• ×
  • تسجيل

إني أحبـك !! إني أحبها !!

 0  0  2.6K

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . وبعد :
فإن الحب يملأ النفس بهجة وسروراً ويضفي على الحياة إشراقة ويملأ الدنيا جمالاً .
ذلك الحب الذي أعنيه هو محبتك للطرف الآخر والطرف الآخر هو الأخ والأخت والزوج والزوجة والجار والصديق والقريب .
ذلك الحب الذي أعنيه هو الحب المبني على تقىً من الله ولكل من تربطك به أقوى روابط المحبة وهي روابط الأخوة الإيمانية وروابط القرابة والصلة وروابط الجوار .



وفي الزمان السابق كانت صور هذه المحبة معلنة على الدوام وذلك في صور متعددة منها التزاور والتواصل وقضاء الحاجات وصور التكافل والتكامل الاجتماعي .....
فكان الناس في ذاك الزمان الجميل لا يتحرج الانسان من أن يطرق الباب على جاره أو يناوله الصوت من بعيد بقول :[ يابو فلان ] فيجيبه الطرف الآخر بأهلاً وسهلاً آقلط أو أرحب أي على الرحب والسعة فيدخل الرجل ويستند إلى [ المركاة ]أو[ المعنازة ] في راس [ الوجار ] وقد ربط شيئاً من القهوة أو الهيل أو كسرة عود في طرف غترته أو طرف [ ذليقته ] أو طرف [ المرودن ] .... وتبدأ مراسيم إعداد القهوة أي [ خذ فنجال وعلوم رجال ] بالله عليكم أين هذه الصورة الجميلة في زماننا هذا سؤال من الذي جعلنا لا نستطيع أن نطبق هذه الصورة أو قريباً منها ؟ الجواب : إنها الدنيا التي أشغلتنا عن التواصل الفطري لأننا أصبحنا نربط علاقاتنا وعواطفنا بالأشياء المادية أو الحاجات الدنيوية ... فمتى ما كان لي حاجة عند فلان فهو قريب وصديقي وسأذهب إليه مهما كان الثمن حتى ولو كان هذا الثمن هو بعض من ذلة النفس فإذا انتهت الحاجة فلا أعرف أحداً . وصدق الشاعر عندما قال :
رأيت الناس قد مالوا إلى من عنده مالُ
ومن لا عنده مالُ فالناس عنه قد مالوا
ولكن أردّ وأقول قول القائل :
هي الدنيا تقول بملء فيها
حذاري حذاري من بطشي ومن فتكي ...



فيا أخي الكريم ويا أختي الفاضلة لا بد وأن نأخذ هذا التحذير مأخذ الجد فالدنيا هكذا يوم لك ويوم عليك إن أضحكت قليلاً أبكت كثيراً ...
والعاقل الفطن هو من يغتنم الفرص ، فنحن والله في فرصة عظيمة ومهلة من أمرنا فلما لا نغتنم هذه الفرصة وخاصة ونحن مقبلون على أيام العيد وبعدها الحج وعيد الأضحى لماذا لا نعلنها مدويّة وأقول لأخي وأختي وزوجي وزوجتي وقريبي وصديقي وكل من تربطني به صلة (( إني أحبك إني أحبك في الله )) ثم أظهر هذه المحبة في صورها الجميلة وذلك بانتقاء الكلمات اللطيفة والمعبرة التي تدل على هذه المحبة وبالزيارة تارة وبالمهاتفة تارة أخرى وثالثة بإرسال رسالة بالجوال أو مكتوبة ورابعة بالهدية والهدية قال عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم [ تهادوا وتحابوا ] والشاعر يقول : [ إن الهدية كالسحر تجتلب القلوب وتارة بالمودة والتودد الذي قال عنه الله سبحانه في حق الزوجين [ وجعل بينكم مودة ورحمة ] ~



وأخيراً جمّلوا علاقاتكم بالآخرين بالاعتذار الجميل ولو بكلمة ( آسف جداً ) عند وقوع خطأ أو سوء فهم وصدقوني أنكم إذا جربتم كلمة آسف وحملتم على أنفسكم الأمّارة بالسوء فإن النتائج ستكون عظيمة وهي دوام الألفة والمحبة والمودة والصلة \" المتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة \" وكلنا يعرف قصة الرجل الذي زار أخاً له في الله ... كيف أرصد الله له ملكاً في طريقه حتى قال له : إن الله يحبك لأجل أخاك الذي أحببته فيه ... فهيّا جميعاً نعلنها مدويّة ...........
إني أحبك إني أحبها
لأجل الله ولأجل ما أعد الله لهذا الصنيع من الأجر والثواب ... والله أعلم .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .......
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:16 مساءً الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 / 20 نوفمبر 2019.