• ×
  • تسجيل

بالصور.. الأب المكلوم يروى قصص بناته الأربع ضحايا "مخمور الياسمين"

 0  0  6.3K
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
صحيفة الأفلاج الإلكترونية : متابعة  عندما تمتزج مشاعر الفخر والاعتزاز بالحزن العميق فحتماً هناك أوراق خضراء تساقطت من أشجار باسقة وظلت خضراء.. وستظل الأوراق وحدها لا تثمر، ولكن أوراق الشيخ سعود الدحيم يانعة، وتؤتي أكلها كل حين.

أربع أوراق تساقطت من "الطلع النضيد"، كانت في يوم ما تتمايل في نسيم الهواء ومواطن العبادة، قبل أن تهاجمها رياح ذلك "المخمور" وتقضي عليها
ضحايا "مخمور الياسمين".. جروح لن تندمل من قلبَي والديهن، وقلوب الأحياء أجمع.

حكاية الشقيقات الأربع يرويها والدهن المكلوم بحسب موقع سبق قائلاً: "بناتي الأربع اللاتي اختارهن الله يدرسن منذ المرحلة الابتدائية في مدارس تحفيظ القرآن الكريم حتى المرحلة الثانوية، ورأينا أثر هذه المدارس على أخلاقهن وسلوكهن، وهذه منّة من الله، وطوال هذه السنين كنّ متفرغات للعبادات بأنواعها، ومقبلات على الله، ولا نرى لهن صديقات، وكنا نخشى عليهن من الاكتئاب، وهن من المدرسة أو الكلية إلى البيت".

حكاية البيت
ويواصل "أبو عبدالله" حديثه: "في البيت كنا نقيم دروساً للشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- ونطرح المسابقات والجوائز، ونحدد كل يوم درساً حول الشهادتين والعقيدة، وهناك أيضاً برامج يومية حول قراءة الأذكار والصلاة. ومن المواقف الغريبة في هذا الشأن - وهو ما زال عالقاً في ذهني، ويزيدني سعادة - عندما طلبت مني (ندى) - رحمها الله - أن نخصص درس الغد عن (أنواع الردة)، وسألتها لماذا؟ قالت: لانتشار ظاهرة الاستهزاء بالدين والتطاول على الذات الإلهية والرسول صلى الله عليه وسلم. وتحقق لنا ذلك، وتدارسناه، وخرجنا بفوائد ربما نقلنها لزميلاتهن في الدراسة".

الهمة في الدين
ويضيف والد الشقيقات الأربع: لصلاة الفجر لم أوقظ بناتي أبداً، فكلما أهم بالخروج للصلاة أسمع رنين هواتفهن على وضع التنبيه للصلاة، وبالفعل يتغلبن على النوم العميق، ويؤدين الصلاة في وقتها.

ويضيف: كذلك لاحظت همتهن العالية في بعض العبادات والبحث عن رصيد الأجر، فقبل أيام من عيد الأضحى طلبن من شقيقهن "عبدالعزيز" تقديم أضاحٍ لهن في دولة غانا، لاهتمامه بهذا المجال، إضافة للأضحية في الرياض.

وتابع الدحيم: "الهمة ليست في أداء العبادات فقط؛ ففي غرفة التوأم (ندى ونهى) وجدنا كمبيوتر وطابعة وأوراقاً لخدمة زميلاتهن!".
ورقة المربعات
والمفاجأة الحزينة "السارّة" شاهدتها العائلة المكلومة، يقول عنها عبدالله الأخ الأكبر للضحايا: "صعدنا غرفة التوأم ندى ونهى، ووجدنا ورقة كبيرة قُسمت إلى مائة مربع، وكل مربع قُسم إلى أربعة، واتضح أنهن يضعن علامة صح أو خطأ في كل مربع حال القيام بالنوافل من صلاة وصيام وصدقة".

وشكر الشيخ سعود الدحيم الداعيات اللاتي حضرن لمواساة أم عبدالله، وهن (نوال العيد، رقية المحارب وأسماء الرويشد).

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:55 مساءً الإثنين 18 ذو الحجة 1440 / 19 أغسطس 2019.