• ×
  • تسجيل

الميزانية الجديدة والسكن والتثبيت وأشياء أخرى !

 1  0  3.1K


تنعم المملكة العربية السعودية في ظل السياسة الاقتصادية الحكيمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله باقتصاد متين وقوي ومتماسك لم يتأثر بالإخفاقات والهزات الإقتصادية التي اجتاحت دولا ً تتربع على عرش الاقتصاد والمال في العالم فمع تأثر أمريكا بأزمة الرهن العقاري وأزمات إفلاس بنوكها الكبرى , ومع تفاقم أزمة الديون وماتبعها من أزمات للعملة الأوربية (اليورو) خصوصا ً بعد أزمة اليونان الأخيرة ومع إعلان الكثير من الدولة الأوربية حالة التقشف , إلا إن الاقتصاد السعودي يبقى أنموذجا ً متميزا ً للإقتصاد المتين الصلب , ولا أدل على ذلك من الميزانيات الضخمة التي تعلنها الدولة بكل شفافية في بداية كل سنة مالية .

ومع اتفاق المحللين الاقتصاديين على ضخامة الميزانية الجديدة للعام 2012 التي سيعلن عنها قريباً بل واعتبار بعضهم أنها الميزانية الأضخم في تاريخ المملكة وأنها ستحتوي على فائض مالي كبير يصل لمئات المليارات , ومع أيضا ً استبشار المواطنين بكافة فئاتهم بما تحمله الميزانية الجديدة من الخيرات لهم ولوطنهم الغالي إلا إن الميزانية الجديدة سيواجهها عدة تحديات جوهرية لا بد أن تحتويها وتجد الحلول الناجعة لها .

فأكبر تحد ٍ يواجه الميزانية الجديدة هو أزمة (السكن) التي تؤرق الكثير من المواطنين هذا إذا ماعلمنا أن حوالي 60% من المواطنين لايملكون سكنا ً خاصا ً بهم خصوصا ً في المدن الكبرى كالرياض وجدة والمنطقة الشرقية التي يتجاوز سعر متر الأرض فيها آلاف الريالات وكل مواطن يفكر مجرد التفكير في الحصول على سكن لابد أن يكون لديه 500 ألف ريال كمرحلة أولى على أقل تقدير هي قيمة الأرض التي سيقيم عليها بيت المستقبل فقط فضلا ً عن قيمة المسكن ذاته التي لن تقل بأي حال من الأحوال عن قيمة الأرض بالنسبة للأشخاص الذين لايحلمون كثيرا ً في بناء منزل نصف مثالي !

ففي مدينة مثل مدينة الرياض يصعب الحصول على أرض في موقع مناسب ومتى ما وُجدت الأرض فتبقى قيمة الأرض هي العائق الحقيقي أمام الخطوة الأولى لفكرة بناء مسكن أصبح في الوقت الحالي كالحلم الجميل الذي لا يدري المواطن متى سيصل إليه .

وهناك تحد ٍ آخر ينبغى أن تجد له الميزانية الجديدة حلا ً جذريا ً وهو تحد ٍ مؤرق للكثير من أبناء هذا الوطن المعطاء ألا وهو شبح (البطالة) الذي يطارد الكثيرين فجميع العاطلين وذويهم يحدوهم المزيد من الأمل في أن تحل الميزانية الأضخم مشكلة البطالة التي حالت بينهم وبين لقمة عيشهم واستشرافهم لمستقبل جميل يبدأ بوظيفة حكومية مرورا ً بزوجة وأطفال ومنزل مستقل يضمهم بين جنبيه !

فموظفي بند الأجور والعمال والمراسلين وكل من تم الرفع بطلب تثبيتهم هم الآن على أحر من الحمر ويأملون أن تحقق الميزانية الجديدة طموحهم في التثبيت وتعويض مافاتهم من سنوات قضوا جلها في انتظار الوظيفة أي وظيفة وقضوا المتبقي منها في انتظار تثبيتهم أسوة بغيرهم ممن يماثلونهم في المؤهلات والإمكانيات .

وهنا يبرز اقتراح بخصوص الوظائف الجديدة لمن هم في قائمة انتظار التوظيف فأنا لا أعتقد أنه من خلال ميزانية هذا العام سيتم استحداث وظائف جديدة لكل العاطلين ولا حتى لنصفهم لأن الميزانية ليس بوسعها أن توظف جميع العاطلين لأسباب قد تتعلق بالإلتزامات الأخرى للميزانية وللبيروقراطية التي تنتهجها وزارة المالية وفي هذه الحالة فاقتراحي يتعلق بالإبقاء على وظائف بند الأجور والمراسلين ونحوها وتوظيف عاطلين جدد عليها فهذه الوظائف وإن كانت ليست طموحا ً لمن يحمل المؤهل الجامعي ولا حتى من يحمل الشهادة الثانوية إلا إنها تبقى حلا ً مؤقتا ً يوفر لقمة عيش كريمة لمن هم في أشد الحاجة إليها , على أن يتم تثبيتهم مباشرة مع ميزانية العام القادم وتستمر هذا الطريقة مع العاطلين في كل عام بحيث يثبت موظفو بند الأجور والمراسلين مع كل ميزانية ويوظف غيرهم من العاطلين مكانهم ويثبتون مع الميزانية القادمة وهكذا , وبهذه الطريقة لا أعتقد أن مشكلة البطالة والتوظيف ستبقى مشكلة مؤرقة كما هو الحال الآن .

فسياسة الدولة رعاها الله وميزانية الخير المتمخضة عن تلك السياسة الحكيمة كفيلتان بحل أعتى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية فضلا ً عن مشاكل بسيطة تتعلق بالسكن والتوظيف لا تعد شيئا ًً يذكر أمام العقبات الكبيرة التي واجهتها الدولة وعالجتها بكل حكمة وحنكة ودارية .

بقي هناك مشكلة ومعضلة أخرى قد قامت الدولة - حفظها الله - بمحاولة الحد منها - ومن غيرها من المشكلات التي عكرت على المواطنين معايشهم - وذلك باستحداث هيئة مستقلة تعنى بمكافحة الفساد
تلك المشكلة تتعلق بالغلاء الفاحش لأسعار البضائع وخصوصا ً المواد الغذائية منها وبالأخص المواد الغذائية الأساسية ففي كل يوم وفي كل أسبوع نُفاجأ بارتفاع أسعار بعض المنتجات بدون سبب واضح فالمتهم هو التاجر والمجني عليه المواطن المغلوب على أمره وتبقى هيئة الفساد هي الخصم والحكم الذي يفترض فيه النزاهة ونحن نطالبها بتنفيذ توجيهات ولاة الأمر حفظهم الله - والأخذ على أيدي التجار الذين لم يردعهم خوفهم من الله ولا حبهم لوطنهم من التكسب غير المشروع والاتجار على حساب الفقراء والمساكين والأرامل ممن لا حول ولا قوة لهم إلا بالله .
فالكره الآن في مرمى هيئة الفساد فهل ستقوم بدورها المنوط بها والذي حمّلها إياه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله أم أنها ستسلك طريق حب السلامة والكسل الذي سلكته قبلها وزارة التجارة والصناعة فسمعنا منها جعجعة ولم نر َ طحنا ً وبقي التاجر هو سيّد الموقف وأصبح المواطن لقمة سائغة لتجّار الجشع الذين لايرجون الله واليوم الآخر .

وعلى دروب الخير نلتقي بإذن الله

محمد بن راشد آل حبشان
كاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 2 )

  • #1
    بواسطة : sfu
    02-03-1433 02:21 صباحًا
    مقال مميز
    لاكن العنوان ؟؟؟؟؟ اشياء اخرى
    افسدت جمالية المقال
  • #2
    بواسطة : فضوليه
    02-04-1433 12:06 مساءً
    بسراحه مقال روعه وياليت ينفذون اللي فية

    وبسراحه انا اخالف صاحب الرد الأول لأنو الي اجبرني اكثر انو اقراء الموضوع

    هو الأشياء الاخرى هذي

    والموضوع فعلا لاحظت انو فيه اشياء اخرى مثل توضيف العاطلين وغلاء المعيشه

    مشكور كاتبنا المميز

    ولك عاطر التحايا
التعليقات ( 2 )

  • #1
    بواسطة : sfu
    02-03-1433 02:21 صباحًا
    مقال مميز
    لاكن العنوان ؟؟؟؟؟ اشياء اخرى
    افسدت جمالية المقال
  • #2
    بواسطة : فضوليه
    02-04-1433 12:06 مساءً
    بسراحه مقال روعه وياليت ينفذون اللي فية

    وبسراحه انا اخالف صاحب الرد الأول لأنو الي اجبرني اكثر انو اقراء الموضوع

    هو الأشياء الاخرى هذي

    والموضوع فعلا لاحظت انو فيه اشياء اخرى مثل توضيف العاطلين وغلاء المعيشه

    مشكور كاتبنا المميز

    ولك عاطر التحايا
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:26 مساءً الخميس 18 صفر 1441 / 17 أكتوبر 2019.