• ×
  • تسجيل

ثقافة الشكر

 0  0  3.2K
ثقافة الشكر





نفكر في ثقافة الشكر تلك الغائبة عن أغلب أفراد المجتمع , في أعمالهم و في بيوتهم و بين زملائهم في مجتمعاتهم الخاصة و تنتظم الزفرات في صدرك منحنية لعتب و أنت تجمع حبات العرق و تكتشف في نهاية كل آهة أنك لوحدك كنت تخطب في وحدة و هم يصفقون لنكران !



تنظر حولك تبحث عن حطب لهذا الشتاء و دواء يمحو تلك المرارة و لا تجد إلا المرايا تعكس أرقاما و تواريخ تمنيت أنها كانت شمسا تشرق في قلوب من أهديتهم وردا و حبا و عملا لم يكن لتطلب من ورائه غير المحبة و شكرا تلك الساحرة التي تخلوا عن سحرها و تركوك لغبينتك !



المخلصون و المخلصات لا يعملون ليشكروا لكنهم يحتاجون للشكر كي يستمر عملهم رائعا كما هم و لكي لا يتساوى من يعملون و من لا يعملون ثم يفوز المتحذلقون باللقطة الأخيرة !



أتخيل عتبهم يجول على المسرح و حشرجة أصواتهم تنادي في جمهور الجاحدين ثم يختم وصلته الأخيرة بتلويحة حزينة و يد مرتعشة تتمايل يمنة و يسرة و الآهة الأتعب تنحني لوداع !



فلننحن لعدل و نقول شكرا لكل من عمل بصدق و إبداع و باقة ورد أجمل لقلبه لأنه لم يجد من ينصف جهده بورقة بيضاء يطبع عليها الجاحدون عدة أسطر و يعنونونها بشكر و تقدير .



تعالوا نقبل جبين كل من عمل بكد و إخلاص ليجني الشكر غيره و يسرق جهده طامسا اسمه و يفرح بجهود زملائه .



تعالوا أيها الغائبون خلف الطاولات البعيدة في الزوايا لا تلتقط لكم الكاميرا صورة و لا تحظون بشهادة شكر كي نحتضنكم بحب و نقول ما خسر من رجا كرم ربه حتى و إن بخل الخلق .



و لا تنصتوا لشيطان يوسوس لنجاحاتكم أن ترتخي بل واصلوا إبداعاتكم و عملكم متميزين فيوم ما سيلتفت التاريخ مهما طال الزمن !






:ومضة قلم

لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم

و لا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً



أ/ عبدالله غرم الله الغامدي
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:24 مساءً الخميس 15 ربيع الثاني 1441 / 12 ديسمبر 2019.