع واضح أنك غاضب ، قال لي : من هموم الناس وهمومك أنت وأشكالك ، وهل يوجد غيري يحضر عندك ليرمي همومه ؟ ، قال الشارع : كثير ، ثم قلت له حدثنا أكثر -يحضر عندي العاطلين عن العمل والهاربين من بيوتهم من الشباب والأزواج والبنات .
ما رأيك في البطالة أقول شبابكم راعي نوم هل تعلم أن لديكم إحتلال .. كيف تقول هذا أيها الشارع - قال لي الشارع : شفت أنك مسوي فيها مثقف وأنت ما تدري ما هو حولك ، قال : أقصد إحتلال وظيفي ، لو نظمت وزارة العمل مشاريعها للمساندة وتكاتف الشباب في تفكيرهم أنه يعمل بشرف ومهنية وكسب الوقت والمال والإعتماد على النفس ويترك النعرة التي أدخلت عليه من قبل المحتلين لأصبح صاحب أكبر دخل في البلد ، كيف أيه الشارع : أنت أذا ذهبت إلى المطعم أو مكان أو البقالة وأنت في السيارة يحضر لك طلبك وهو ليس من واجبه ولا من وظيفته ، بمعنى عودوا شبابكم على الكسل وأدخلوا فيه الرفاهيه وهي بالأساس بنج يريدون به أن يصنعوا من هذا الشاب مخدوم وهو مخدوع ، لكي يقول أن لا أريد أن أعمل هذا المهنة أو تلك ، ولا يعلم أنه سوف ينظف الشارع بنفسه مثل ما ينظف بيته لو ذهب خيروه بأن يجد راتب أعلى لدى أن ينظف بيت في دولة أخرى براتب زيادة لفعل ، ومن خرج من داره قل مقداره . إذا لماذا لا نعتز في بلدنا ونحن من نفرض على المجتمع أنفسنا .
ما الذي يدور حول أيها الشارع من أحداث ؟ حدثنا قال الشارع : يحضر العمال عندي ويجلسون يشكون لبعضهم البعض منهم يقول : أنا جئت من بلدي وقالوا لي سمسرة التأشيرات تروح الخليج أو السعودية تلقى الفلوس في الشارع ، ضحكت فلوس في الشارع ، قال الشارع لماذا تضحك يا مغفل : رجعت أيه الشارع تغلط علي مرة ثانية ، لأنك ما تفهم لأنه فعلاً يوجد في شوارعكم مليارات ولكن لا تعرفونها أو تتغافلون عنها . أحترنا معاك مرة تقول أنهم كذبوا على العمال المساكين بأن فيه في الشارع فلوس ومرة تقول أنه في مليارات . صح أن قلت كذا ولكن المقصود أنهم فعلا كذبوا على العمال المساكين وأحضروهم ثم أنعكس الأمر حتى تحولت البيئة العملية إلى مسرح للجريمة لأنه يريد أن يعوض ثم ينتقم من المجتمع والمجرم الأول هو الكفيل الذي أحضره ولم يجد له عمل إلا أن يأخذه منه شهرياً بدون وجه حق شرعي ولا نظامي .حتى المجاري والصرف الصحي أشتكى من كثرة العمالة السائبة والوافدة التي أصبح عبء على البيئة السكانية .
وما رأيك بالليل أيها الشارع قال لي : أشوفك ما تعطى وجه ، ثم قال الشارع : الليل وما أدراك ما الليل نساء لا يرجعن لبيوتهن إلا متأخرات - قلت له كم عمرك أيه الشارع ؟ قال لي عمري 60 سنة ، على أيامك متى كانت المرأة تعود لبيتها اذا خرجت بالليل ، تنهد الشارع وقال : آه وهل كانت المرأة لها ليل خارج بيتها ، كيف ؟ بعد المغرب كانوا يعتبرون من تخرج ليل دون حاجة أو ضرورة ملحة كانوا يتكلمون أهل الشارع بالأقاويل . ولكن لا تعتبره هذا من الحضارة وأن لا يصبح الأنسان متخلف ، آه قال الشارع : حدث على شارعي هذا أن خرج شخص مع زوجته في وقت متأخر من الليل وهما في السيارة وكان ذلك في الكورنيش مثل تجمعت عدد كبير من الشباب حوله في السيارة وأنزلوه وضربوه وتحرشوا في زوجته . هل هذا من التحضر بأن لا يأمن الرجل على زوجته فما بالك المرأة بالليل راكبه اللموزين ، ثم أذا حدثت لها حادثة وذهبت إلى الشرطة سوف ينظرون لها نظرة غريبة ما الذي أخرجك بهذا الوقت مع شخص غريب وأين أهلك ؟ يا شارع لماذا لا تحسن الظن في النساء اليوم .. قال يا بابا أنا أكبر منك قلت له يا شارع أحترمني أنا مثقف ، أنا التاريخ كم مشروع وكم أشخاص أعرفهم أنت لا تعرفهم .
وما الذي يدور عند أيها الشارع - قال الشارع : كان التاكسي من أفضل المهن التي يخدم الناس فيها ولكنكم أعطيتوها لأشخاص خربوا البلد فيها . هل أنت غيور على بلادنا أيها الشارع قال لي الشارع وهل أنت فقط الذي تدعي الوطنية . أكمل آسف أني قاطعتك ، أنت من اليوم وأنت تقاطعني المهم اللموزين من أكبر المصائب عندكم في بلادكم أين يذهب النساء ثم تحدث الجرائم ، قلت كلام صحيح أيها الشارع قرأت في الجرائد والصحف الإلكترونية أخبار عن ذلك ، قال لي الشارع : شفت أنك مسوي فيها مثقف ، الجرائد أخذت الحدث من عندي لأنه حصل عندنا في الشارع في ساعته وتاريخه ، قلت للشارع : أنا نسيت آسف ،
لو فكرتم ووفرتم الملايين هل لك نظرة إقتصادية أيها الشارع ، قال لي الشارع : بس أنت اللي تفهم في الإقتصاد ، قل أيه الشارع : المقاول كم يأخذ من الملايين سنوياً ؟ هل تعرف أن كل شجرة يومياً من سقي وتقليم وترصيف طيب أيها الشارع ماذا تقترح وهل لي رأي في مجتمعكم أنتم بس كل يوم تحفرون خربتوا حتى بطن الأرض ما تسمونه البنية التحتية راحت فيها . هل أيها الشارع نحن نحسن الظن وأخواتي من الشوارع التي غرقت في جدة ، عظم الله أجرك أيه الشارع بأخواتك من الشوارع في بطون البحيرة والوادي . والسيول في المناطق الأخرى والكوارث ، واللجان العليا التي طالبت فيها ، كيف عرفت أيها الشارع . ما رأيك في النظافة أيها الشارع ؟ قال : تسألني عن النظافة وأنت أول ما خرجت من سيارتك رميت العلبة في الشارع قلت له الظاهر أنك شارع عربجي أذهب أبحث عن شارع آخر . سأذهب إلى شارع راقي ، الشارع الراقي لن يصارحك بما فيه وكان فيه لأنه مرفه وعنده جميع الخدمات ولن يعطيك الحقيقية وعند واسطة مع من يخدمه من المسؤولين . يا أخي قل البلدية ترحمنا ويكفي حتى زملائي من الشوارع ركبوا فوقهم كباري كل مرة يغلق واحد ويفتح واحد ،
جاء وقت النوم لا يوجد عندك بيت وإلا أنت هارب من البيت ومشكلتك مع الزوجة أو الأولاد ، شكلك أنت شارع الفضائح ، هل يحضر لك ناس هاربين من بيوتهم وزوجاتهم ، الكثير ما هي توقعات عن أسباب هروب الزوج من زوجته وبيته ؟ قال الشارع : تحدث أمامي مواقف ؟ قلت له أكيد أنك شارع وعندك مواقف للسيارات قال لي الشارع الظاهر أنك غبي أقول مواقف يعني أحداث عائلية ، المهم أنا شارع في حي متواضع أسمع صراخ الزوج وهو يقول أنا راتبي لا يكفي وتقول له أختي وفلانة ، حتى دخل بسببها السجن من الديون ومصاريفها ، ثم طلبت الطلاق بعد دخوله السجن وأولاده عندي هذه الإشارة يبحثون المال .
ماذا تقول للزوجة أيها الشارع ؟ أقول لها إذا هرب زوجك من البيت لتعلمي إذا لم تحتويه الملائكة وتهدأ باله سوف تحتويه أنواع من الشياطين هم في الطريق وهم جالسين في الشارع أيضا وأنا أعرفهم ؟ ينتظرون زوجك من المخدرات والضياع والنساء ومن يحملون الأمراض وسيبحث عن الشوارع القذرة وذلك الوقت سيحضر إليك إنسان آخر تندمين وتعظي أصابع الندم على ما فعلت أنت بنفسك وأولادك المصروف الذي كان لا يعجبك هو الآن لا يوجد لديه مصروف ، بل أنه سيذهب لبيع أثاث البيت ليشتري شراباً مسكراً الذي كان لا يفارق المسجد لينتقم من نفسه وينتقم من تصرفاتك ، ومعاملته لك التي كانت لا تعجبك في السابق ، اليوم هو شخص آخر بذيء الكلام والسب والشتم ، والرحلات التي كنت تتذمرين منها عندما يفرغ نفسه من أجلك ومن أجل الأولاد ويضحي براحته لم تعد هناك لقد باع السيارة ليصرفه على من التفوا حوله من أصدقاء السوء ، وأصدقاءه الذين كنت تهزئين بهم لم يعدوا أصدقائه ذهب أبو عبدالله وأبو بدر جاء اليوم أبو شنب وأبو عزيز الذي يدخل المجلس ولا يستأذن فيه أحد ولا توجد في البيت حرمه ، وماذا ستقولين لإخوانك الذين كانوا يقولون لكي (خفي عن الرجال) وأنت لا تجعلين كلمة من الكلمات أحد يزوركم وهم يبحثون عن الأسباب.
أما إن كان من المصلين والذين يخافين الله يلتف تهدئه نفسه وسيبحث عن أخرى تعرف قدره ومكانته وترفع من شأنه واليوم الناس تبحث تشتري الرجال بأغلى الأثمان ، تقفه معه في محنته وكم من إمراءة عزت زوجها لأنها تريد أن تعز نفسها وترفع من قدرها وقدر زوجها أمام الآخرين ، بأن تتصرف بحكمة تحفظ ماله ، واليوم بعض الزوجات تتعمد أن لا تبقي ريالاً في جيب زوجها لأغراض هي في نفسها تعلمها .
هل ترى الخادمة أيها الشارع نعم أراها تمر علي بكثرة في أحياءكم ، الخادمة وما أدرأك مال الخادمة ، أن مجتمعكم أصبح لا يستطيع العيش بدون الخادمة وهذه من نعمة المصائب ، كيف ؟ من تكون لديك في البيت خادمة أعرف أن الآمان لم يعد في بيتك مثل قبل تخاف أن يدخل عليها أحد تخاف أولادك لا تخاف عليهم ولا منهم مثل تغيرت الحياة ،
أين الحلول أيها الشارع ؟ وما هي الأسباب وما هي الحلول ؟ إن من يفكر أن يحمي دينه وعرضه سوف يعوضه الله بشيء أفضل منه ، بأن تضحي المرأة بطلبها الخادمة قدر الأمكان ونحن ولله الحمد في نعمة الأجهزة المنزلية التي تغني بقدر الإمكان عن خادمة ، الفوائد أن تتعلم البنت كيف تربي الأطفال للتتهيئ لسن الزواج المناسب الذي وتعرف وهذه من الثمرات الأسرية التي زرعتها الأب والأم بأن أستغنوا عن الخادمة ، حافظت على أولادك وأسألوا من لديهم الخادمة تحكي لك المعانة هذا إذا كانت حريصة أما إذا كانت الزوجة غير حريصة ، والمصيبة الكبرى بأن تكون الخادمة أجمل من الزوجة ، وعندما تدخل الخادمة للبيت وتراها لأول مرة الزوجة ستقول بنفسها (ما شاء الله) خادمة جميلة ولا تستطيع الكلام وحتى أن تكلمت سيقول لها زوجها لا تريديها نغيرها ولكن أنتظري أو أدفعي ثمن مصاريفها التي تعلمين المعانة التي واجهتنا في إحضار الخادمة ، تشتعل الشكوك والمشاكل بين الزوجين بقصد وبدون قصد ، لا تستطيع الزوجة أن تخرج وهو متعود بعد الدوام أن يجلس في البيت ، بدأت الزوجة تعتمد على الخادمة في أهم متطلبات الزوجة في البيت الطبخ وغير ذلك ، وبدأ مسلسل الملامة على التقصير في واجبات البيت والأولاد . ثم أرادت الخادمة أن تسافر تعلق الأولاد الصغار فيها حتى أنهم ينادونها يا ماما ، أولادكم مراهقون والخادمة بدأ يكبر بطنها ولا تمرض كثيرا ليس من عمل البيت فحسب بل من الأوجاع ، الخادمة عرفت ما الذي ينقص الزوج لأن الزوجة مهملة حتى في نظافة جسمها وشكلها تبدأ الخادمة تختار الأوقات المناسبة التي لا تجلس فيها الزوجة وتهتم بنفسها أكثر لأن الزوج الجائع جوعته زوجته بسبب أنه لم يعطيها الفلوس لتشتري الفستان للمناسبة العائلية لكي لا يتكلمون عنها قريباتها ، ثم النتيجة أن أشبع نفسه في الخادمة كيف هل بالحرام والزنا ، لا بل أتضح أن الخادمة أصبحت زوجة ثانية وسيذهب معها أيضاً لبلدها ليشتري لها البيت هناك .
وإذا كانت الزوجة سيئة الأخلاق بذيئة اللسان مع الخادمة هناك أسلحة لدى الخادمات بأن تستخدم السحر والشعوذة والعياذ بالله تنتقم من الأولاد بأن تضع السم بالأكل كم نقرأ هذه الأيام في الصحف ، وهي متكررة ولكنها لا تعلن بكثرة ، وتأتي الخادمة بأمراضها التي تعادي بها أهل البيت من جميع الأمراض ، وإذا كانت محترفة القذارة بأن تختلي الخادمة بالأطفال وتمارس مهم الشذوذ ولا حول ولا قوة إلا بالله .
جاء وقت النوم لا يوجد عندك بيت وإلا أنت هارب من البيت ومشكلتك مع الزوجة أو الأولاد ، شكلك أنت شارع الفضائح ، هل يحضر لك ناس هاربين من بيوتهم وزوجاتهم ، الكثير ما هي توقعات عن أسباب هروب الزوج من زوجته وبيته ؟ قال الشارع : تحدث أمامي مواقف ؟ قلت له أكيد أنك شارع وعندك مواقف للسيارات قال لي الشارع الظاهر أنك غبي أقول مواقف يعني أحداث عائلية ، المهم أنا شارع في حي متواضع أسمع صراخ الزوج وهو يقول أنا راتبي لا يكفي وتقول له أختي وفلانة ، حتى دخل بسببها السجن من الديون ومصاريفها ، ثم طلبت الطلاق بعد دخوله السجن وأولاده عندي هذه الإشارة يبحثون المال .
أريد أن أسألك سؤال أيه الشارع لماذا يكثر الطلاق أن في شاع المحاكم هل ترى حالات الطلاق لدينا بكثرة قال الشارع : المشكلة أن الزواج شيء عظيم جداً لا ينظر له نظرة إلا كيف يجمع المهر والمصاريف ثم يتزوج ، كيف ؟ الميثاق الغليظ أن فيه حكمة ومنهج رباني إذا غفل الشاب أو الفتاة عنه سوف يواجهون في حياتهم أنواع من التخبطات لأنها لم تبنى على منهجي وأساس حقيقي بل عادة وتقاليد ، وإذا غلبت العادات والتقاليد شرع الله وما أحل الله وما حرمه سبحانه ، كيف ؟ تبدأ من أول نقطة هي النظرة الشرعية ، هي سبب الطلاق أو سبب عدم السعادة الزوجية ، هناك عادات لدى العائلات أن من العيب أن يرى الخاطب مخطوبته ، طبعاً لا يتذمر الخاطب لأنه تعود لأنك أخته عندما خطبوها لم يقف ليفهم أهله أنه سوف يأتي اليوم الذي هو أيضاً سوف يخطب ويطلب أن يرى زوجة المستقبل ، ثم يسكت ولا يعلمون أن من المشاكل التي بسببها الطلاق أنه عندما رأى زوجته بعد أن عقد عليها أن لا تناسبه ، وهناكمبررات يقولون أن أمه وأخته وصفوها له ، وأليك فيلم زيارة أم وأخت الخاطب لرؤية المخطوبة ، اذا أبدعت ام البنت في ضيافتهم فأعلم أن حتى وأن كانت المخطوبة لا تناسبك وغير مقبول ويعلمون أنك لا تريد هذه المواصفات في البنت أقنعوك أنها البنت المناسبة وأصبحت أنت الضحية وإن فشلت أم البنت في الضيافة حتى لو كانت البنت جميلة ومناسبة لمواصفاتك فأعلم أنهم سوف يجعلونها لا تسوى شيء إلا من رحم الله ،
ثم يتم الزواج ولا يقبل الأخر ، حتى البنت لها نظرة أيضاً في الرجل وله الحق في التمعن فيه . ونعلم أن هناك ممن لا يخافون الله يستخدم النظرة الشرعية أستخدامات خبيثة بأن يصف شكلها وهذا قليل جداً وهذه أيضاً من الحكمة أنه لم يدخل على عرضكم وفعل هذا فما بالكم إذا تزوجها وهو لم يراها فماذا ، لذلك من الحكمة أيضاً أن تجعل السؤال بدقة والتأني في السؤال عن الطريفين الخاطب والمخطوبة .
أما من ناحية أسباب الطلاق عدم فهم الزوج للزوجة والعكس أن الزوجة لا تفهم الزوج هنا النقطة الفاصلة بينهما المسببة للطلاق ، خاصة أنه من السهل لدى المرأة أن تكابر وتكرر اذا لا يعجبك طلقني ، ثم يطلقها ثم تبدأ المعانة التي تندم عليها . أني أخاطب الزوج في الدرجة الأولى لأن مفتاح الطلاق لديه تصور أن صديق عزيز يعرف أسرارك ولكم عمر تتآخون وفجأة حدثت مشكلة وأختلفتم في رأي أو على ذهاب رحلة أو سفر ، ثم أنفصلت عنه لمدة ، أليس تحزن على فراقه ؟ فما بالك زوجتك هل ترضى بفراقها ، العجيب أنك بررت لصديق عمرك الأسباب لترجع إليه ، ألا تستحق زوجتك وأولادك هذه الأسباب .وإذ سألنا الزوجة سوف تكتب آلاف العيوب في زوجها ، ولكنها تعودت عليه وتعود عليها . أسألوا المحرومين وهم سوف يقولون لكم .
ما رأيك في الفتاة ، الفتاة لديكم يحسدها العالم كله لحجابها وطهارتها ولكن الغزو الغربي والعلماني يريد الفتاة والمرأة أداة تستخدم لفساد المجتمع بأسم حرية المرأة ، حدثنا أيه الشارع : كان يمر علي في القديم من اليوم المخصرة والبنطلون وغيره حتى أصبحوا يأثرون ما هو الحلول لديك أيها الشارع : هل تستحي من تبرج المرأة أيها الشارع نعم أني أخجل بأن لسنوات يمر علي بهذا المظهر ، هل تعذرهم أيه الشارع لا أعذرهم ولكن أخاف عليهم أكبر من ذلك وما هي الأسباب ، تكدست البنات في بيوتكم والعفاف اليوم بأن تبحث الأم والأب على أشرف الناس وأفضلهم ليس بماله ولا جاهه وسيارته وبيته لتستر على بيها ، أيها الشارع : لكن البت اليوم تريد صاحب المال والجاه . هؤلاء سمعوا كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنهم تجاهلوه ويعرفونه ولكن لا يريدون تطبيقه (إلا لم تزوجوه تكن فتنة وفساد عظيم) وهذه الأيام بدأت بالفساد ، اليوم أصبحت البنت هي من تغازل الرجل لماذا ؟ لأن البيت يوجد فيه قنوات الأم تحب المسلسل التركي ثم البنت المراهقة تشاهد المشاهد الغرامية لتجد قدوتها أمها تشاهد ذلك ، ثم تجتمع بصديقاتها بالمدرسة أو الكلية ثم يبدأ ميدان التحديات في الأسواق والمجمعات التجارية ، هذا إذا كانت من أسرة محافظة ، والباقي معروف .
والإنترنت أخطر من المسلسل التركي ، يا الله لماذا أيه الشارع : لأن الأم على الأقل سوف تغير القناة أو تخجل نوعاً ما ولكن الإنترنت يشترونه يا أيها الشارع : المواقع الإلكترونية بالإنترنت لدينا محجوبة ما قصروا الجماعة ، يقول الشارع لي : أنت تضحك على نفسك او علي ، ما زالت أكثر المواقع الخليعة غير محجوبة ولا أبغى أتكلم أكثر لكي لا أنشر ، وأنت أعرف . يعني كلما أغلقت على نفسها البنت تبحث عن كاميرا أو تبحث عن من يحادثها أو يراسلها بالبريد الإلكتروني أو بطرق الجميع يعلمها . (ودو لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) الغرب والمجتمعات الخبيثة يغارون من المرأة لديكم لأنها متمسكة بحجابها وبدينها ولكن هم يريدون أكثر من ذلك .
وماهي الحلول لديك أيها الشارع : لذلك لا بد أن نواكب الأحداث والمتغيرات في مجتمعنا بأن تحرص الأم على وإيجاد بيئة متوازنة ، أعجب من أباء وأمهات تبرر أفعال البنات عندما تحدث المصيبة ولا يبررون لهم قبل المصيبة بأن يصادقوهم . هل سألتي نفسك يوماً أيتها الأم لماذا أبنتك تفضل أن تجلس في البيت وفي السابق كانت تتلهف في الذهاب معك . هل حاسبت نفسك عندما تترك أبنتك أو أبنك الصغير مع السائق وأكتشفت أنه عمل معه عمل خبيث .
هناك عائلات تقدس شيء المدرسة إذا غاب الأبن عن المدرسة ستنقلب الأرض ، لنبحث عن الأهم ثم المهم حضور الأبناء للمدارس أو الكليات مهم ولكن الأهم أرواحهم وشرفهم . إذا لم تكن هناك وسيلة آمنة والدليل الأحداث المؤلمة وما يفعله السائقين بالمعلمات إما تحرش جنسي أو أختطاف أو سرقة ، خاصة المناطق البعيدة .
ما رأيك أيها الشارع بقيادة المرأة للسيارة في هذه الأيام : وأعرفك أنك ممن تدافع عن المرأة وحقوقها قال الشارع : غاضباً ، لا أتخيل اليوم الذي تقود المرأة فيه السيارة في شارعي هذا . لماذا أيها الشارع .
ويلقون باللوم على التشدد في الفتاوى ، الفتوى يصدرها هي لمصلحة المسلم على أساسها بنيت الفتوى سواء بالتحريم أو الإيجاز . مثل قيادة المرأة للسيارة هي كوسيلة مثل ركوب المرأة للسيارة هل هي حرام ولكن الأفعال التي ستكون عليها المرأة والنتائج سوف تقلب جميع المباح فيها . المرأة لم تسلم وهي مع السائق من التحرشات فما بالك أن هي تسوق السيارة . ويكفي في مجتمعنا أن كرم الله المرأة بأن يخدمها الرجل ويخاف عليها وهو سائقها مهما كبر شأنه وقدره هو من يحرص على أن يخدمها ويكون سائقاً لها . ستعملون غداً مع هي النعمة التي أنتم فيها عندما تطالبون بأمور سوف تجعل قدر المرأة هي المحتقرة . وأسألوا المجتمعات التي تحولت خلال سنوات قريبة ماذا كانت المرأة سابقاً وماذا أصبحت اليوم وأسألوا الشريفات والعفيفات والصادقات اللواتي يصدقنكن القول . أما تسألين بنت مجتمع صايعة وتريدين أن ستشهدي على قولها . مثل الممثلة العارية (الله يهدينا ويهديها) تتكلم عن الإغتصاب و الشذوذ وتقول أن من أسبابه الشذوذ أن لا بد من المرأة أن تتعرى للرجل لكي لا تتهيج غريزته ولا يغتصبها . وأنا أقول : أسألوا المغتصب نفسه لماذا أغتصبت هل من أجل ستر المرأة أو العكس . أرجو أن لا نقلب الأمور عن طبيعتها التي كرم الله فيها بني آدم . ولا نريد أن نكون مثل المجتمعات التي أحلت معاشرة الكلاب والحيوانات ويشربون بولهم ، فماذا تريدون منهم من إتباع .
مارأيك بالأغاني أيها الشارع ؟ أنه حديث الشارع اليوم - حتى لو كنت أسمع أغاني ولكني لا أعتبرها حلال لأنه ينشرح صدري وفي شارعي المساجد والمآذن فيه قراء أصواتهم تفوق أصوات الأغاني يتغنون وأسمع المصلين يبكون وأبكي معهم معهما كانت كلمات الأغاني ، كلام الله أجمل ومن أصدق من الله قيلا .
ما رأيك بالشارع العربي : بكى الشارع وقال لي أخواني من الشوارع العربية قولوا الحمد الله على النعمة وضعوا أيديكم البعض ولا تختلفوا فتفرقوا ، قلت له لكن أيه الشارع المشكلة أننا أختلافاتنا جوهرية قال لي الشارع : لا تتفلسف ، أعرف ما هي الأختلافات التي بينكم صحيح الجهات المسؤولة تحتاج أن لا تتهاون في أي أمر وتعتبر بغيرها من الشوارع في الدول الأخرى . شارعي مثلاً ما هي أكبر جريمة تحدث لي سرقة مغازل نزاع بين شباب ، شوارع أخرى الدماء غيرت لون الشارع من القتل ولا توجد هوية لأي شخص مهما كانت حتى وإن كان إبن الوطن . فلا تخسروا هويتكم .
والله سوالفك لا يمل منها أيها الشارع ، أين أنت ذاهب سأذهب إلى البحر لأعرف ما عنده من هموم ، شكلك ملقوف بس أنتبه من البحر ترى البحر غدار خلك بعيد ، قلت له يا شارع ترى أنت كنت بحر وصرت شارع .
ثم ذهبت إلى البحر قلت كم عمرك عمري آلالاف السنين . قلت له يا بحر هل يأتي الناس لك يرمون همومهم قال لي البحر : لقد تغير لوني من هموم الناس وأفعالهم ، ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ، كانت الخيرات في بطن البحر كثيرة واليوم البيئة وذنوبكم عكرته ، يحضر الناس في الأقاليم ليعلنوا الفساد أمام سماء رب العالمين يتحدونه مجاهرون في معصيته ، وتريد البركة أن تكون في البحر ، حتى نكد الله عليهم وضاقت نفوسهم وأصبحوا بدلاً أن يخرجوا الأرزاق يحضرون إلى البحر ليرمون ليس أوساخهم فحسب بل يرمون همومهم وأكاد أنفجر من كثرة همومهم . ثم قال لي البحر : لا تبحث عن حديث أكثر مثل ما تحدثت مع الشارع وأذهب إلى السماء .
ثم رفعت رأسي إلى السماء وآلمتني رقبتي .. فقالت لي السماء : أدعي الباري سبحانه رب السموات والأرض ثم بكيت أدعو الله سبحانه خالق السموات والأرض ثم قالت لي السماء : هذا وقت السحر والدعاء أدع الله في كل ما ترجوه نفسك ولا تسأل الناس وأسأل الله وإذا أستعنت فأستعن بالله .
ربنا لا تأخذ إن نسينا أو أخطأنا
ربنا ولا تحملنا علينا أسرن كما حملته على الذين من قبلنا
ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به وأعف عنا وأغفر لنا
وأرحمنا أنت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين .
ثم قالت لي السماء : أقم الصلاة غسق الليل - و جاء وقت الفجر وقالت لي السماء إن وأقرأ القرآن إن قرآن الفجر كان مشهودا ، ثم أذهب إلى سكنك وبيتك وعش حياتك حتى تبلغ مماتك ، ولا تشتكي إلا للذي خلقك .

بقلم / عبدالوهاب بن أحمد الحيمود عضو جمعية الإقتصاد السعودية
كاتب بصحيفة الأفلاج الإلكترونية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:43 صباحًا الجمعة 19 صفر 1441 / 18 أكتوبر 2019.