• ×
  • تسجيل

الأمير الإنسان 

 65534  0  2.4K
ها هِيَ ديارُ نجدٍ العَلِيَّةِ و رياضُ العزِ الفَتِيَّةِ يقدُمُ عليها رجلٌ من أبنائِها المخلِصين البَرَرَة بعد غيبةٍ أبعدتْه عن أصحابِه و أحبابِه و أهلِهِ و خِلانِه ، إنه رجلٌ بألفِ رجلٍ ، بل هو قمةٌ شامخةٌ لا تُبَارى ، و هامةٌ سامقةٌ لا تُجَارى ، إنه واحدٌ من أسمى الأفذاذِ و صانعِي التاريخ ، إنه سيرةٌ عطرةٌ تمشي على الأرض تملؤها عبَقَاً و شَذَاً ، إنه النهرُ الجاري الذي لا ينضب حكمةً و دهاءً ، و فراسةً و ذكاءً ، إنه مِثالٌ يجب أن يُحْتَذى و يُقْتَدى به ، إنه فكرٌ نَيِّرٌ و نفسٌ توَّاقةٌ للعلياء والسُّؤدد ، إنه المخطِّطُ و الموجِّهُ و الخبيُر ، إنه الأميرُ الإنسانُ ، إنه باختصار صاحبُ البذل و مُجْزِلُ العطاء ، إنه سلمانُ بن عبدالعزيز . و حينما يكونُ الحديثُ في شأن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض فإن الكلماتِ وإن تلاحقت ، والجملَ وإن دُبِّجت ، فهي تقف عاجزةً عن وصفِ ذلك الرجل المحنَّك ، وتلك الشخصية المتألقة ، ولو عكف الشعراء والخطباء زمناً مديداً في تسجيل مآثر أميرنا لما وسِعَهم جزلُ مقالهم و لا فائقُ نظمهم في الحديث ولو بالنزر القليل عن فريدةٍ واحدةٍ من فرائده ، أو سجيةٍ من سجاياه ، إن سلمان بن عبد العزيز رجلُ دولةٍ من الطراز الأول ، اجتمعت فيه محاسنُ كثيرةٌ و خصالٌ حميدةٌ قلَّ أن تجد لها مثيلاً إلا ما ندر . لقد أخذ سلمان بن عبدالعزيز من والدِه المؤسسِ الملكِ عبدِالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الجدَ والحزمَ مع الرحمةِ واللينِ دونما يُنْقِصُ ذلك من منزلته أو يَغُضُّ من شرفه ولو بقَدْرِ طَرَفِ أنْمُلَةٍ ، تراه فتشعرُ بهيبةِ الحاكمِ ووقارِ العالِمِ ، و تستمعُ له فتعلمُ صدقَه و نُبْلَ مشاعِرِه ، وتتأملُ في تعامله فتجدُهُ واسعَ المعرفة بكُنْهِ الرجال وأخلاقهم ومعادنهم ، مُحباً للعمل الدؤوب المنَظَّم ، و مُحَبِّذاً للإنجازات الطموحة والبناءة ، ومقدراً ومُجِلاً للعلماءِ والأدباءِ والمثقفين ، ومُلِمَّاً بأحداثِ الساعة ومجرياتِ الزمن ، مُحافظاً على وقته ، عطوفاً على رعيَّتِهِ . وحُقَّ للرياضِ و أهلِها أن يفخروا بأميرِهم الشهمِ الهُمامِ ومهندسِ نهضةِ مدينتِهم الحالمةِ ، الذي بذلَ و اجتهدَ وسهرَ الليالي وأضْنَ نفسه في خدمة قاطنيها و تذليلِ كلِ الصعاب لمرتاديها ، وجعلِها جوهرةً مزدانةً بالعمران والنماء ودرةً تتلألأ في سماءِ المجدِ بينَ عواصمِ العالمِ في مختلف أرجائه ، و كان له ما أرادَ بعون الله وتوفيقه ، ثم بالعزيمة والإصرار ، وشحذِ الهمم وتقديرِ المخلصين ، واستثمارِ العقول واستثارتِها بالتحفيزِ والتشجيعِ ، إنَّ الرياضَ في ظل رعاية هذا الأمير العملاق أصبحت تسابقُ الزمن اتساعاً و اتساقاً مُطَّرِدَيْنِ بلا هوادةٍ أو تريُّثٍ . إن عودةَ أميرنا المحبوب حفظه الله ، و أطال عمره في طاعته سليماً ومعافىً مِمَّا ألَمَّ به أفرحت القاصيَ والدانيَ في ربوع مملكتِنا الغالية ، وفي كافة مناطقِها ومحافظاتِها ومدنِها وقراها ، فالأنسُ والابتهاجُ يعلوانِ الوجوهَ المتعطشةَ لرؤيةِ سلمانَ العطاءِ و الوفاءِ ، و السعدُ والحُبُورُ يظهرانِ على قسماتِ المحبين الذين سطروا أروع التهاني والتبريكات بالكلمة والقصيدة والرسالة ، إنه الوِدُّ الذي زرعه سلمانُ في قلوبنا فأثمر يانعاً نَضِراً ، و إنها الشفقةُ المحمودةُ والعاطفةُ الجياشةُ قد ظهرَ أثرها جليلاً في ذواتنا، إنها لوحةٌ من التقدير والعرفان ، يرسمها الشعبُ لحُكامِه وقادتِه ، حفظهم المولى ورزقهم الإخلاص في القول و العمل ، و سَدَّدَ على طريق الخير خطاهم .
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 2 )

  • #1
    بواسطة : عثمان بن عبدالله العثمان
    07-29-1432 01:51 مساءً
    أشكر لك أخي خالد ما تقوم به من جهود ، أسأل الله لك الإعانة و التوفيق . محبك : عثمان بن عبدالله العثمان .
  • #2
    بواسطة : محمد يحيى جريبي الجعفري
    08-02-1432 07:19 مساءً
    شكرا على المقاله الرائعه
التعليقات ( 2 )

  • #1
    بواسطة : عثمان بن عبدالله العثمان
    07-29-1432 01:51 مساءً
    أشكر لك أخي خالد ما تقوم به من جهود ، أسأل الله لك الإعانة و التوفيق . محبك : عثمان بن عبدالله العثمان .
  • #2
    بواسطة : محمد يحيى جريبي الجعفري
    08-02-1432 07:19 مساءً
    شكرا على المقاله الرائعه
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:30 مساءً السبت 22 محرم 1441 / 21 سبتمبر 2019.