• ×
  • تسجيل

مصر التاريخ يعيد نفسه‎

بواسطة : بتال الزعبي
 0  0  1.4K
في الأيام القليلة الماضية ثارت جموع مليونيه من المصريين في ثورة سميت ثورة 30 يونيو وفي مظاهرات حاشدة في عدد من الميادين وأشهرها ميدان التحرير وثارت أيضا مظاهرات ومسيرات أخرى مؤيدة لسيادة الرئيس محمد مرسي الذي أكمل العام فقط من الحكم . بين هذا وذاك وبين البيانات الرئاسية وبيانات القوات المسلحة والمتظاهرين وأصبحت مصر المحروسة حديث الإعلام العالمي وحديث المجتمعات ككل بل أصبح كل الناس فجأة سياسيين من الدرجة الأولى في تحليل هذا الظاهرات وإبداء وجهات النظر وانتظر الجميع إنتهاء مهلة 48 ساعة من القوات المسلحة وبعد الإنتهاء أصدرت القوات المسلحة بيانا يفيد بسحب صلاحيات الرئيس المنتخب وتسليم السلطة لمجلس القضاء الأعلى وبالتحديد للرئيس المؤقت عدلي منصور وتكوين خارطة الطريق بالتعاون مع شيخ الأزهر وبين بابا المسيحين والدكتور البرادعي ,,, كل هذا دفعني بوجهة الخصوص للبحث عن تاريخ حكام مصر وصعقت عندما قرأت أن المظاهرات والثورات ليست حديثة عهد بالمصريين فمصر منذ الأزل كانت ثائرة على مر العصور وكانت نهايات حكامها متشابهة تماما فمن الحكام من قتل ومنهم من تم إغتياله ومنهم من تم تسميمه ومنهم من تم نفيه خارج البلاد ومنهم من تم سجنه ومحاكمته وإني لأرى في مصير الدكتور محمد مرسي مصيرا مشابها لهم فالتاريخ لا يكذب أبدا وينبغي للمصرين الأستفادة من دروس الماضي ومن علوم التاريخ
سوف أسترسل لكم بتقرير عن بعض رؤساء وحكام مصر وبيان مصيرهم بالتحديد كل على حده :
* بدايتة من حكم الفراعنة وبالتحديد من فرعون :
الذي طغى وتجبر وقال للناس أنا ربكم الأعلى مات غريقا عندما لحق بنبي الله موسى للبحر ليقتله بأمر من الله سبحانه .
* ثانيا : عهد الفرعون الأسطورة كما يسمى توت غنج أمون :
وكان عمره لا يتجاوز التاسعة وطولة لا يتعدى 170 سم فقط عندما حكم مصر كفرعون آخر وتم إكتشاف آثاره وآثره حيث تم إكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل من دون تلف في وادي الملوك تحديدا وأختلفت الآراء حول وفاته ولكن الأغلبية ترجح وفاته مسموما .
*ثالثا : الإسكندر الأكبر :
يعتبر من أشهر وأكبر القادة العسكريون والملوك في التاريخ وأسس إمبراطورية عظيمة في وقت قياسي قصير وقرر بناء مدينة الإسكندرية عندما تولى الحكم في مصر التي سميت نسبة لإسمه وهو من حارب الفرس ودمر مملكتهم ومن بعد تنصيبه كفرعون لمصر ذهب يكمل مسيرة فتوحاته وانتصاراته في بلاد الهند وبابل وكانت نهايته مؤلمة حيث مات مسموما أيضا .
*كليوباترا : ( القصة الحزينة )
ملكة مصر القديمة ومن أكثر النساء سحرا وجاذبية على مدى التاريخ ؛ كانت تولي شعبها ورعاياها إهتماما كبيرا وكاملا وتعمل لأجلهم ولخيرهم فأكتسبت محبتهم ، ذهبت إلى روما لمقابلة حاكمها مارك انطوني واستلطافه لتحقيق أهدافها ومنها وضع أولادها وخصوصا قيصرون في سلسة حكام روما .
ومن ثم عادت إلى الإسكندرية بصحبة ملك روما مارك انطوني عاصمة مصر آنذاك وبعد شهور أتت الجيوش من روما وتمكنت من مهاجمة مملكتها لتوافق ملك روما معها وكانت محتالة فأشاعت خبر إنتحارها وسمع حاكم روما الخبر فطعن نفسه منتحرا حزنا عليها !!
إنتحرت هي أيضا في حالة من اليأس وفقدان الأمل بعد موت شريكها حاكم روما وماتت مسمومة بعد أن وضعت حية سامة على جسمها ...
*شجرة الدر :
الملقبة بعصمة الدين أم خليل ، كانت جارية أشتراها السلطان صالح نجم الدين أيوب وحظيت عنده بمكانه عالية حتى أعتقها وتزوجها وأنجبت منه أبنها خليل ،، تولت عرش مصر لمدة ثمانين يوما فقط بعد وفاة زوجها السلطان ، لعبت دورا تاريخيا هاما أثناء الحملة الصليبية السابعة ثم تزوجت المعز أيبك التركماني وتنازلت له عن الحكم غير أنه أنقلب عليها وتمكن من السيطرة على مقاليد الحكم كاملة وطرد خصومة وبدأ في إتخاذ خطوات الزواج من ابنة حاكم الموصل فغضبت وأسرعت في تدبير مؤامرة للتخلص منه فأرسلت إلية تستلطف وتطلب عفوه فأنخدع بها وأستجاب لدعوتها وذهب إلى القلعة ولقي حتفة هناك على يدها وهذا مأغضب المماليك ودفعهم إلى ضربها( بالقباقيب ) كما يحكي التاريخ ورميها من أعلى القلعة وتركها جثة هامدة عدة أيام من دون دفن .
* قطز :
الملك المظفر سيف الدين قطز السلطان المعري ذو الأصل المملوكي ، يعتبر من أبرز ملوك المماليك على الرغم من أن فترة حكمه لم تدم سوى عام واحد فقط لإنه نجح في إعادة تجميع الجيش الإسلامي الذي إستطاع إيقاف زحف المغول الذي كاد أن يقضي على الدولة الإسلامية وهزمهم هزيمة منكرة في معركة عين جالوت الشهيرة ولاحق فلولهم حتى حرر الشام وبعد تحرير الشام رجع إلى مصر وفي الطريق دبرت مؤامرة لقتلة وقام بها على حد قول التاريخ الظاهر بيبرس وتمكن من طعنة عدة طعنات أردت قتيلا وتمكن من الإستيلاء على الحكم .
* الظاهر بيبرس :
سلطان مصر والشام ورابع سلاطين الدولة المملوكية ، بدأ مملوكا في أسواق بغداد والشام وأنتهى به الأمر واحدا من أعظم السلاطين في العصر الإسلامي ..
أشتهر بذكائه العسكري وحقق خلال حياته العديد من الانتصارات ضد الصليبين وخانات المغول وتباينت الآراء حول موته إلا أنه مات مقتولا .
* الخديوي إسماعيل :
خامس حكام مصر من الأسرة العلوية ، أستطاع في عهدة أن يمد نفوذه على طول البحر الأحمر وصولا إلى الصومال وتمت في عهده العديد من الإصلاحات
وأستطاعت إنجلترا خلعة من الحكم ونفية إلى إسطنبول ومات في منفاه مسجونا ،وتم بناء تمثالا له في الإسكندرية في عهد الملك فاروق تقديرا لجهوده ..
* الملك فاروق :
هو آخر ملوك المملكة المصرية وأستمر حكمة مدة ستة عشر سنة وأطاحت به حركة الضباط الأحرار بقيادة اللواء محمد نجيب وذلك في ثورة 23 يوليو والذي أصبح حاكما لمصر من بعدة وتم إبعاد الملك فاروق عن البلاد ونفية إلى روما ودفن في مصر تنفيذا لوصيته وقد كان هناك عدة محاولة لعدم تنفيذ الوصية إلا أن إصرار الملك فيصل بن عبدالعزيز والتي كانت تربطه علاقات جيده على وجوب تنفيذ وصيته ودفن فيها .
* محمد نجيب :
أول حاكم مصري يحكم مصر حكما جمهوريا بعد أن كان ملكيا بعد قيادته ثورة 23 يوليو التي إنتهت بعزل الملك فاروق ولم يستمر في مدة الحكم سوى فترة قليلة حيث تم عزله بواسطة مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته .
*جمال عبدالناصر :
بدء عهد جديد من التمدن في مصر والإهتمام بالقومية العربية والتي تضمنت فترة قصيره من الوحدة بين مصر وسوريا والتي عرفت بإسم الجمهورية العربية المتحدة ويعتبر من أهم الشخصيات السياسية في الوطن العربي وعرف عنه إنتمائه للوطن العربي وإلى يومنا هذا لازال ينظر إلية بشكل عام كرمز للكرامة العربية والحرية من الإستعمار .
توفي أثر نوبة قلبية أدت إلى وفاته وفي رواية أخرى أنه مات مسموما .
* محمد أنور السادات :
أستلم الرئاسة بعد وفاة الرئيس جمال عبدالناصر وساعد بشكل كبير في معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل بزيارته للقدس وتوقيع إتفاقية كامب ديفيد وفي 6 أكتوبر وأثناء عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر تم إغتيالة ورمية بالرصاص .
* محمد حسني مبارك :
تقلد الحكم في مصر رئيسا للجمهورية وقائدا أعلى للقوات المسلحة المصرية ورئيسا للحزب الوطني بعد إغتيال الرئيس أنور السادات وأمتدت فترة حكمه 30 سنة وتم تنحية وخلعة من الحكم بعد ثورة 25 يناير وتم سجنه ومحاكمته بتهمة قتل المتظاهرين وحكم علية بالسجن المؤبد ولازال يعاني من ظروف صحية صعبة للغاية .
* محمد مرسي : ( يافرحه ماتمت )
يعتبر أول رئيس مدني منتخب لمصر وأستمر حكمه لمدة عام وأطاحت به الثورة الأخيرة ثورة 30 يونيو والتي هي حديث الشارع العالمي ككل خصوصا بعد عزلة من القوات المسلحة ولا يعلم إلى الآن عن مكانه وفي أخبار ذات صلة يذكر أنه مطلوب للاعتقال وإرجاعه للسجن مرة أخرى .


بعد هذه التفاصيل لعديد من رؤساء مصر السابقين :
تعتبر النهاية المؤلمة والمأساوية والحتمية أيضا واحدة إما قتلا وتسميما أو سجنا ونفيا والتاريخ لا يكذب أبدا والتاريخ يعيد نفسة مجددا لرئاسة مصر المحروسة .
وفي الختام :
الشارع المصري وأنا ايضا الآن نتسأل ونوجه نداء لكل من يزحف لرئاسة الجمهورية المصرية العربية وبإستفهام كبير ...
ياترى مين هيسجل إسمه معاهم ..... ؟؟؟

بتال الزعبي
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:29 مساءً الثلاثاء 16 صفر 1441 / 15 أكتوبر 2019.