• ×
  • تسجيل

شارع التحلية والشارع العربي

بواسطة : كـاتبـة
 0  0  3.2K
هل فعلا نحن محسودون؟ لم يكن أكثر المتفائلين بمرور شهر واحد بين تلك الأوامر السامية التي حملت حوالي 130 مليار ريال للشعب في مجالات تنموية كبيرة ، إلا وكأنه الهدوء الذي يسبق عاصفة الخير مرة أخرى ، وتهل بعدها بمليارات مضاعفة في جمعة الخير الماضية ، حتى أصبحت كلمة أمر ملكي كلمة حصرية وعلامة مسجلة بعنوان الخير لملك القلوب الملك عبدالله ، وأصبح الجميع يتغنى بهذه الكلمة التي أصبحت عنواناً للرخاء والرفاهية ، هذه سيدة طاعنة في السن تهاتف سيدة أخرى وتقول لها وش بقي ما عطانا أبو متعب الله يجزاه خير؟ لترد السيدة الأخرى بقي ان ندعو له بطول العمر ..ان كانت هذه الرفاهية والتنموية على سائر شرائح المجتمع المختلفة هي ما ينشده الجميع ، فان هناك ما هو أهم من ذلك وهو الوفاء والثقة المتبادلة بين الحاكم والمحكوم ، وهو ما كان حاضراً في كلمة خادم الحرمين الشريفين التي سبقت الإعلان عن هذه الأوامر الملكية ، وأكدت ان الوفاء وفاء من المواطن للوطن وللملك ومن الملك وفاء للمواطن، وهذا سر عظمة واستقرار هذا الوطن الكبير ،كانت الجمعة الماضية عنواناً وملحمة وطنية اشترك فيها الجميع واثبتت للعالم اجمع باننا كسعودين نتظاهر حباً واخلاصاً لهذا الوطن ولا يمكن لأي كائن او مغرض ان يفسد هذا الانتماء والمحبة الصادقة بين الحاكم والرعية .

أظن اننا لمحسودون وهذا الشعب بكامل أطيافه يستمع في وقت واحد للكلمة الحانية من قائد الأمة وباني نهضتها ويفتخر بما قاله الملك من حسن الثقة والوفاء للمواطن ثم يستمع بعدها لجملة من العطاءات التنموية ، في لمسة وفاء صادقة لهذا المواطن العزيز ، فهي من الوطن للمواطن ، كم أنت عظيم ومعطاء وكريم يا ملك الإنسانية . كنت بنفس اليوم أتنقل بين القنوات الفضائية وما يبث فيها ، وقد استوقفتني بعض المفارقات والمقارنات لأرى ما يدور في بعض الشوارع العربية من فوضى ومظاهرات مع ما كانت تبثه القنوات السعودية في شارع التحلية بالرياض من احتفالات وطنية واحتفاء بهذا الفرح ، لأحمد الله وأشكره لما نحن فيه من نعمة كبيرة واستقرار وأمن يحتاجه الكثيرون ،ومع هذا الأمن والحمد لله تزيد فرص الرفاهية والحياة الكريمة لهذا الشعب الوفي مع هذا الحاكم الوفي ، الى درجة ان احدى الطرف قيلت بهذه المناسبة ان هذا الوطن يحتاج الى من يقرأ عليه خشية العين! ، فهذه زلازل اليابان وهذه الفوضى تعم كثيرا من سائر الأوطان ونحن نعيش عصرا ذهبيا من الوفاء والرفاهية والحمد لله .

اذا كان الاستقرار والأمن والثقة والوفاء هي المكسب من هذه الأحداث ،فان ما شملته هذه المنجزات في كل القطاعات العسكرية والدينية والمدنية وقطاعات الصحة والإسكان والتوظيف وغيرها الكثير ،كانت ثمرة وعطاء من ملك الأمة لهذا الشعب الوفي ، ويكفي ان تحديد الحد الأدنى للأجر وتحديد مبلغ إعانة للعاطلين هو تأكيد على ان المواطن هو حجر الزاوية في التنمية وهو محل العناية والاهتمام ، وكان ذلك في صميم وجوهر تلك الاوامر الملكية ،في الشأن الاقتصادي وهو ما اتابع احداثه أولا بأول لم تستثن هذه الأوامر من قضية تمثل جانبا مهماً في الحفاظ على الاستقرار المعيشي وحفظ المواطن من الممارسات السلبية في الاسواق وصدر أمر بتعزيز آداء وقدرات وزارة التجارة بمراقبة الأسعار والسلع والتأكد من عدم وجود حالات غش تجاري في المنتجات ومبالغات في مستويات الأسعار التي تمارس من بعض التجار ، وفي هذا استقرار في الأسواق وضمان لمصالح المواطن في كل المجالات وعدم تعرضه لاستغلال بعد هذه الزيادات ، وحتى تكتمل فرحة الوطن فقد بادرت كثير من الجهات الخاصة والمدنية الأخرى بالتماشي مع ما قدمته الدولة واعتمدت دفع رواتب لموظفيها اسوة بالقطاعين العسكري والمدني وما يرتبط بهما مثل فئات المتقاعدين وأسر الضمان الاجتماعي وغيرها ، وأصبحت هذه الفرحة بحق شاملة الجميع ، والأمل ان تحذو كل القطاعات الخاصة وبدون استثناء بالتماشي مع هذه الدعوات لان المواطنين كلهم سواسية في الحقوق والامتيازات ولهم الحق ان يفرحوا مثل الجميع . بقي شيء واحد لتكتمل صورة الوفاء ، وهو ما اختتم به الملك عبدالله كلمته وقال لا تنسوني من دعائكم ،فلك من الجميع حق الدعاء وان يمدك بطاعته ويجزيك خير الجزاء ، فقد كنت بحق أمل هذه الأمة ومصدر راحتها وعزتها ونصرتها ، ويكفي من يشاهد ملامح ونظرات التسامح والصدق والإنسانية والطيبة على محياك ان يقول كفيت ووفيت وجزاك الله خيراً.

خاطرة ..

دعواتنا لك بطول العمر ويا عسى شمسك ما تغيب ..

زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:25 مساءً الأربعاء 17 صفر 1441 / 16 أكتوبر 2019.