• ×
  • تسجيل

عيدالحب

بواسطة : عيد الدواس
 1  0  2.1K
عيد الحب
هل علينا عيد الحب والمحبة هل علينا عيد السعد والسعادة
هل علينا عيد الفرح والأفراح هل علينا عيد العفو والغفران
هل علينا عيد السلم والسلام
هذا هو عيد السلام بين الأخ وأخوه وبين الصديق وصديقه وبين الأب وأبنه وبين الزميل وزميله وبين القريب وأقاربه وبين الجار وجيرانه.
هذا هو عيد الحب والمحبة بين المؤمنين وسبب إفشاء السلام على كل من له صلة بنا وعلى كل من نعرف ومن لا نعرف لأنه عيد و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ،أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ (
قال تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات 10)
أخي القارئ:
لنستغل هذا العيد ونصلح بين كل المتخاصمين من أخوان وجيران وأقارب وزملاء ففي العيد قد تزول تلك الحواجز وتداوي الكثير من الجراح بين المتخاصمين من الإخوان والأقارب والزملاء والأزواج فغالبا ما تكون هذه الخلافات في بداياتها اختلاف بسيط يمكن تلافيه لو أحسن الناس التصرف ولكن الشيطان حريص على التفريق بين الناس وإثارة العداوة والبغضاء بينهم كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم : (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ) فإن الشيطان لن يدع هذه الفرصة تفوت عليه هو وأعوانه من الأنس والجن .
فالعيد مناسبة ربانية ووسيلة لتواصل الأقارب والجيران والأصدقاء والزملاء ففي العيد تصفو النفوس و يزول ما علق بها من غبار الدنيا .
كما أن العيد فرصة كبيرة لإسعاد الأطفال الذين لا يحلو العيد إلا بهم فهم معنى العيد ففرحتهم وإدخال السرور على قلوبهم هي أسماء معاني العيد فلا أجمل من ذلك وأنت تنطلق إلى مصلى العيد لا تنسى أن تضع في حسبانك عيديه للأطفال من هدية صغيرة أو حلوى بسيطة تبقى في ذاكرة الطفل وتدخل السرور على قلبه ولعل أكثر ما يحزن القلب عندما نرى أبٍ لا يعرف عن أطفاله شيئاً حتى في العيد ويحرمهم أبسط حقوقهم في مناسبة عظيمة كهذه ففرحة العيد بفرحة الطفل .
و العيد أيضاً أكبر مناسبة لتجديد الحب بين الزوج وزوجته وفرصة جميلة لبث معاني المشاعر الزوجية والعشرة الكريمة خاصة إن كان هناك جفوة أو انقطاع .
فهذا العيد مناسبة جيده لزرع المودة والرحمة والمحبة في قلوبنا لأقاربنا وجيراننا ومعارفنا وزملاءنا في العمل فهذا العيد يزيد فينا حب الخير للآخرين، ويدربنا على معالجة المشكلات الاجتماعية والعيد فرصة لا تعوض وهي أن نصفي قلوبنا ونسامح من أخطاء علينا ونعفو عن من ظلمنا فلابد أن يكون رمضان قد دربنا على الأيمان فالصوم أكبر معين على أمساك النفس فليس أمساك النفس فقط عن الطعام والشراب بل صيام الجوارح عن اللغو والرفث فهو اكبر معلم لنا على التسامح والعفو قال صلى الله عليه وسلم : ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين , ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء , فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا . أنظروا هذين حتى يصطلحا ) رواه مسلم .
فهل نضيع جهدنا وما قمنا به من صيام وقيام وصدقات بأن لا ترفع أعمالنا قال الله تعالى : { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } فكلمة واحده أو رسالة جوال ترسلها تهنئ بها من كان بينك وبينه شحناء أو خصام بها سوف تزول تلك الشحناء بإذن الله لآن العيد فرصة عظيمة لإزالة الشحناء والخصام فلا نفوت هذه الفرصة فلا نعلم هل يعود علينا العيد أو لا يعود فما أجمل أن نختم شهر رمضان بالعفو عن جميع من بيننا وبينهم شحناء وتبدل سيئاتنا بحسنات ونبدأ بداية حسنه وقد ملئت صحائفنا بالحسنات والمغفرة بإذن الله .
والحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين .
الأخصائي النفسي
عبد العزيز سعد الدواس

- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
صورة عبدالعزيز سعد الدواس.jpg
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : طلال
    10-15-1432 02:25 مساءً
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [النفوس بطبعها محبة لمناسبات الفرح والسرور الخاصة والعامة، ومن ذلك العيد، ورعاية لهذا الميل النفسي فقد جاءت شريعة الإسلام بمشروعية عيدي الفطر والأضحى؛ عيدين مشروعين في العام، وشرع الله فيهما من التوسعة وإظهار السرور ما تحتاجه النفوس، كما شرع للناس عيدا أسبوعيا وذلك يوم الجمعة، وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة المحمدية.
    واذا التفتنا إلى ما عند الأمم الأخرى من الأعياد؛ فسنجد ان عندهم من الأعياد الشيء الكثير، فلكل مناسبة قومية عيد، ولكل فصل من فصول العام عيد، وللأم عيد وللعمال عيد وللزراعات عيد وهكذا، حتى يوشك الا يوجد شهر الا وفيه عيد خاص، وكل ذلك من ابتداعاتهم ووضعهم، قال الله تعالى{ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم} ولهذا فإن مواعيدها تغيرت على مر السنين بحسب الأهواء السياسية والاجتماعية، ويقترن بها من الطقوس والعادات وأنواع اللهو ما يطول سرده، كما تذكر ذلك عنهم بالتفصيل الكتب المتخصصة.
    ومن غرائب الأعياد في العالم اليوم أعياد الوثنيين واهل الكتاب من اليهود والنصارى والتي تنسب الى آلهتهم واحبارهم ورهبانهم، كعيد القديس (برثلوميو)، وعيد القديس (ميكائيل) وعيد القديس (اندراوس) وعيد القديس (فالنتاين) وهكذا، ويصاحب اعيادهم هذه مظاهر عديدة كتزيين البيوت، وايقاد الشموع، والذهاب للكنيسة، وصناعة الحلوى الخاصة، والأغاني المخصصة للعيد بترانيم محددة، وصناعة الأكاليل المضاءة، وغير ذلك.
    ثم صار من عادات الأمم الاخرى من غير المسلمين ان يقيموا عيداً سنوياً لكل شخص يتوافق مع يوم مولده، بحيث يدعى الأصدقاء ويصنع الطعام الخاص وتضاء شموع بعدد سني الشخص المحتفل به، الى آخر ما هنالك، وقد قلدهم بعض المسلمين في هذا الابتداع!!.
    وبعد ما تقدمت الإشارة اليه من تلك الاعياد لدى الأمم، فمن نافلة القول ان يتأكد المسلم ان اكمل الهدي وافضل الشرع هو ما جاء به خاتم الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله سبحانه{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} كما ان جميع ما لدى الأمم الأخرى من تلك الأعياد بدعة وضلالة، فوق ما عندهم من الكفر بالله، قال الله تعالى{ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}.
    ولأهمية هذه المسألة وضرورة العناية بها ـ اعني ما تسرب إلى المسلمين من اعياد الكفار ومناسباتهم التي ينسبونها لدينهم ـ فقد كانت عناية الشرع بهذا الأمر بليغة ومؤكدة، فإن الله وصف عباده المؤمنين بمجانبة الكفار في أعيادهم وذلك قوله سبحانه{والذين لا يشهدون الزور} فالمراد بالزور ـ الذي لا يشهده عباد الله المؤمنون ـ في هذه الآية هو: اعياد الكفار. ثم ان الله شرع لعباده المؤمنين من الاعياد ما يستغنون به عن تقليد غيرهم، فقد روى ابو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن انس ـ رضي الله عنه ـ قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما: يوم الفطر والأضحى".
    قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ : واستنبط منه كراهة الفرح في اعياد المشركين والتشبه بهم".
    ولنا ان نتوقف في الأسطر التالية مع عيد أخذه بعض المسلمين عن الكفار وقلدوهم فيه: الا وهو ما يسمى (عيد الحب)، هكذا يسميه بعض المسلمين والكفار، واما اسمه الاصلي فهو يوم او عيد القديس "فالنتاين" (valentine,s Day) وقد حدده النصارى في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير من العام الإفرنجي، لعقيدة محددة عندهم ليس هذا محل سردها.
    وما كان لنا ان نقف او نلتفت لهذا العيد فهو من جملة عشرات الأعياد عندهم، ولكن لوجود من تأثر به من المسلمين والمسلمات؛ فقد وجب ان يعرف إخواننا وأخواتنا ممن يحاول المشاركة فيه بقيامهم ببعض الطقوس الخاصة به، وهم لا يدرون ان هذا العيد وهو ما يسمى (عيد الحب) عيد ديني لها ارتباط وثيق بعقيدة النصارى، وهم ـ اعني النصارى ـ متخبطون في نسبته هل هو من ارثهم، او من ارث الرومان الذين كان لهم من الآلهة ما يشتهون، فجعلوا للحب إلهاً على طريقتهم في الاعتداد بآلهة اخرى، كما لهم من الآلهة المزعومة للنور وللظلماء وللنبات وللأمطار وللبحار وللأنهار وهكذا.
    ومن المظاهر والأمور التي يتعاطاها الكفار في الاحتفال بالعيد المذكور ـ عيد الحب ـ تأثرهم في لباسهم وما يتهادونه في ذلك اليوم من بطاقات، وبطاقات زهور، وورود باللون الأحمر الذي يرمز عندهم الى مسلك منحرف محدد له صلته بالفحش، وهكذا الشأن في الحلوى والكعك وما يوضع عليها من مواد غذائية كل ذلك باللون الأحمر، ومن المظاهر الاحتفالية لديهم الكتابة على البطاقات بعبارات الغرام والهيام بين الشباب والفتيات، وكذا شراء تمثال او دمية حمراء تمثل حيوان (الدب) وقد رسم عليه ما يمثل القلب، وكلمات الحب، ثم يباع بأسعار باهظة ليقدم كهدية ترمز للحب!!.
    ومما زاد في انتشار هذه المظاهر وفشوها في عدد من بلاد الاسلام ما تقوم به كثير من وسائل الاعلام المقروءة والمرئية، وخاصة الفضائيات، من الدعاية لهذا المسلك بأساليب متعددة، حتى انطلى الامر على البسطاء من الناس، ممن لا يملكون من الوعي الثقافي ما يحصنهم ضد هذه المسالك العوجاء،وخاصة الطلاب والطالبات في التعليم العام والعالي.
    وفي ضوء ما تقدم فإننا نقف مع إخواننا وأخواتنا أهل الإسلام ممن يشارك في شيء من مظاهر الاحتفال الآنفة الذكر وقفة معاتبة، فنقول:
    * انكم اليوم يا من تحتفلون بهذا اليوم ـ عيد الحب وما شابهه ـ لحاجة في نفوسكم، ولكن الذي اظنه بكم بما عندكم من فطرة توحيدكم لله تعالى، انكم لو علمتم الخلفية الدينية لهذا الاحتفال وما فيه من رموز الابتداع او الشرك بالله، والتظاهر بأن معه إلهاً آخر ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ لأدركتم فداحة خطئكم وشناعة توجهكم وتأثركم.
    * ومما قرره اهل العلم: انه لا يجوز للمسلم ان يقبل أي إهداء او طعام صنع لمناسبة عيد من اعياد الكفار، ولهذا فإن من المتعين على الآباء والأمهات ان يلاحظوا هذا الامر على أولادهم، وخاصة اذا رأوا من بناتهم تخصيص اللباس الاحمر في ذلك اليوم البلايز والجاكيت والجوارب والأحذية، وهكذا لو طلبوا منهم شراء الورود والبطاقات الخاصة بذلك اليوم، فيبينوا لهم حقيقة الأمر بأسلوب شرعي تربوي مقنع.
    * كما اننا نعتب عتبا كبيرا على من يتاجر من المسلمين برموز الاحتفالات بأعياد الكفار باستيرادها او تصنيعها، كالذين يتاجرون بالزهور وتوفيرها في ذلك اليوم على صفة مخصوصة، او أصحاب محلات الألعاب وتغليف الهدايا، فإن متجارتهم تلك ببيعهم ما يساعد على الاحتفال بأعياد الكفار ويتخذ ذريعة اليها، لا ريب انه من التعاون على الإثم والعدوان والمشاركة في نشر عقائد الكفار، وبحمد الله فإن لهم سعة وفسحة في غير ما يتخذ للاحتفال بأعياد الكفار لو ارادوا ذلك.
    * ومما ينبغي ان ينبه اليه هنا ايضا ما يتوجب على حملة الفكر واهل الاعلام من المسلمين من قيامهم برسالتهم في حماية حياض الاسلام الفكرية من ان يعبث بها نظراؤهم ممن يكيد للاسلام واهله
    .
    ولنختم حديثنا هذا بفتوى شرعية للعلامة الجليل والفقيه الكبير الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ حيث سئل عن الاحتفال بما يسمى (عيد الحب) والمشاركة فيه، فأجاب رحمه الله:
    الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه:
    الأول: انه عيد بدعي لا اساس له في الشريعة.
    الثاني: انه يدعو الى العشق والغرام.
    الثالث: انه يدعو الى اشتغال القلب بمثل هذه الامور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم.
    فلا يحل ان يُحْدَث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد، سواء كان في المآكل او المشارب او الملابس او التهادي او غير ذلك.
    وعلى المسلم ان يكون عزيزا بدينه، وان لا يكون إمعة يتبع كل ناعق.
    أسأل الله تعالى ان يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن، وان يتولانا بتوليه وتوفيقه. انتهى كلام الشيخ محررا بيده.
    وبما تقدم يُعلم (لمن عيد الحب؟) ذلك ان عيد الحب ليس من سنة الاسلام ولا هديه، ولكنه حصيلة ارتكاسات اجتماعية وتربوية لدى الكفار، وان من شارك في الاحتفال به من المسلمين فلهوى في نفسه، وبسبب الهزيمة النفسية وانتكاس الوعي الثقافي وضعف التحصين الشرعي لدى من اغرته نفسه بتقليد الكفار والتشبه بهم في تفاهاتهم وانحرافاتهم.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه]

    ارجوا مراجعة هذا الرابط
    http://www.alhawali.com/index.cfm?me...ContentID=3043
    الرابط للموضوع
    http://www.sitamol.net/forum/showthread.php?t=7982
التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : طلال
    10-15-1432 02:25 مساءً
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [النفوس بطبعها محبة لمناسبات الفرح والسرور الخاصة والعامة، ومن ذلك العيد، ورعاية لهذا الميل النفسي فقد جاءت شريعة الإسلام بمشروعية عيدي الفطر والأضحى؛ عيدين مشروعين في العام، وشرع الله فيهما من التوسعة وإظهار السرور ما تحتاجه النفوس، كما شرع للناس عيدا أسبوعيا وذلك يوم الجمعة، وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة المحمدية.
    واذا التفتنا إلى ما عند الأمم الأخرى من الأعياد؛ فسنجد ان عندهم من الأعياد الشيء الكثير، فلكل مناسبة قومية عيد، ولكل فصل من فصول العام عيد، وللأم عيد وللعمال عيد وللزراعات عيد وهكذا، حتى يوشك الا يوجد شهر الا وفيه عيد خاص، وكل ذلك من ابتداعاتهم ووضعهم، قال الله تعالى{ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم} ولهذا فإن مواعيدها تغيرت على مر السنين بحسب الأهواء السياسية والاجتماعية، ويقترن بها من الطقوس والعادات وأنواع اللهو ما يطول سرده، كما تذكر ذلك عنهم بالتفصيل الكتب المتخصصة.
    ومن غرائب الأعياد في العالم اليوم أعياد الوثنيين واهل الكتاب من اليهود والنصارى والتي تنسب الى آلهتهم واحبارهم ورهبانهم، كعيد القديس (برثلوميو)، وعيد القديس (ميكائيل) وعيد القديس (اندراوس) وعيد القديس (فالنتاين) وهكذا، ويصاحب اعيادهم هذه مظاهر عديدة كتزيين البيوت، وايقاد الشموع، والذهاب للكنيسة، وصناعة الحلوى الخاصة، والأغاني المخصصة للعيد بترانيم محددة، وصناعة الأكاليل المضاءة، وغير ذلك.
    ثم صار من عادات الأمم الاخرى من غير المسلمين ان يقيموا عيداً سنوياً لكل شخص يتوافق مع يوم مولده، بحيث يدعى الأصدقاء ويصنع الطعام الخاص وتضاء شموع بعدد سني الشخص المحتفل به، الى آخر ما هنالك، وقد قلدهم بعض المسلمين في هذا الابتداع!!.
    وبعد ما تقدمت الإشارة اليه من تلك الاعياد لدى الأمم، فمن نافلة القول ان يتأكد المسلم ان اكمل الهدي وافضل الشرع هو ما جاء به خاتم الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله سبحانه{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} كما ان جميع ما لدى الأمم الأخرى من تلك الأعياد بدعة وضلالة، فوق ما عندهم من الكفر بالله، قال الله تعالى{ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}.
    ولأهمية هذه المسألة وضرورة العناية بها ـ اعني ما تسرب إلى المسلمين من اعياد الكفار ومناسباتهم التي ينسبونها لدينهم ـ فقد كانت عناية الشرع بهذا الأمر بليغة ومؤكدة، فإن الله وصف عباده المؤمنين بمجانبة الكفار في أعيادهم وذلك قوله سبحانه{والذين لا يشهدون الزور} فالمراد بالزور ـ الذي لا يشهده عباد الله المؤمنون ـ في هذه الآية هو: اعياد الكفار. ثم ان الله شرع لعباده المؤمنين من الاعياد ما يستغنون به عن تقليد غيرهم، فقد روى ابو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن انس ـ رضي الله عنه ـ قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما: يوم الفطر والأضحى".
    قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ : واستنبط منه كراهة الفرح في اعياد المشركين والتشبه بهم".
    ولنا ان نتوقف في الأسطر التالية مع عيد أخذه بعض المسلمين عن الكفار وقلدوهم فيه: الا وهو ما يسمى (عيد الحب)، هكذا يسميه بعض المسلمين والكفار، واما اسمه الاصلي فهو يوم او عيد القديس "فالنتاين" (valentine,s Day) وقد حدده النصارى في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير من العام الإفرنجي، لعقيدة محددة عندهم ليس هذا محل سردها.
    وما كان لنا ان نقف او نلتفت لهذا العيد فهو من جملة عشرات الأعياد عندهم، ولكن لوجود من تأثر به من المسلمين والمسلمات؛ فقد وجب ان يعرف إخواننا وأخواتنا ممن يحاول المشاركة فيه بقيامهم ببعض الطقوس الخاصة به، وهم لا يدرون ان هذا العيد وهو ما يسمى (عيد الحب) عيد ديني لها ارتباط وثيق بعقيدة النصارى، وهم ـ اعني النصارى ـ متخبطون في نسبته هل هو من ارثهم، او من ارث الرومان الذين كان لهم من الآلهة ما يشتهون، فجعلوا للحب إلهاً على طريقتهم في الاعتداد بآلهة اخرى، كما لهم من الآلهة المزعومة للنور وللظلماء وللنبات وللأمطار وللبحار وللأنهار وهكذا.
    ومن المظاهر والأمور التي يتعاطاها الكفار في الاحتفال بالعيد المذكور ـ عيد الحب ـ تأثرهم في لباسهم وما يتهادونه في ذلك اليوم من بطاقات، وبطاقات زهور، وورود باللون الأحمر الذي يرمز عندهم الى مسلك منحرف محدد له صلته بالفحش، وهكذا الشأن في الحلوى والكعك وما يوضع عليها من مواد غذائية كل ذلك باللون الأحمر، ومن المظاهر الاحتفالية لديهم الكتابة على البطاقات بعبارات الغرام والهيام بين الشباب والفتيات، وكذا شراء تمثال او دمية حمراء تمثل حيوان (الدب) وقد رسم عليه ما يمثل القلب، وكلمات الحب، ثم يباع بأسعار باهظة ليقدم كهدية ترمز للحب!!.
    ومما زاد في انتشار هذه المظاهر وفشوها في عدد من بلاد الاسلام ما تقوم به كثير من وسائل الاعلام المقروءة والمرئية، وخاصة الفضائيات، من الدعاية لهذا المسلك بأساليب متعددة، حتى انطلى الامر على البسطاء من الناس، ممن لا يملكون من الوعي الثقافي ما يحصنهم ضد هذه المسالك العوجاء،وخاصة الطلاب والطالبات في التعليم العام والعالي.
    وفي ضوء ما تقدم فإننا نقف مع إخواننا وأخواتنا أهل الإسلام ممن يشارك في شيء من مظاهر الاحتفال الآنفة الذكر وقفة معاتبة، فنقول:
    * انكم اليوم يا من تحتفلون بهذا اليوم ـ عيد الحب وما شابهه ـ لحاجة في نفوسكم، ولكن الذي اظنه بكم بما عندكم من فطرة توحيدكم لله تعالى، انكم لو علمتم الخلفية الدينية لهذا الاحتفال وما فيه من رموز الابتداع او الشرك بالله، والتظاهر بأن معه إلهاً آخر ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ لأدركتم فداحة خطئكم وشناعة توجهكم وتأثركم.
    * ومما قرره اهل العلم: انه لا يجوز للمسلم ان يقبل أي إهداء او طعام صنع لمناسبة عيد من اعياد الكفار، ولهذا فإن من المتعين على الآباء والأمهات ان يلاحظوا هذا الامر على أولادهم، وخاصة اذا رأوا من بناتهم تخصيص اللباس الاحمر في ذلك اليوم البلايز والجاكيت والجوارب والأحذية، وهكذا لو طلبوا منهم شراء الورود والبطاقات الخاصة بذلك اليوم، فيبينوا لهم حقيقة الأمر بأسلوب شرعي تربوي مقنع.
    * كما اننا نعتب عتبا كبيرا على من يتاجر من المسلمين برموز الاحتفالات بأعياد الكفار باستيرادها او تصنيعها، كالذين يتاجرون بالزهور وتوفيرها في ذلك اليوم على صفة مخصوصة، او أصحاب محلات الألعاب وتغليف الهدايا، فإن متجارتهم تلك ببيعهم ما يساعد على الاحتفال بأعياد الكفار ويتخذ ذريعة اليها، لا ريب انه من التعاون على الإثم والعدوان والمشاركة في نشر عقائد الكفار، وبحمد الله فإن لهم سعة وفسحة في غير ما يتخذ للاحتفال بأعياد الكفار لو ارادوا ذلك.
    * ومما ينبغي ان ينبه اليه هنا ايضا ما يتوجب على حملة الفكر واهل الاعلام من المسلمين من قيامهم برسالتهم في حماية حياض الاسلام الفكرية من ان يعبث بها نظراؤهم ممن يكيد للاسلام واهله
    .
    ولنختم حديثنا هذا بفتوى شرعية للعلامة الجليل والفقيه الكبير الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ حيث سئل عن الاحتفال بما يسمى (عيد الحب) والمشاركة فيه، فأجاب رحمه الله:
    الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه:
    الأول: انه عيد بدعي لا اساس له في الشريعة.
    الثاني: انه يدعو الى العشق والغرام.
    الثالث: انه يدعو الى اشتغال القلب بمثل هذه الامور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم.
    فلا يحل ان يُحْدَث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد، سواء كان في المآكل او المشارب او الملابس او التهادي او غير ذلك.
    وعلى المسلم ان يكون عزيزا بدينه، وان لا يكون إمعة يتبع كل ناعق.
    أسأل الله تعالى ان يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن، وان يتولانا بتوليه وتوفيقه. انتهى كلام الشيخ محررا بيده.
    وبما تقدم يُعلم (لمن عيد الحب؟) ذلك ان عيد الحب ليس من سنة الاسلام ولا هديه، ولكنه حصيلة ارتكاسات اجتماعية وتربوية لدى الكفار، وان من شارك في الاحتفال به من المسلمين فلهوى في نفسه، وبسبب الهزيمة النفسية وانتكاس الوعي الثقافي وضعف التحصين الشرعي لدى من اغرته نفسه بتقليد الكفار والتشبه بهم في تفاهاتهم وانحرافاتهم.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه]

    ارجوا مراجعة هذا الرابط
    http://www.alhawali.com/index.cfm?me...ContentID=3043
    الرابط للموضوع
    http://www.sitamol.net/forum/showthread.php?t=7982
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:41 مساءً الأحد 24 ذو الحجة 1440 / 25 أغسطس 2019.