• ×
  • تسجيل

أهالي الأفلاج ومقاطعة الطماطم

 0  0  878
أحيي أهالي الأفلاج على وقفتهم القوية تجهاه مقاطعة (الطماطم) كما ذكر ذكر الخبر في صحيفتنا الموقرة وعقبال بقية محافظات وقرى ومدن المملكة . فقد سمعت لأحد اذاعات الصباح الباكر بعد صدور الخبر من محافظة الأفلاج مقاطعة بعض أهالي المنطقة الشرقية لمنتج (الطماطم) إحتجاجا واعتراضا على الإحتكار والأسعار المبالغ فيها والغير معقوله ، فمنكم بدأت المبادرة بالمقاطعة فاستمروا فالمواوطنون والمقيمون في البلد سينهجون نهجكم ، فأسلوب المقاطعة مجدي جدا في تأديب كل من تسول له نفسه من بعض التجار ضعيفي النفوس . فهذه الفئة من الطامعين التجار لما في جيوب الناس من اموالهم عند خسارته لجزء من أمواله واستمرار الخسارة عليه ومقاطعة الناس له بسبب اطماعه سيعمل سريعا على تصحيح وضعه في السوق قبل تكبده لخسائر كبيرة قد يجنيها على نفسه ، فمنهم من يعبد الدينار والدرهم ولا يهمه مصالح الناس وما هم فيه من أحوال فقد قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبدالخميله إذا اعطي رضي واذا لم يعطى سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش .... الحديث) صحيح البخاري برواية ابي هريرة رضي الله عنه . فهذا النوع من التجار يساومون الناس على قوت يومهم ومعيشتهم بأبسط السلع وأرخصها ثمنا على مستوى العالم (الطماطم)!! فهم يشترونه بمال قليل ويحتكرونه ثم يبيعونه بأسعار وأرباح خلال أيام قليلة .

ذكر لي احد الاصدقاء أنه لم يشتري الطماطم منذ أن بدأ يرتفع قيمة الصندوق الصغير من 10 ريالات الى 13 ريالا فقط!! وعنده الاستطاعة أن يشتري قيمة شحنة كاملة لو اراد ولكن رؤيته بأن في ذلك استغلال لمدخولنا الشهري حتى لو ارتفع ريالا واحدا بدون اسباب وهو يزرع في مزارعنا ويستورد من خارج بلادنا بأرخص الأثمان ويباع في اسواقنا بأرباح تفوق 150% بكل اريحية وكان بسعر مناسب لايتجاوز سعر الصندوق الصغير من 6 الى 8 ريالات فقط . وقد ارتفع قبل دخول شهر رمضان الماضي من 10 الى 13 ثم الى سعر خيالي الى ان وصل الى 35 ريالا للصندوق ذو الثلاثة كيلو جرامات . فقلت له : اذن ماهي الحلول ياصديقي؟ فقال: إذا قل ونزل سعر الخضروات بالسعر المعقول أشتريه ويقوم أهل بيتي بالاستفادة من الطازج منه بالاستهلاك اليومي والكمية الاكبر المتبقية منه نقوم بتجميدها بالثلاجة (الفريزر) وحفظها لفترة اطول حتى استهلاكها أو اتجه الى البدائل الاخرى بشراء الطماطم المعلب الجاهز للطبخ والصلصات وهكذا ... فالبدائل موجودة عندما نفكر بكل ايجابية ونترك فتره زمنية اطماع بعض التجار وغرورهم وصفعهم بمقاطعتهم وتعفينها لديهم وخسارة من في نفسه ضعف من الخسارة الاكبر بسبب اطماعه .

فقد نشرت صحيفة الرياض الصفحة الطبية في يوم الاربعاء 16/12/1434هـ بأن الأطعمة المجمدة أفضل من الطازجة لمحافظتها على محتوياتها بشكل أطول . فلنعمل بعمل صديقي المذكور بتجميد الخضار والأخذ منها قدر الحاجة دون الاستعجال والذهاب لسوق الخضار ومفاجآت الاسعار المستمرة في كل مواسم السنة دون سابق انذار ولا ندع مجالا للتجار بأن يبرروا بأعذارهم الواهية التي قد أعتدنا عليها كثيرا وحفظناها من كثرة تكرارها مثل : الطلب أكثر من العرض أو شح المعروض في الاسواق الخارجية أو ارتفاع تكاليف النقل والشحن والجمرك أو ارتفاع تكاليف أجور الايدي العاملة بعد تصحيح أوضاع العمالة أو ارتفاع الايجارات للمحلات التجارية ... الخ الخ .. فمثلما يقول المثل الشعبي ( الشق أكبر من الرقعة) فندع أعذارهم لهم فالتجارة فيها الربح والخسارة والربح أكثر من الخسارة ونادرا من التجار عندنا من يعلن إفلاسه لانه مدعوم من الدولة ايدها الله ، ولاكن رد الدين للوطن بالاحتكار وغلاء الاسعار هذا طبع (غير المواطنين) من بعض التجار الذي للأسف يعد مواطنا وهو ليس كذلك . ولا ننسى أن نذكر غياب بعض الجهات الرقابية من وزارة التجارة والبلديات المعنية بالذات بمراقبة الأسواق ولا بد من تكثيف وتوظيف مراقبي الاسواق التجارية بشكر كبير ووضع حد للتلاعب من جشع هاؤلاء.


أبراهيم العمر
كاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:10 مساءً الثلاثاء 23 صفر 1441 / 22 أكتوبر 2019.