• ×
  • تسجيل

ماذا قال المجنون لجبل التَّوْباد؟! وماذا قال لليلى؟!

 0  0  1.8K
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 image




هذا الكتاب (تاريخ الأفلاج وحضارتها) قيّم جم الفائدة وغزير المادة ثري المعلومات والحقائق والأسانيد اللازمة لأي دراسة واسعة أو بحث عميق.
وتأتي ميزته من وجوه عدة: منها أن مؤلفه هو صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز آل مفلح الجذالين الذي قال عنه الشيخ حمد الجاسر في معرض تقديمه للكتاب: أنه عالم متفتح الذهن متعدد جوانب المعرفة سمح السجية، ولهذا حظي بمنزلة سامية في نفوس أهل بلده وبين قومه وعارفيه من غيرهم، وكان مرجعاً لهم في الاستفادة في كثير من مسائل العلم سواء منها ما يتعلق بالأحكام الشرعية أو فيما يتصل بالثقافة العامة من تاريخ البلاد وذكر أنساب أهلها والمأثور من أخبارها وإشعارها مما يتناقله الحفظة ويرويه كبار السن شيخاً عن شيخ.
كما أضاف الشيخ حمد الداسر عن مؤلف الكتاب عرفت الشيخ عبدالله وأدركت ما يتصف به من علم وفضل وسعة اطلاع، ورغبة في نفع إخوانه بما وهبه الله من العلم والمعرفة، فكان إن استعنت به في معرفة انساب سكان تلك المنطقة فأكرمني أكرمه الله، وأمدني بتفصيل واف عما طلبت، نشرته في مجلة (العرب) ثم أضفته إلى كتاب جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد في طبعته الثانية.
أما الوجه الآخر الذي يؤكد أهمية هذا الكتاب ويدعو القراء والدارسين والباحثين إلى الاحتفاء به، فموضوعه ذو الجوانب المتعددة سجل جغرافي، علاوة على ما يشتمل عليه من معلومات شيقة في مجال الأدب والأنساب لا تستهوي أهل منطقة الأفلاج فحسب، وإنما يستمتع بها ويستفيد منها كل من له اهتمام بالتاريخ والجغرافيا والمواقع والأنساب والتاريخ الأدبي داخل المملكة العربية السعودية وخارجها خصوصاً في منطقة الخليج العربي.
وينبغي الإشادة بالجهد الذي بذله الكاتبان الكريمان وهما: عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز آل مفلح الجذالين وعبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل مفلح الجذالين تحت إشراف المؤلف وتوجيهاته، حيث قالا في مقدمة الكتاب: ومهمتنا في هذا الكتاب كما عرفت هي التحير وما لنا من شاغل غيرها سوى متابعة المصادر والمراجع وأخذ ما أوصانا به الشيخ منها ثم عرضه عليه من الغد ولنا بعض الترتيب والتنظيم والتحقيق إن وافق رأي الشيخ وإلا فلا فنحن نعرض عليه ولا نلح في الطلب كثيراً.
وهذا الكتاب وهو من القطع المتوسط وعدد صفحاته (274) صفحة وبه ملحق مهم من الصور والخرائط يسبقه (ثبت المصادر والمراجع) مما يزيد في قيمته البحثية ومصداقية مادته التي يمكن الوثوق بها والاطمئنان إليها.
ويتناول الفصل الأول من كتاب (تاريخ الأفلاج وحضارتها) وجغرافية الأفلاج، وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول طبيعة الأرض والمبحث الثاني القرى والهجر، والمبحث الثالث: المعالم الأثرية.
ولاشك في أن هذا الفصل الأول، وهو جغرافية الأفلاج يعد كتاباً كاملاً قائماً بذاته، وهو جهد للمؤلف يذكر ويشكر ولولا سعة اطلاع المؤلف وعلمه الغزير ومعرفته الوثيقة وإلمامه الشديد بمنطقة الأفلاج لما استطعنا أن نعرف هذا الكم الهائل من المعلومات عن طبيعة الأرض والمواقع والقرى والهجر والوديان والأماكن الأثرية في منطقة واسعة يستلزم التأليف عنها جهد فريق عمل متخصص ومتفرغ لتغطيتها يمثل هذا الحصر والشمول.
وياحبذا.. لو أن كل من منحه الله نصيباً من المعرفة في أي جانب من جوانبها أن يتفضل بنشرها أيا كان هذا النوع من العلم، فالعلم لا يموت إلا بموت حملته وبمذاكرته ونشره يبقى ويستمر ويفيد وينفع.
وما فائدة علم يكتم في الصدور ثم تخفيه بعد ذلك القبور وإنني لآمل أن يكون في عمل الشيخ عبدالله هذا قدوة لأمثاله من إخوانه من العلماء ليدون كل واحد منهم ما يعلمه عن بلدته أو منطقته أو قبيلته أو أسرته، وبذلك يصبح لدى المعنيين بالدراسات التاريخية حصيلة يمكن أن يستفاد منها بعد تناولها بالتحقيق والتثبت بالطريقة العلمية الصحيحة.
وفي الفصل الثاني من الكتاب والمتعلق ب(تاريخ الأفلاج وقبائلها في القديم والحديث) نجد ثلاثة مباحث أيضاً وهي المبحث الأول: تاريخ الأفلاج السياسي والمبحث الثاني: قبائل الأفلاج من العصور القديمة إلى القرن السادس الهجري والمبحث الثالث: قبائل الأفلاج من القرن السادس الهجري إلى اليوم.
ومما يدل على الاطلاع التاريخ الواسع للمؤلف فقد وضع جدولاً توضيحاً للحقب والفترات التاريخية التي مرت بالأفلاج واليمامة ومن حكم خلالها بشيء من الإجمال والتقريب على النحو التالي:
1- العصور القديمة:
كانت السيادة في اليمامة في العصور القديمة لطسم وجديس وبني هزان، وحيث تراوحت قاعدة الحكم بين حجر (الرياض حاليا) والخضراء بحجر والخضرمه في جو (الخرج حالياً).
2- العصر الجاهلي:
بنوحنيفه وقاعدتهم بلدة الخضرمة في جو (الخرج) ومدينة حجر (الرياض) وبنو كعب بن ربيعه وقاعدتهم (الأفلاج).
3- الفترة من (9هـ -40هـ):
عصر صدر الإسلام (عصر الرسول صلى الله عليه وسلم)والخلفاء الراشدين.
4- الفترة من (41-هـ -132هـ):
حكم الأمويون هذه المنطقة ومنها عشر سنوات حكم فيها الخوراج.
5- الفترة من (132هـ -247هـ):
حكم فيها منطقة الأفلاج واليمامة العباسيون (العصر العباسي الأول) وكان عصر قوة وعزة.
وكانت المنطقة منتجة للحبوب التي ترسل إلى الخليفة من منطقة اليمامة خاصة.
6- الفترة من (253-455هـ):
حكمت من هذه الفترة الدولة الأخيضريه وهي دولة علوية شيعية (زيدية) وكانت قاعدتها الخرمه في جو (الخرج) ثم هزموا!
7- الفترة من (455هـ -470هـ):
في هذه الفترة المظلمة حكم اليمامة القرامطة وهي فرقة اسماعيلية باطنية ضالة موالية للدولة العبيدية.
8- الفترة من (470هـ -522):
في هذه الفترة المظلمة حكم اليمامة القرامطة وهي فرقة إسماعيلية باطنية ضالة موالية للدولة العبيدية.
9- الفترة من (470هـ -522هـ):
وكان الحكم فيها لدولة السلاجقة الكبرى وهي دولة سنية.
10- الفترة من (522هـ -567هـ):
كان الحكم في اليمامة للدولة العبيدية عن طريق إشراف الحجاز من بني هاشم.
11- الفترة من (569هـ -648هـ):
بسط الأيوبيون حكمهم في اليمامة عن طريق أشراف الحجاز ثم حكمها بنو قتادة.
12- الفترة من (667هـ -922هـ):
تولت الحكم في اليمامة دولة المماليك عن طريق أشراف الحجاز.
13- الفترة من (922هـ-1157هـ):
حكم اليمامة في هذه الفترة العثمانية وذلك في عهد سليم الأول الذي بسط نفوذه على الحجاز ثم على اليمامة.
14- الفترة بعد سنة (1157هـ):
في هذه السنة دخلت اليمامة تحت حكم آل سعود وكان أهل الأفلاج واليمامة مؤيدين ومناصرين للدولة السعودية في جميع أدوارها وقد أبلوا بلاء مشهوداً في مقاومة الحملات العثمانية ضد حكام نجد السعوديين وبدأ توحيد هذه البلدات في بلد واحد موحد.
وقد وفق المؤلف في إعطاء إضاءة تاريخية عن أدوار الدولة السعودية من وجهة نظر تاريخية منصفة، كما أدرج أسماء الأمراء على الأفلاج في عهد الدولة السعودية الثالثة على الترتيب.
في المبحث الثاني... ثم في المبحث الثالث أعطى المؤلف معلومات جيدة ومفيدة للمهتمين بالتاريخ ومن ثم بالأنساب عن القيادات القديمة البائدة مثل طسم وجديس وكنده وبني هزان وأصحاب الرس وقوم عاد ثم عن القبائل في العصر الجاهلي، وبعد ذلك عن قبائل الأفلاج من القرن السادس الهجري إلى اليوم.
ولم يغفل المؤلف ناحية مهمة وهي القبائل النازحة من الأفلاج ومن هذه القبائل النازحة:
1- آل صباح (حكام الكويت):
هاجرت بعض من أفخاذ قبيلة (جميلة) من الهدار إلى الخليج العربي على أثر خلاف ونزاع قبلي بينهم، وهناك كونوا حلفا من قبائل من تميم وسليم سموا بعده (العتوب) كمصطلح لسيرهم المتقطع إلى شمال الخليج وكان رحيلهم من الأفلاج إلى الخليج في العقد التاسع من القرن الحادي عشر الهجري واستقروا في قطر قرابة ثلاثين سنة ثم هاجروا إلى البصرة أثر هزيمتهم في معركة مع أمراء آل مسلم حكام قطر آنذاك، ثم في معركة بحرية في راس تنورة من قبل الهولة وكان ذلك عام 1113هـ تقريباً.
وبعدها بقليل استقروا في القرين (الكويت حالياً) وكان فيه حصن لحاكم الأحساء يسمي (الكوت) فاستأذن (العتوب) حاكم الأحساء في البقاء في القرين فأذن لهم وأعطاهم الكوت ومع الزمن زال اسم القرين وانتشر اسم الكويت وبقي العتوب في الكويت يعملون في التجارة والغوص ونصبوا صباح بن جابر) (الجميلي) أميراً عليهم وإليه انتسب آل صباح (حكام الكويت حالياً).
2- آل خليفة - حكام البحرين.
هاجر أجداد آل خليفة مع من هاجر من أبناء عمومتهم قبيلة جميلة إلى قطر ودخلوا وساروا معهم إلى البصرة إلى أن استقروا في القرين (الكويت حالياً) بعد عام 1113هـ بقليل وعاشوا تحت امارة صباح بن جابر -أمير العتوب آنذاك- ثم ابنه من بعده عبدالله بن صباح بن جابر الذي تولى إمارة الكويت في القرين بعد أبيه واستمرت امارته قرابة ستين سنة عام (1171هـ -1229هـ) وفي أثناء إمارته حدثت بعض الأسباب التي أدت إلى هجرة (محمد بن خليفة بن محمد) الجد الأعلى لآل خليفة من القرين (الكويت) إلى الزيارة بقطر وذلك عام 1176هـ تقريباً وبقي آل خليفة ومن هاجر معهم في الزيارة وعملوا في بنائها ورفعتها تجارياً وبشرياً، فكان لهم ذلك وفي عام 1196هـ حدثت معركة الزبارة التي مهدت لدخولهم جزيرة البحرين إذا استقروا بها فملكوها وكان ذلك في شهر صفر من عام 1197هـ.
3- الجلاهمة:
هاجر أجداد الجلاهمة من الهدار إلى قطر مع من هاجر من قبيلة جميلة ودخلوا في حلف العتوب، واستقروا معهم في القرن زمنا وبعد أن هاجر محمد بن خليفة من القرين إلى الزيارة رغب الجلاهمة في الهجرة من القرين فاتجهوا إلى الساحل الغربي من الخليج العربي (منطقة الدمام وماحولها) ورضوا به مسكنا فاستقروا فيه.
ومن مشاهير الجلاهمة (رحمه بن جابر بن جلهم الجميلي) كان مناصراً ومؤيداً لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وناشراً لها بين الناس.
ويتحدث الفصل الثالث من كتاب (تاريخ الأفلاج وحضارتها) عن الحياة العلمية والاجتماعية في ثلاثة مباحث هي: التعليم والعلماء والشعر والأدب والحياة الاجتماعية والتجارية.
وفي مبحث العلم والتعليم ذكر المؤلف عدداً كبيراً من علماء الأفلاج وقضاتها مما يشير إلى النهضة العلمية بين أهل منطقة الأفلاج والتي تضاعفت وازدهرت في عهد آل سعود وخصوصاً في فترة النهضة الحديثة.
ويجد القارئ في مبحث الشعر والأدب متعة حقيقية، حيث يتعرف على عدد من الشعراء الجعديين في مقدمتهم النابغة الجعدي وكنيته (أبوليلى) الذي يقول:-
المرء يرغب في الحياة
وطول عيشٍ قد يضره
تفنى بشاشته ويبقى
بعد حلو العيش مرُّه
وتسوؤه الأيام حتى
ما يرى شيئاً يسرّه
كم شامت بي إن هلكت
وقائل لله دره
ولكن أشهر هؤلاء الشعراء الجعديين هو مجنون ليلى قيس بن الملوح المعروف على نطاق أوسع بالعامري، وقد أولاه المؤلف اهتماماً أكبر من حيث القاء الضوء على نسبه وقصة حبه وحرمانه، ثم ذكر باقة من شعره الغزلي قال المؤلف:
هو مجنون ليلى.. قيس بن الملوح بن مزاحم بن عدس بن ربيعه بن جعده بن كعب بن ربيعة بن عامر. ومعشوقته هي ليلى بنت مهدي بن سعد بن مهدي بن ربيعه من الحريش بن كعب بن ربيعه بن عامر. عشق كل منهما صاحبه وقد أصابت قيساً لوثة جنون لشدة عشقه إليها، فلقب بالمجنون قال الأصمعي: لم يكن مجنوناً، ولكن كان به لوثة لها.
ويقول ابن قتيبه وهو من أشعر الناس وتلوث شعره بكثير من الأساطير والانتحالات والمقولات فصار كل من يقول شعراً في ليلى ينسبه للمجنون وقد تردد كثير من القصائد والمقطوعات بينه وبين قيس بن ذريح والأحنف بن قيس وكثيِّر عزة وجميل بن معمر والعباس بن الأحنف ويزيد، حتى أنك لا تستطيع أن تثبت بعض القصائد لأحدهم دون الآخر.
وقد عاش هذان العاشقان (قيس وليلى) في خلافة مروان بن الحكم وعبدالملك بن مروان. أما وفاتهما فمتقاربة فقد ذكر المؤرخون أن وفاة قيس كانت سنة (70هـ) ووفاة ليلى كانت قبل ذلك العام بقليل.. وكان من جبل التوباد بالغيل (مختبأ) لقيس ينعزل فيه عن الناس، وبعد تمكن ليلى من قلبه خرج من الغيل وهجره مدة من الزمن، ثم رجع إليه وقدم إلى جبل التوباد ووصف اللقاء بقوله:
وأجهشت للتوباد حين رأيته
وكبَّر الرحمن حين رآني
وأذرفت دمع العين لمَّاعرفته
ونادى بأعلى صوته فدعاني
فقلت له قد كان حولك جيرة
وعهدي بذاك الصرم منذ زمان
فقال مضوا واستودعوني بلادهم
ومن ذا الذي يبقي على الحدثان
ويقول عن ليلى:
تعلَّقتُ ليلى وهي غرّ صغيرة
ولم يبد للأتراب من ثديها حجمُ
ومن شعر قيس الرائع يخاطب نفسه ويواسيها ويحثها على الصبر ويحذرها من الجزع والعجلة في الأمور:
ألا أيها القلب اللجوج المعذلُ
أفق من طلاب البيض إن كنت تعقلُ
أفق قد أفاق الوامقون وإنما
تماديك في ليلى ضلال مضللُ
سلا كل ذي ودّ عن الحب وارعوى
وأنت بليلى مستهام موكلُ
فقال فؤادي ما اجتررت ملامة
إليك ولكن أنت باللوم تعجلُ
فعينك لُمْها إنَّ عينك حملت
فؤادك ما يعيا به المُتحمِّل
لحا الله من باع الخليلَ بغيره
فقلت نعم حاشاك إن كنت تفعل
وقلت لها بالله ياليل انني
أبرُّ وأوفى بالعهود وأوصل
هبي أنني أذنبت ذنبا علمتِهِ
ولا ذنب لي يا ليل فالصفح أجملُ
فإن شئتِ هاتي نازعيني خصومة
وإن شئت قتلا إنَّ حكمك أعدلُ
نهاري نهار طال حتى مللته
وليلي إذا ما جنَّني الليل أطولُ
فيا قلب صبرا كم غرام وفرقة
وتشتيت شمل والفؤاد منكَّلُ
تعزَّ بصبر واستعن بجلادة
فصبرك عمن لا يواتيك أجملُ
فحبي لها حب مقيم مخلَّدٌ
بأحشاء قلبي والفؤاد معلَّلُ
وذكر المؤلف عدداً من شعراء تلك المنطقة، ومنهم الشاعرة ليلى الأخيلية التي كان الاصمعي يميل إلى تقديمها على الخنساء.
ومن شعر ليلى الأخيلية في مدح الحجاج:
إذا هَبَطَ الحَجَّاجُ أَرْضاً مَريضةً
تَتَبَّعَ أَقْصى دائِها فَشفاها
الخ....
وجملة القول: إن هذا الكتاب متنوع الموضوعات ممتع المادة يستحق من القارئ إمعان النظر والصحبة في زمن قل فيه القارئ الجاد الباحث عن المعرفة والمعلومات من مصادرها القيمة.
وبقي على ورثة المؤلف -رحمه الله- إعادة طباعة هذا المؤلف المهم!!

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:11 صباحًا الخميس 18 صفر 1441 / 17 أكتوبر 2019.