• ×
  • تسجيل

نعمة من نعم الله

 2  0  2.4K

سبحان ربي كم له من نعم علينا لا تعد ولا تحصى (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار )
سبحانه ما أعظمه وأكرمه ولو سجدنا على جباهنا مذ ولا دتنا حتى وفاتنا ماشكرناه حق شكره على نعمة واحدة من نعمة , إذا كان ذاك العابد من بني اسرائيل والذي جاء من خبره ( أنه عبد الله 500 سنة فسأل ربه عز وجل عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدًا ، وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يُفسده عليه سبيلا ، حتى بعثه وهو ساجد . قال : ففعل , يقول جبريل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فنحن نَمُرّ عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا ، فنجد له في العِلْم أنه يُبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عز وجل ، فيقول له الرب : أدخلوا عبدي الجنة برحمتي ، فيقول : رب بل بعملي ، فيقول الرب : أدخلوا عبدي الجنة برحمتي ، فيقول : يا رب ، بل بعملي ، فيقول الرب : أدخلوا عبدي الجنة برحمتي ، فيقول : رب بل بعملي ، فيقول الله عز وجل للملائكة : قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمس مائة سنة وبقيت نعمة الجسد فضلا عليه فيقول : أدخلوا عبدي النار قال : فيجر إلى النار فينادي : رب برحمتك أدخلني الجنة ... إلى آخر القصة .) وهذه القصة رواها الحاكم ، وضعّفها الذهبي والألباني .
إذا كانت نعمة واحدة رجحت على أعماله وعبادته كلها فما بالك ببقية النعم التي لم نؤدي حق الله في شكرها بل وقد سلطناها في معصية الله نسأل الله العافية .
لن استطرد في مقالي هذا عن نعم الله كلها فلن يحصيها سوى الله سبحانه , لكن سأتطرق إلى نعمة واحدة هي من أعظم النعم التي يمَّن الله بها على من يشاء بفضله ويحرمها من يشاء بعدله , من فقدها فقد خيراً كثيراً ومن حرمها فقد حرم الخير كله , إنها نعمة السجود بين يدي رب العالمين , هذه النعمة لا بد أن نقف معها وقفة تدبر ومحاسبة , عندما تهوي ساجداً بطواعيتك واضعاً أنفك في التراب تقرباً للرحمن الرحيم , عندها قف مع نفسك وقفة واستشعر هذه النعمة كم حرم منها الكثير , فكم من مريض يتمنى أن يسجد لله سجده واحدة لكنه لا يستطيع , وكم أناس ضلوا وأنحرفوا فصرفوا هذه النعمة للسجود للأضرحة والأوثان , وكم من محرومين يعيشون عيشة البهائم لا يعرفون رباً يعبد ولاخالقاً له يسجد , عندما تسشعر ذلك أطلق من أعماق قلبك دعوة خالصة وقل يارب لا تحرمني هذه النعمة وأجعلها خالصة لوجهك ياكريم .

ومن فضائل السجود ماورد :
1- قوله تعالى ( كلا لا تطعه وأسجد وأقترب )
2- عن ابي هريرة رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء ( رواه مسلم .
3- وعن ثوبان رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، وحط بها عنك خطيئة( رواه مسلم
4- وعن ربيعة بن كعب رضي الله عنه قال ) : كنت أبيت مع النبي صلى الله عليه وسلم آتيه بوضوئه وحاجته ، فقال : سلني ، فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة ، فقال : أو غير ذلك ؟ فقلت : هو ذاك ، فقال : أعني على نفسك بكثرة السجود ) رواه مسلم .
اسأل تعالى ان لا يحرمنا هذه النعمة وكما رزقنا أياها أن يرزقنا اللذة بها وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
شايع بن حمد آل عمار
9 / 7 / 1432هـ
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 2 )

  • #1
    بواسطة : سعيد زمانة
    07-11-1432 09:50 صباحًا
    الله يعطيك العافيه



    ونشكرك على مقالات الرائعه أستاذ شايع
  • #2
    بواسطة : أفلاجي
    07-11-1432 09:52 صباحًا
    مقال جداص رائع خاصه أن يتحدث عن نعم الله بارك الله في وقتك
التعليقات ( 2 )

  • #1
    بواسطة : سعيد زمانة
    07-11-1432 09:50 صباحًا
    الله يعطيك العافيه



    ونشكرك على مقالات الرائعه أستاذ شايع
  • #2
    بواسطة : أفلاجي
    07-11-1432 09:52 صباحًا
    مقال جداص رائع خاصه أن يتحدث عن نعم الله بارك الله في وقتك
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:08 صباحًا الثلاثاء 19 ذو الحجة 1440 / 20 أغسطس 2019.