• ×
  • تسجيل

أنا والألعاب الشعبية

 0  0  2.1K
كثيرة هي الألعاب الشعبية التي كنا نمارسها في الماضي وبعض الألعاب كنا نجهز أدواتها ونصنعها ومن ذلك ( صِبيح - عِظَيم العين الكعابة التير والخطة الدنانة السيارة الحراج ) .
ولعبة ( صبيح ) هي عبارة عن قطعة قماش طويلة نقوم بفتلها على شكل ( ظفيرة ) أي قرن فتاة ثم نقوم بإمساك طرف القماش المفتول بأصابع القدم اليسرى أو اليمنى من الخلف ثم يقوم الواحد منا برمية بأقصى قوة عنده ونقيس بين المسافات ونسمي الفائز بأنه قد حج . وذلك عندما يحقق رقم الفوز سبع مرات بأنه قد حج ، وهكذا .
لعبة ( عظيم ) هي لعبة عبارة عن قطعة خشب طولها يقارب المتر وقطعة صغيرة مدببة من الطرفين توضع هذه القطعة على حجارة وطرفها الآخر مرتفعاً إلى أعلى ، فيقوم اللاعب بالإمساك بالعصا الطويلة ثم يضرب القطعة الصغيرة حتى ترتفع إلى أعلى ثم يقوم بضرب هذه القطعة بعد ارتفاعها بأقوى ضربة حتى تصل إلى أطول مسافة وأطول اللاعبين مسافة هو الفائز .
لعبة ( العين ) هي لعبة حربية وهي عبارة عن فريقين الفريق الأول ويتكون من خمسة أشخاص أو سبعة والثاني كذلك وتلعب هذه اللعبة عادة في أيام القمرى من 8 في الشهر إلى 16 من الشهر نفسه تقريباً تكون المجموعة الأولى مثلاً من الشرق والأخرى من الغرب وتكون المسافة بين الفريقين من 20 متراً إلى 25 متراً تقريباً وبعد أن يختار أحد الفريقين العين ، ينادي منادي من غير أصحاب العين بصوت مرتفع بقوله ( صك القنى ) فيرد عليه شخص من أصحاب العين ( لكم القنى ) فيرد عليه الفريق الآخر بقوله ( من عينكم ) فيرد عليه أصحاب العين ( عينا فلان ) ويسميه باسمه وعادةً ينقسم أفراد مجموعة العين إلى ما يلي ( العين ويكون شخص قوي شجاع وحارس العين والباقي مدافعين عن العين ) والغرض من ذلك حرصاً على سلامة العين إلى أن تصل إلى المكان المتفق عليه ويسمى ( بالمحبّة أو الحبّة ) فيقوم الفريق الثاني بمحاولة مستميته للوصول للعين قبل الحبَّة لكن أفراد أصحاب العين لهم بالمرصاد فيقوم أصحاب العين بمحاولة الإمساك بكل أفراد الخصم ولو استطاعوا لذلك بناد منادٍ من أصحاب العين ( حبي يا عين ) أي الآن تستطيعين الوصول إلى الحبّة بسهولة ويكونون بذلك قد فازوا .
( الكعابة والخطة والتير ) الكعابة تجمع من مفاصل الأغنام وتنظف وأحياناً تلوَّن وهي نوعان ( الكعب العادي ) و ( الصولة ) وهي عادةً تحفر من الوسط ويصب فيها ( الآنق أي الرصاص ) بعد تسخينه واللعبة عبارة عن مجموعة من الأشخاص قد يكونوا اثنان أو أكثر يتفقون على العدد الذي يتم اللعب عليه أو به فيوضع في خطّة لصدد دائرية قطرها يضيق ويتسع على حسب عدد الكعابة المتفق عليه . ويبتعد اللاعبون عن الخطة ما يقارب المتر أو المترين ثم يقوم كل واحد حسب دوره برمي الكعابة العادية بالصُّولة وكل ما خرج من الخطة فهو له حلاَل بلاََل كما يقال . وعدة تصف الكعابة في الخطة على جنب الكعابة .
أما لعبة ( التير ) فهي نفس لعبة الكعابة إلا أن الأشياء التي توضع في الخطة عبارة عن ( أغطية البيبسي وتسمى بالقمور أو أغطية علب الصلصة أي قواطي الصلصة ) وبدل الصولة تيرة تكون من الحجارة الملساء أو الحديد ويقطعها لنا ( الحداد ) .
( الدّنَّانة ) عبارة عن إطار عجلة ( السيكل ) بعد ا تنزع منه الأسلاك المتصلة به من كل الاتجاهات ، فيقوم اللاعب بقطع عصا من الأثل أو النخيل وتنظيفها وبردها ويضع في أولها قوطي جبن أو ما يماثله بعد رصْعه أي تؤخذ علبة الجبن بعدها ما يزال الغطا من أعلى وأسفل ويطبق جانبيه كل منهما على الآخر بعد إدخال العصا فيه ثم يثنى قليلاً فيأتي اللاعب بالإطار ويسمى الدنانة ويضع حولها العصا التي أعدها فيحاول تدريجها وقد تقع منه مرة ومرتان إلى أن يتدرب فتسلك معه بعد ذلك يطوف الشوارع بها بعد ما يمتلك توازنه .
( لعبة السيارة ) ونصنعها عادة من جوالين الزيت وتسمى بصندوق السيارة ، وكذا نصنع من الجوالين القمارة أيضاً وتوضع على لوح بعد تسمير الصيخ ( حديد طوله حسبي المطلوب من10سم : 15 سم من الأمام والخلف وتوضع عجلات عادة نصنعها من التلّيك أي النعال ( تكرمون ) أو من أغطية البيبسي ونسميها ( القمور ) تربط بالمغاط ونضع بداخل بكرة السلوك حتى تشدها جيد وبعد ذلك نسافر بالسلام .
لعبة الحراج : الحراج هو مكان متفق عليه مع باقي عيال الحارة نجتمع فيه في فترتي ( الضحى والعصر ) ونقوم بجمع البلح المتساقط من النخيل ويسمى ( المخنن ) وكذلك نبات ثمرة يقال له ( الشفلح ) هو غير مفيد ولا يؤكل ولكن من باب اللعب وإذا فتحت الثمرة يكون لونها أحمر مثل الجح وكذلك ينزل في الحراج ولو لم يحصل من ذلك من فوائد إلا مسألة التدرب والتدريب على التجارة والبيع والشراء وكنا نجتمع في مكان اسمه ( جفرة الحزيمي ) أي حفرة في حينا حي الحزيمي وعادةً أنا المشرف على السوق ومن صناع القرار ومن قراراتنا الاتفاق على استصدار العملة المتداولة في البيع والشراء والتأكد من سلامتها وهي كما يلي ( ورقة قوطي الصلصة هي عملة الريال وورقة قوطي المربى أو ما يماثله من العصاير فئة الخمسة والعشرة على حسب الحجم فإن كان كبيراً فهي عملة العشرة وإن كان أصغر فهي عملة الخمسة ريالات أما العملة الأكبر في عهدنا فهي فئة الخمسين وهي ورقة قوطي الأناناس علماً بأن أغطية الصلصة وأغطية البيبسي وتسمى ( القمور ) هي أيضاً تعتبر عملة نادرة تستعمل في شراء المتطلبات المادية المهمة وأتذكر أنني قد اشتريت مرة من صديقي ( أبو هندي ) قطعة من حلوى الطحينية بستين غطى بيبسي وكذلك اشتريت من صديقي ( عبد العزيز المواش ) زرّادية مصنعة محلياً بقيمة ( 70 ) قمراً عدداً ونقداً . وتعتبر في ذلك الوقت أكبر قيمة شرائية ولولا توفيق الله ثم ما حصلت عليه من ثروة من القمور لما استطعت أن أنال هاتين المبيعين التي قلما تحصل في زماننا ... انتهت ...

د: عبدالرحمن الزنان
صاحب متحف الأفلاج
كاتب في صحيفة الأفلاج
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:49 مساءً الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 / 20 نوفمبر 2019.