• ×
  • تسجيل

وقفة وفاء مع الرجال الأبطال الشرفاء

بواسطة : كاتب
 0  0  2.0K
( وقفة وفاء مع الرجال الأبطال الشرفاء )


الحمد لله رب العالمين شهيد على عباده بما يفعلون يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور لا إله بحق سواه ، وصلى الله وسلم على إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... أما بعد :

قال تعالى : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وألئك هم المهتدون ) البقرة : 157،156،155

وقال تعالى : ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ) سورة محمد :31

إن الرجال العظماء الأبطال الشرفاء والذين قدموا أروع البطولات في سبيل الله تعالى وفي سبيل الدين وفي حماية بلادهم والدفاع عنها لن ينساهم الأوفياء ، وستظل ذكراهم مسطرة ً بأحرف من نور في كتاب الذكريات الجميلة ، وعبر التاريخ المجيد لأمتنا الاسلامية .

ومن هؤلاء الشرفاء الأبطال رجال الأمن البواسل الذين نحسبهم والله حسيبهم من الشهداء المرابطين لحماية الدين وأمن بلاد التوحيد والسنة ، قتلوا على أيدي البغاة المجرمين الذي يعتنقون فكر التكفير فقتلوهم لأنهم رجال الدولة ، قتلوهم لأنهم يحمون أعراضهم ودينهم .

يالسخافة عقول هؤلاء المجرمين الارهابيون كيف تقتل رجالا ً يحافظون ويسهرون على أمنكم وعلى حفظ أعراضكم ، لكنه الهوى والتعدي على الأرواح المعصومة فيالتعاستهم يوم القيامة ) ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا ً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) النساء : 93.

إن هؤلاء الشرفاء خلفوا ورائهم أيتاما ً وأرامل يتذكرونهم من فينة ً وأخرى وإنه مايخفف حزن أولئك الذين فقدوا أحبابهم أنهم يذكرون حسن صنيعهم وما يرجونه لهم عند الله تعالى (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) آل عمران : 169 .

وإنه من المخجل والمؤسف وعدم الوفاء لهؤلاء أن يقوم فئام من الناس لهم علاقة ببعض من يؤيد أولئك المجرمون أو من كان يتعاطف معهم بالاعتصامات لاطلاق سراحهم ، لأنهم موقوفون بقضايا أمنية ، إن كان هناك من يعتقدون أنهم مظلومون فهناك قنوات شرعية لمراجعة المسؤولين والصبر على ذلك هذه وصية خير الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم : عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّكم سترون بعدِي أثرةً وأمورًا تنكرونها»، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «تؤدُّون الحقَّ الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم». أخرجه البخاريُّ (3603) و(7052)، ومسلم (1846).

هذا إن كان السلطان فيه أثرة ورأيتم من الأمور المنكرة يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر وتأدية الحق الذي لهم من السمع الطاعة بالمعروف ، لا بالمظاهرات والاعتصامات المخالفة للشرع والتي فيها فتنة وشر مستطير ، وهؤلاء الذين تعتصمون من أجلهم ضاربين بذلك كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض الحائط هم من تطاول على العلماء وولاة الأمر وسعوا إلى الفتنة والتآمر على بلادهم فياعجبا ً من هؤلاء كيف يكيلوا بمكيالين .

ووالله لو أن قريب لي من هؤلاء لتبرأت منه فاتباع الكتاب والسنة خيرا ً لي من اتباع أهل الفتنة والشر .

وأين دعاة الديمقراطية ودعاة الحرية المزعومة من هذا الحديث العظيم :

عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أُعطيتُ بها كذا وكذا! فصدَّقه رجلٌ» ثم قرأ صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران:77]. أخرجه البخاري (2358) و(2672) و(7212)، ومسلم (110).

أليست الديمقراطية والحرية المزعومة من أجل الدنيا وإلا لماذا الحرية والاسلام كله خير وكفل للمسلمين التعايش بحرية وفق الشريعة واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

أقول لهؤلاء اتقوا الله في أسر من مات من رجال الأمن رحمهم الله تعالى فهؤلاء مكلومون بفقد أحبائهم وأنتم تتظاهرون من أجل من قتلهم أو من أجل من يتعاطف معهم ، لم يعد الوقت فيه مجالا ً للمزايدات بل يجب الصدع بالحق والوقوف مع من سقط من اخواننا رجال الأمن الشرفاء ولنتذكر قول الله تعالى (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ، مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ) سورة ايراهيم : 42 ، 43 . عن ميمون بن مهران قال : هي وعيد للظالم وتعزية للمظلوم . تفسير الطبري .
وأنتم أيها الأيتام وأيتها الأرامل يا أبناء ويازوجات رجال أمننا البواسل لتعلموا أن الدنيا دار ممر وليست دار مقر وأن الله تعالى مجازي كل بما عمل وهؤلاء الشرفاء الأبطال لن ننساهم فهو في ذاكرتنا وندعو الله لهم أن يغفر لهم ويرحمهم .
فإلى الله المشتكى من هؤلاء المجرمون الذين يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان فالله حسيبهم وسينتقم منهم والله حكيم خبير شهيد على عباده
( الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) سورة البروج .


والحمد لله رب العالمين .
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:15 مساءً الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 / 20 نوفمبر 2019.