• ×
  • تسجيل

وداعاً شيخنا والحمد لله المُقَدِّر

 0  0  824
بسم الله الرحمن الرحيم
مات شيخنا الفاضل ، وحقه علينا واجب ، علّمنا وأرشدنا وجّهنا ودرسنا ، حدثنا وأفتانا وله حق علينا .
فرحم الله عالمنا الشيخ : إبراهيم بن محمد آل خرعان وجعله الله في فردوسه الأعلى .
هذه مشاعر صادقة ، ومنظومة متواضعة ، حباً وإجلالاً لشيخنا الموقر ، أقول فيها :
وداعاً أيها الشيخ المُبَجّل
وداعاً أيها العَلَم المؤهل
وداعاً شيخنا والحمد لله المُقَدِّر .
حلّت منية شيخنا وانطوت صفحاته ، بوداعه الدنيا ، كما ودعها سيد البشر .
قدرة الله في خلقه ، قدرةٌ محكمةٌ ليس منها مفر .
الموت حقٌ مُشْرَع ، على الإنسان ما طال به العمر .
دوّت أراضينا وانهالت مدامعنا وازدادت مآسينا ، وحلّ بنا الكدر .
فقدناك يا حَسََنَ النوايا، فقدناك
يا نهل السجايا ، فقدناك يا نبع
الفخر .
كساك الله من طيب عطائه وزَيّنْتَ روحك من نهج رسوله
- صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه -
هذا كتاب الله حلَّ بشيخنا
سبحانه الخالق الذي أفناه .
الدنيا مساعيها عِبَرْ
والإنسان ليس فيها مُسْتَقِر
والانشراح فيها لا يستَمِر .
حسبنا أن هذا هو المكتوب
ويومه الموعود قبل خلق البشر .
ولو ترى من سيرته ، ففيها المآثر والعبر .
مرض فصبر ، ابتُلِيَ فشكر تأّلم واحتسب الأجر .
لا ترى في وجهه إلاّ الضياء
ولا في سيرته إلاّ البهاء
ولا في نفسه إلاّ النَقَاء .
وَرَعٌ ونور ، بشاشة وسرور .
لا يعرف الملل ، ولا تسمع منه الضجر .
يعطف على الصغير ، ويحترم الكبير ، ويواسي الفقير .
وِرْدُه ثابت ، وعلمُه راسخ ، لم يشتكي لأحد ، ولم يَأِنُّ لولد
بل شكواه لله الواحد الأحد .
تعلم ناشئاً ، فأصبح عالماً
ومرض صغيراً ، فكان النتاج عظيماً .
لم يدنيه التعب ، لم يُقْعِده المرض ولم يَهدُّه النَصَبْ ، ولم يَهزّه الوَصَبْ .
أصيل الساس ، قوي البأس مرهف الإحساس ، محبوب الناس .
رقيق القلب ، هادىء الطبع
عذب اللسان ، خاشع الجِنَان .
زاهد المظهر ، نقي المخبر
يرقي المضطر ، يبذل البر
ينشر العبر ، ويؤصّل الخبر .
يواسي المكلوم ، يرقي المهموم ويحب أصناف العلوم .
الطاعة نور قلبه ، والعبادة سير نهجه ، والقرآن رفيق دربه .
العلم لصيق روحه ، ونفع الناس ساسه وطريقه .
أرتوى الآلاف من أبنائه وتعلموا العلم والفضل من تِبْيَانه
مدرسة شاملة وافية زاهية
متعددة الخصال السامية .
منذ النعومة والعلم نهج حياته والطلب تاج رأسه .
متوّج بالفقه سبحان من توّجه
وهذا جَزَاء المتعلق بخالقه .
وزاد من حسنه طيباً في خصائله
وحباً للبر ، ووصلاً للصلة .
الحمد لله ثم الحمد لله هذا قدر الله ، وأمر الله أمر قد قُدِر .
وسَلّمْنا لِحُكمِه ، فارزقنا اللهم يارب الصبر .
الحمد لله ثم الحمد لله أن القضاء والقدر ، ركن إيماننا ومنهج ديننا
فيا ربنا وخالقنا اجعل جنانك دار منزله ، واخلف علينا من يحيي مآثره .
والحمد لله أولاً وآخراً .
بقلم : أ / خالد بن عبدالرحمن المحيميد - الأفلاج - ليلى
14 / 10 / 1435
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:27 صباحًا الأربعاء 20 ذو الحجة 1440 / 21 أغسطس 2019.