• ×
  • تسجيل

لنحتفي بالمواهب ونفتح لهم الدروب

 0  0  1.9K
لنحتفي بالمواهب ونفتح لهم الدروب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :
في كل مكان يحتفون بالمواهب , ويفتحون لها الساحات والقلوب , ويكرسون من أجلها الإهتمامات .
إن المواهب هي القناديل المتوهجة التي تضيء جباه الأمم مجداً .. وتألقاً .. في كل درب .. وعلى أي طريق .
ولهذا فإن أمم الأرض كلها تحتفي بالموهوبين من أبنائها .. وتعمل على تقديم كل فرص العمل أمامهم .. وتمنحهم كل الثقة ليعملوا .. ويزرعوا .. حتى تحصد الأيام ما يقدمونه عملاً .. ونجاحاً .. وإنجازاً .
إن المواهب هي أثمن ما تملكه الأمم وهي تركض على ساحة التسابق من أجل تأكيد حضورها الحضاري الراقي .
إن علينا أن نشجع الطموح .. ونحتفي به .. ونفتح له صدورنا .. ونفسح له المجال في كل المواقع والساحات .
فهذا الطموح هو أغلى ما يثبت في الصدور , ويقوى وهجه في القلب , والعقل , والوجدان .
والذين استطاعوا أن يؤكدوا طموحاتهم , وأن يواصلوا صهيلها على كل المشاوير .. وفي كل الدروب .. فلم يسقطوا أمام الحواجز , ولم تثنهم الصعاب , أو تنال منهم الخطوب , هم الأجدر بالإحتفاء , والحضور , والتواصل , نجاحاً .. وتفوقاً .
إن اليد الواحدة لا تصفق ,, ولن تصفق أبداً ..
لا بد من الإحساس الدائم بأهمية العمل الجماعي .. وفعالية التضامن في الإنجاز .
فالذين اعتمدوا على أنفسهم فقط في مواقع العمل الكبيرة التي تحتاج إلى تضافر الجهود .. والتفاف السواعد .. فشلوا .
أو لم ينجحوا بالقدر الكافي .
ومهما كانت قدرتك .. وكفاءتك .. وعلو كعبك تجربةً .. وفهماً .. فلا بد من الإيمان المطلق بفائدة العمل المشترك .. وبضرورة قيام السواعد في رحلة التفاف حتى تصفق الأيدي .. وتحقق نجاحاً .
ولا بد مع ذلك أن نتأكد بأن لكل واحد من الناس فرصته الكاملة في النجاح .. وأن نعتقد أن نجاح سوانا لا يعني بالضرورة انتهاء فرصتنا , أو تحطيم وصولنا لما نريد .
إن ساحات النجاح واسعة , وبإمكانها أن تستوعب كل الناس القادرين على تأكيد نجاحاتهم ... وعلى بذل كل غال من أجل تحقيق أهدافهم .
إن الذين يرون بأن نجاحات سواهم تؤثر على فرص نجاحاتهم إنما يضيعون فرصة تكريس الجهد , والتوجه بكل طاقاتهم من أجل الوصول إلى طموحاتهم وأحلامهم .
إن الإصرار مهم للغاية , نحتاجه بشكل مُلح .. وضروري .. ومحتم .
ذلك أن الذين يتخلون عن سعيهم لمجرد الفشل , أو الإصطدام ببعض العقبات لا يستحقون الإحتفاء , ولا يستأهلون حصد ثمار تطلعاتهم , وطموحاتهم , وآمالهم .
لا بد وأن نمتلك قدراً كبيراً من الإصرار والتوافر والتكريس من أجل أن نصل إلى ما نريد , ويجب ألا تثني الرياح المعاكسة من عزيمتنا .. ولا تنال من طموحاتنا , فأغلى النتائج والنجاحات تلك التي تجىء من الطريق الصعب المترع بالصبر والتحدي , والمزيد من العمل الدؤوب .
ومع كل هذا فإن الفشل في التجربة ليس إخفاقاً معيباً .
لقد جاءت التجارب أساساً للتعلم , ومعرفة الإيجابيات والسلبيات , حتى يمكن أن نكون أحسن , وأن نعمل على الوصول إلى ما نريد وننشد .
إن الذين يخافون من الإخفاق في التجارب مخطئون .. ولعل أكثر التجارب فائدة هي تلك التي لا تخدعنا , بل تفتح أمامنا كل نوافذ الواقع , وتجعلنا نتحسس كل مواطن الضعف .
فأحلى النجاحات هي تلك التي كانت مخاض تجارب عديدة , وواعية , وضعت في حسابها أن تكون الجسر الذي يحمل المحاولة إلى بر الأمان والنجاح .
بارك الله في الجهود , وسدد الله على طريق الحق والخير الخطا .


وكتبه :
عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله آل عصفور [/b]
كاتب صحيفة الأفلاج الإلكترونية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:19 صباحًا الخميس 17 ربيع الأول 1441 / 14 نوفمبر 2019.