• ×
  • تسجيل

( أبيات عليها ملحوظات 3 )

 0  0  714
( أبيات عليها ملحوظات 3 )

للشعر والشعراء هفوات كما للنثر هفوات ونزوات فلا يخلو اللسان من العبث اللفظي ولا العقل من بناء الأفكار المتشحة بالسواد
سبق لي الحديث بلسان الحرف عما كان من الشعراء من زلل لا يقبله عقل ولا يستسيغه ذو فطرة سليمة كتبت سابقا مقالين في جزأين اثنين بعنوان (أبيات عليها ملحوظات) وفي كل حديث أجد مدادي يطلب المزيد فبحر الشعر مكتنز بما يسر بالتأكيد ويحوي ما يسوء ولا يسر
وجب علي الانصياع لأمر المداد فأطل الجزء الثالث بهامه في سمائكم

هاكم ما وجدت في ثالث أحاديثي وسأتنحى جانبا باحثا عن الجديد هامسا في أذن كل بيت مفيد طامعا في الأجر من الكريم المجيد خاشيا عذاب خالقي حين تقول جهنم هل من مزيد

وجدت شاعرا جعل القرد آلهة له حتى وإن استعمل أسلوب الشرط متهكما وساخرا منه كقول الشاعر
إن كنت أنت نبيا
فالقرد لا شك ربي

وشاعرا ماكرا اتخذ من وجه محبوبته قبلة يولي وجهه شطرها عندما يصلي
كقول الشاعر
أراني إذا صليت يممت نحوها
بوجهي وإن كان المصلى ورائيا

ووصل الحال بشاعر أن صال وجال بين الدين الإسلامي والديانة المسيحية يتربص الرخص التي يبتغيها فيهما
كقول الشاعر
فإن حرم الله الزنى في كتابه
فما حرم التقبيل في الخد والفم
وإن حرمت يوما على دين أحمد
فخذها على دين المسيح ابن مريم
ألم يقرأ قوله تعالى " ولا تقربوا الزنى ) ولم يقل ( ولا تزنوا ) فهل أحل الله التقبيل في الخد والفم ؟!
وهل الزنى حرام في الإسلام وجائز في دين عيسى عليه السلام ؟

ووجدت من يحلف بغير الله داخل أسوار شعره
كقول الشاعر
ردي عليه صلاته وصيامه
لا تفتنيه بحق دين محمد
ونحن نعرف أن الحلف بغير الله شرك

وهذا شاعر يستفهم كيف يستجاب لدعائنا وقد أسرفنا على أنفسنا بكثرة الذنوب والمعاصي وكأنه لم يقرأ قوله سبحانه وتعالى " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "
كيف نرجو إجابة لدعاء
قد سددنا طريقها بالذنوب


بل هناك من يعلن اعتراضه على قضاء الله وقدره فتجد شعره تشاؤميا
كقول الشاعر
أأبقى على مر الجديدين في جوى
ويسعد أقوام وهم نظرائي
ألست أخاهم قد فطرنا سوية
فكيف أتاني في الحياة شقائي
أرى خلقهم مثلي وخلقي مثلهم
وما قصرت بي همتي وذكائي
يسيرون في درب الحياة ضواحكاً
على حين دمعي ابتل منه ردائي

لا شك أن الإيمان بالقضاء والقدر أحد أركان الإيمان ولكن الشعراء يهيمون ويقولون ما لا يفعلون
بالتأكيد هم قلة والسواد الأعظم منهم من يجعل شعره وسيلة لنشر ديننا الإسلامي الحنيف وتعاليمه ويذود به عن حياض الإسلام وعن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعرضه الطاهر وعن رموز الأمة الإسلامية

راشد بن إدريس آل دحيم
كاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
مشرف تربوي في تعليم الأفلاج
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:37 صباحًا الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 / 20 نوفمبر 2019.