• ×
  • تسجيل

ليهنك العيد

 3  0  2.2K
في العيد الحب والصفاء ،فيه العطف والعطاء ، فيه صلة الأرحام وبر الوالدين ، فيه الرحمة على الصغير، فيه تتصافى الوجوه وتتصافح القلوب ، نعيش ابتسامة أيامه وزهو لياليه، فيه تتجلى الأفراح الإيمانية التي ينظمها الشرع ويحيط بها سياج الأدب، فيه يتعانق الفرح والسرور، فيه توطيد للتواصل الأسري ، فيه ارتفاع لعلاقات المجتمع والدول الإسلامية ، في العيد أعظم دليل على توحد الدول الإسلامية ... يصلون جميعا... يصلون أرحامهم ... كلمتهم واحدة ...صفوفهم مترابطة .. أيديهم متماسكة ... بنيانهم مرصوص .

والمسلم الحق يجب ألا ينسى مع فرحة العيد إخوانه المسلمين في كل مكان فهم بحاجة إلى دعواته وابتهالاته فالمسلمون في ميانمار وسوريا وبورما يعيشون تناقضا... بسمة تختلط بها الدموع ، وفرحة يشوبها الخوف ..

لست أدري هل الأم تلقن ابنها الفرح والحنان أم تلقنه التحمل والصبر على مرارة العيش ؟ وهل الأب يحضن أبنائه شوقا وفرحا بقدوم العيد أم يطبق عليه الصمت خوفا من المصير ! أتراهم لبسوا كل جديد أم لبسوا الجوع والتخريب؟! وهل ارتوت مراسم الفرح من مشاعرهم ؟أم مراسم التشييع تتغذى منه أحزانهم وهل يهزهم السرور وتحدوهم الغبطة أم هو كبت لمشاعرهم واستنزاف لبسماتهم ... أرى في أعينهم الأسى يتجدد وفي نظراتهم القصص المأساوية

أي اضطراب لهذه المشاعر؟ ! أي تناقض لهذه الأحاسيس ؟ !

عيد بأية حال عدت يا عيد بما مضى أم بأمر فيك تجديد
أطفالنا يبحثون عن أمنياتهم ويحققون أحلامهم وأطفالهم يبحثون تحت الأنقاض وبين الحطام عن بقايا ذكرياتهم وأوجاعهم، وإني بهذه المناسبة أقدم التهنئة لك بمناسبة عيد الفطر المبارك وإن كنت بين الحطام .. وإن كنت بين دوي المدافع .. نشر الله السرور بين جنبيك
ليهنك العيد وان كنت من أجلك لا يهنئ لي العيد
أملنا كبير في أن تحقق قمة التضامن الإسلامي في مكة ما يتطلع له المسلمون من وحدة للكلمة ووحدة للصف ، جزى الله حكومة خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي على ما يبذلونه تجاه قضايا المسلمين حمى الله ديار المسلمين من العابثين وأعز الله المسلمين في كل بقاع الأرض .

كتبه
مرزوق بن مبارك الشريدة
كاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 3 )

  • #1
    بواسطة : ابونواف
    10-04-1433 03:18 صباحًا
    مقال جميل ،بيّنت فيه مايجب أن يكون في العيد من فرح وسعادة ونبذ الكراهيه والكآبة، وكل عام وأنتم بخير ...
  • #2
    بواسطة : شليويح الدوسري
    10-05-1433 12:50 صباحًا
    نعم فرحة ناقصة لا تكمل إلا بفرح إخواننا المسلمين في كل مكان


    مقال يلامس المشاعر يدل على الحس الأدبي عند كاتبه
    يشرفني متابعة مقالاتك إستاذي الكريم...
    حفظك الله أبو مبارك
  • #3
    بواسطة : مرزوق الشريدة
    10-05-1433 01:13 مساءً
    أبا نواف .. أنت من جمله

    شليويح الدوسري .. الشرف لي في مرورك، فكم تسعدني طلاتك وجميل عباراتك ..
التعليقات ( 3 )

  • #1
    بواسطة : ابونواف
    10-04-1433 03:18 صباحًا
    مقال جميل ،بيّنت فيه مايجب أن يكون في العيد من فرح وسعادة ونبذ الكراهيه والكآبة، وكل عام وأنتم بخير ...
  • #2
    بواسطة : شليويح الدوسري
    10-05-1433 12:50 صباحًا
    نعم فرحة ناقصة لا تكمل إلا بفرح إخواننا المسلمين في كل مكان


    مقال يلامس المشاعر يدل على الحس الأدبي عند كاتبه
    يشرفني متابعة مقالاتك إستاذي الكريم...
    حفظك الله أبو مبارك
  • #3
    بواسطة : مرزوق الشريدة
    10-05-1433 01:13 مساءً
    أبا نواف .. أنت من جمله

    شليويح الدوسري .. الشرف لي في مرورك، فكم تسعدني طلاتك وجميل عباراتك ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:49 صباحًا الخميس 17 ربيع الأول 1441 / 14 نوفمبر 2019.