• ×
  • تسجيل

مسيرة البناء والتنمية وبعض الاقتراحات

بواسطة : الأفلاج
 0  0  2.2K
الحمد لله والشكر لله عزوجل أولا وآخرا ، ثم أشكر قائد بلادنا الملك المكرم خادم الحرمين عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ، وسمو ولي العهد المكرم وحكومته والعاملين المخلصين في الدولة ، فقد قُدّر لي زيارة بعض من أجزاء بلادنا الحبيبة ، مدن الجنوبية والغربية والشرقية وأنه طوال طريقي حيث كان سفري *برا لا أكاد التفت *يميننا أو شمالا إلا وأجد ورش عمل ومشاريع جبارة طرقٌ وجسورٌ ومباني ومشاريع صيانة وعمل جار على قدم وساق ، فهذه المشاريع لم يكن لها أن تقوم لولا توفيق الله ثم الإعتمادات المالية الضخمة والجبارة ، لكن هذه المشاريع والانجازات الجبارة تتطلب منا المحافظة عليها وصيانتها وأن نكون أمناء وعوناً للدولة في استمرار منافعها للناس وسوف أعرج في عجالة لبعض إنجازات خادم الحرمين على سبيل المثال لا الحصر:
- زيادة رواتب رجال الدولة مدنيين وعسكريين وتحسين مداخيلهم *-إنشاء *مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ- رفع قيمة القروض الميسره للإسكان وغيره زيادة قياسية- دعم شامل لكثير من ما يمس حياة الناس مباشرة كالشعير وغيره- قرارات جمعة الخير والوفاء-حركة الابتعاث التي تعتبر من اكبر برامج الابتعاث والاعتمادات المالية الضخمة لها والتوسع الهائل في إنشاء الجامعات بعد أن كانت تعد سبع أصبحنا لا نستطيع عدها - نهضة ضخمة وغير مسبوقة في الإنشاءات الضخمة في كافة المرافق
- أكبر توسعة في التاريخ للحرم المكي وللمشاعر المقدسة ملاحظه
- حزمة الإصلاحات السياسية والاجتماعية.
*
وعلى الصعيد الخارجي الوقوف مع المسلمين والعرب في رفع الظلم عنهم ورد حقوقهم المسلوبة، وإغاثة المنكوبين، وقيادة دفة المملكة لبر الأمان في أحلك الأزمات والمشاكل العالمية ، والسير بها لتكون محل ثقة المجتمع الدولي ، وأنها دولة العدل والسلام محبة للخير نابذة للشر والعدوان ، وغيرها من الانجازات ، واستجابةً لنداء ولاة الأمر حفظهم الله ، الذين يرحبون بالاقتراحات وسماع صوت المواطن ، واستشعاراً بالمسئولية تجاه بلدي وقيادته ، أقترح إيجاد مراكز للتفكير والدراسات تستقطب كباراً من المفكرين إما أهلية أو بإشراف حكومي ، تعنى بدراسة وفحص الأبحاث ووضع استراتيجيات وخطط مفيدة ، ورفع توصيات للمراكز والمؤسسات المعنية بالأبحاث وجهات التخطيط الحكومية ، وتكون الأولويات في البحوث بتقديم المهم على الأهم لتقليل التكلفة والوقت لمواجهة المشاكل والتحديات الآنية والمستقبلية ، ووضع حلول في جميع الجوانب وشتى متطلبات الحياة منها مشاكل الماء والغذاء ، ومشاكل الناس الاقتصادية بكافة صورها وأشكالها ، ومشاكل إيجاد مصادر للرزق للألوف المؤلفة من الأجيال القادمة بكثرة وقوة منقطعتي النظير ، فبلادنا من المعلوم أنها تعتمد اعتماد كلي على دخل النفط ، حتى المداخيل الأخرى في ظني تعتبر متواضعة مقارنة مع دخل النفط ، وحتى هذه المداخيل القليلة مرتبطة بالدخل الرئيسي وتتأثر به ، فلا بد أن نستعد مادمنا في سعة من أمرنا بأن تكون هذه الأمور همنا وشغلنا الشاغل ، وأن نسعى بالبحث والأبحاث باستباق الحدث وأن نتصوره ونرسم أسوأ السيناريوهات ، ونستشعر ضخامة التحديات المستقبلية ، ويجب على جهات الاختصاص العمل على نقل وتوطين أساسات التقنية والصناعة ، إن لم نفكر من الآن لما بعد النفط فمتى التفكير؟ ، فبماذا سيقايضنا به الغرب الذي نستورد منه الغذاء والدواء ونحصل على السيولة والمال من بيعنا النفط له؟ ، سيتخلى عنا إذا لم يجد ما يستفيده منا فمن الطبيعي أن الحياة أخذ وعطاء وتبادل للمصالح *نحن نواجه تحديات مستقبلية ، ولا نلوم الحكومة فقد بذلت واجتهدت ويجب أن نكون عونا لها كلّ فيما يستطيعه بالرأي والمشورة والفكرة ، وأن نربي أولادنا على الجدية وطلب العلم في شتى العلوم ونصلح الاعوجاج والخلل في التفكير لديهم ، وان يصبحوا عونا وايجابيين لبلادهم وقيادته وأن لايكونوا *عبئا وعالةً عليها ، ومن لديه فكرةٌ أو بحث أو دراسة *فليكتب لإدارة جامعة الملك عبدالله الفتية جعل الله فيها البركة وحتى لا يضيع تمويل الأبحاث في أبحاث ليست ذات أهمية أو أقل ، مع قناعتي أن المسئولين على قدر كبير من الوعي وهم قد أخذوا في الحسبان هذه الأشياء ولكن من باب الاجتهاد شاركت برأيي وفي ما يلي أسرد بعض النقاط التي أرى من وجهة نظري أنها جديرة بالبحث والدراسة :
*
1. سرعة النمو السكاني الهائل المنقطع النظير في بلد صحراوي يعتمد إعتماداً كليا على النفط ، فالأرحام تقذف وسنغزى بجيوش لا قبل لنا بها ، الأمر جد ماذا أعددنا للاحتواء وتقديم الحد الأدنى على اقل تقدير *من متطلبات العيش لهذه الأجيال؟ ، *وأقول إنه يجب فورا تنظيم النسل وبحث هذه المسألة من الناحية الشرعية والاجتماعية فهناك نمو مخيف وسينتج عنه مشاكل عميقة من الفقر والبطاله ولن تنحل اطلاق مشكلة البطاله والجريمة والأمراض النفسية وسوف تتفاقم مشكلة العنوسة وأزمة السكن فمهماء عمل من قروض وبناء مساكن ان تحل مشكلة السكن مادام هذا النمو المخيف ومشكلة الزحام المروري وسيزداد الضغط على الكهرباء والماء وسائر الخدمات وان نترك عبارة ما نردده من أنّا اكبر دوله في احتياط النفط فلا احد يتنبأ بما سيؤول عليه حال النفط من وجود بدائل وتذبذب أسعاره وغيرها من العوامل *وكذلك يجب اليقضة لما يحدث في الأحياء العشوائية في مدينة الرياض والمدن القريبة من الرياض وغيرها من مناطق المملكة كمكة المكرمة وغيرها فيلاحظ نمو متزايد لبعض الجاليات وخاصة الإفريقية وغيره *ولا يحمل أكثرهم وثائق ثبوتية أو يقيم إقامة غير شرعية.
*
2. الطاقة في المستقبل التي لاغنى عنها نأمل أن تركز الأبحاث عليها وخاصة الطاقة المتجددة والشمسية الآمنة من خطر الإشعاعات *لتحلية المياه والإنارة وتشغيل المستشفيات والمصانع والمنازل ودور العبادة ودور التربية والتعليم *وغيرها وان نضع في تفكيرنا أن النفط مادة غير متجددة وسوف ينضب شئنا أم أبينا ويجب أن نكون أولى وأول من يسارع في دعم بدائل الطاقة من الطاقة المتجددة وغيرها فنحن أحوج إليها من الغرب لا تنسوا لهيب الصيف وأهمية *الماء ولا ننقدها بقولنا إنها تستهدف النفط * وبذكر هذه المسألة لايسعني إلا الإشادة بخطوة خادم الحرمين الملك عبدالله ببدء الاستفادة من الطاقة النووية نفع الله بها البلاد وكفاها شرها وهذه خطوات تبشر بالخير ولها دلالاتها العميقة لدى القائد وتثبت حسن توجه الدولة حفظها الله واستشعارها بحجم التحديات واسأل الله أن يبارك في هذا الجهد وان يجعله خير للبلاد والعباد *.
* * * * * * * * * * * * * * * **
3. مشاكل شح المياه ومشاكل الصرف الصحي والتلوث البيئي وانحسار الغطاء النباتي ، يجب التحرك ومواجهة بحيرات الصرف الصحي ومستنقعاته التي بدأت تتشكل وتنشأ في بعض المناطق وقريبا من المدن بسبب النمو السكاني المتصاعد وقلة وعي كثير من الناس وعدم تعاونهم مع الدولة في الوعي *فهي تشكل خطر عظيم من نمو الحشرات الضارة مثل البعوض والذي لا يخفى عليكم ماينقله من أمراض خطيرة مثل حمى الضنك والبلهارسيا والملاريا وغيرها نسأل الله السلامة للجميع ، ومما يؤسف له أن وجد من نزع من قلبه الوازع الديني وتأنيب الضمير بسقي مزروعاته بهذه المياه القذرة الملوثة وبيع هذه الثمار على الناس وهي كذلك تشكل خطرا عظيما على الطيور المهاجرة وهي بدورها تنقل وتطوّر هذه الأمراض وتلحق الأضرار بالتوازن البيئي وغيرها من السلبيات ، وكذالك يجب بحث مشكلة الماء الذي يعاني من نقصه كثير من الناس وخاصة في فصل الصيف بتكثيف الدراسات والأبحاث لتحلية ماء البحر بالطاقة الشمسية وغيرها من البدائل وسن أنظمة مشددة جدا لردع بعض الناس الذين يعبثون بهدر هذه المياه ، وكذالك يجب مواجهة مشكلة التدمير البيئي والغطاء النباتي *في البراري والروضات ، *فتجد فئة من الناس تجوب البراري والروضات ومناطق الربيع بسيارات الدفع الرباعي يحرثون الأرض حرثا، ويدمرون المراعي والروضات ،ويرمون القمامة والنفايات ومخلفات الذبائح ، ويكسرون الزجاج ويقطعون الأشجار ليس عندهم أدنى مسئولية أو مخافة من الله أو تأنيب ضمير ، رعاع همج وللأسف أن أكثر المواقع المعنية بمثل هذه الأمور تساهم بتفاقم المشكلة بِدلّهم على هذه الأماكن ونشر صورهم وأكلهم وعبثهم والإخبار عن مواسم هجرة الطيور ، ورفض نشر رسائل التوعية ، ولا ترتقي للإحساس بالمسئولية ونشر الوعي ، ولي معهم تجارب مريرة *.
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * **
4. لا شك أن الدولة حفظها الله قامت بالدين وعلى الدين على ما كان عليه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، ومنهج السلف والوسطية ، *ولكنْ لكثرة المغريات والفتن وتطور وسائل الإعلام ومنها الموجه لنا فأرى أن يتم نشر القيم الأخلاقية و نشر الوعي ومبادئ الدين لربط النشء بهويته واعتزازه بإسلامه وغرس معانيها وتعميقها في نفوس النشء ، من مخافة الله ومراقبته في جميع الأمور بالابتعاد ونبذ الشهوات بكافة أشكالها وصورها ، ونبذ الحقد والحسد والتنافر والطمع والشح والبخل *، وزرع ثقافة الإيثار والحوار والإصغاء ، ونفع المسلم لأخيه المسلم ، وكذلك تحذيرهم من الشبهات كالتكفير والحكم على الأشخاص بلا علم ، و سفك الدماء ، وزرع الفوضى، والإخلال بالنظام العام * * *، وارتكاب الجرائم ، وغيرها من الشبهات ونشر ثقافة التسامح ورفع مستوى التفكير والوعي لدى المجتمع عامه والنشء خاصة والارتقاء بالسلوكيات الحميدة.
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * **
5. بذل جهد اكبر للنهوض بالعملية التربوية وكشف بعض وجوه الخلل وبعض القصور مع أن الدولة جزاها الله خير لم تقصر بالدعم المادي والإداري .
*
6. بحث مشاكل المجتمع الاجتماعية والتي أثّرت سلبا على شرائح كثيرة من المجتمع من الفقر والعوز والتفكك الأسري والعنوسة وبعض الانحرافات الأخلاقية .
*
7. دراسة مشاكل النقل والمواصلات في المدن خاصة وبحث هذه المشكلة ودراستها دراسة وافية ،وإيجاد ووضع بدائل وحلول قاطعة ، وسأورد بعض الإشارات لدفع الجمهور للتنقل في وسائل النقل العام بعد تطويرها وتوفيرها منها : مثلا الإغلاق والحد من مواقف السيارات في المرافق العامة كالأسواق والجامعات والمنتزهات والحدائق *وماشابهها ، التشديد الزاجر في وقف عبث وقيادة الفتيان للسيارات وعدم التهاون ، وكذالك منع العمالة من القيادة وغيرها من الإجراءات ، ومايقترح في هذا الشأن .
*
وفي ختام هذا المقال أدعو الله أن يديم على بلادنا جميع النعم ، وهناك كثير من النقاط لكني أحببت أن لا أطيل وأتيت على أهمها من وجهة نظري ، جزآ الله قيادتنا كل خير وعلى رأسهم خادم الحرمين الملك عبدالله ووفقه الله لكل خير .


راشد الرشود
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:45 مساءً السبت 16 ذو الحجة 1440 / 17 أغسطس 2019.