• ×
  • تسجيل

الشاعر ذيب بن سلطان يرثي والده

 0  0  5.6K
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
صحيفة الأفلاج الإلكترونية :  تداول مقطع قصيدة للشاعر ذيب بن سلطان فى والده الشيخ سلطان بن بريكان الذي توفي عن عمر تجاوز 100سنة الذي عرف عنه حب الخير والتدين وكان من وجهاء مدينة الاحمر بالمحافظة

القصيدة
http://m.youtube.com/watch?v=QsLwDOisCZY



قلبٌ تصدَّعَ من لظى أشجاني
والعينُ تمطرُ وابلاً بدخان

ودّعْتُهُ والقلبُ يهتفُ بالأسى
والكبدُ حرَّى بالجَوَى وجَنَاني

ودّعْتُ روحي حينما ودعتُهُ
ذاك الثرى في بطِنِه روحان

يا أيها الماضون ظُلْمٌ فِعلُكُمْ
فلقدْ نُسيتُ بداخل الأكفان

أرثيكَ من وسْطِ القبور مُتمتما
ماذا أقولُ ؟ تعطلتْ أركاني

ماذا أقولُ وقد تشتتَ منطقي
وانْماعَ من حرِّ الفراقِ لساني

يا كلَّ نفسي يا جميعَ جوارحي
أبشرْ فذاكَ اللهُ ذو الغفران

كلٌ يموتُ فلستَ أولَ راحلٍ
قد ماتَ دونَكَ يا أبي الثقلان

لكن نفسي حلَّها مُرُّ النوى
يا نفسُ صبراً سنةُ الرحمن

يا معشرَ العبادِ زالَ بريقُكُم
كالشمس تُحجبُ بعد ذا اللمعانِ

يبكيكَ ليلُ العابدين ومسجدٌ
يبكيكَ شهرُ الصومِ والقرآن

تبكيك سُبْحاتُ النهارِ ومصحفٌ
يبكيكَ أهلُ الزهدِ والعرفان

قد عاشَ قرنا للعبادِ مسالما
دينُ النبي وعزةُ الشجعان

قد عاشَ قرنا عابدا متورعا
متقللا من ذا الحطامِ الفاني

طَلْقُ المحيّا حين يقدمُ ضيفُه
إن الكريمَ يُسَرُّ بالضيفان

ثغرٌ جميلٌ ما رأيتُ كمثلِهِ
ذاكَ الربيعُ بسحرهِ الفتّان

ولقد رأيتُ الوصلَ فيك سجيةً
تهوى اجتماعَ الرحمِ والإخوان

فلأنتْ أوصل ُمن عرفتُ بأرضِنا
ولتُذْكَرَنَّ على مدى الأزمان

ولأنتْ أجمعُ للقلوب محبةً
شهدَ الورى قاصيهمُ والداني

العزُ والشرفُ الرفيعُ مكانةٌ
أولاكها ذو المنِّ والسلطان

فلأشكُرَنَّك ما حييتُ فإنْ أمتْ
فلتشكُرَنَّك أعظمي وبناني

دُنيا المتاعبِ زالَ عنك عناؤها
يا ربِّ فاجعل رُوحَهُ بجنان

مع الملائكِ والنبيِ وصحبِهِ
مع الجمالِ الحورِ والولدان

والعبدُ إنْ ظنَّ الجميلَ بربه
فالله عند الظنِّ بالإحسان

إني لأحسبُ أنَّ قبركَ روضةٌ
قد عطّرتْ بالمسكِ والريحان

فاليومَ عرسُ الحور حيث قدومُهُ
مهلاً علامَ الهمُّ يا إخواني

فاعجبْ لمن حطَّ الرحال بجنة ال
مأوى مع التأبيدِ والرضوان

والناسُ تبكي فقدَهُ في مأتمٍ
سبحانك اللهم ذا السبحان

أجدادُهُ أعلامُ خُلِّد ذكرُهم
والذكرُ للإنسانِ عمرٌ ثاني

هذالُ رمزٌ في الرجولةِ والتقى
أكرمْ بنسلِ الجودِ والإيمان

سلْ عنه ذاكَ الجمعَ حين تساءَلوا
في دارِ ملكٍ دُونما بهتان

قالوا أيا عبدَ العزيزِ مليكنَا
هل ثَمَّ أكرمُ منكَ والشيباني

هذالُ أكرمُ قالها متجرداً
من مالهِ يعطي بلا حسبان

قصرٌ بنى أركانَهُ في مجمعٍ
يبغي الضيوفَ جميعَهم في آنِ

والنارُ تُذكى لا تسلْ عن وقتها
وقتٌ مضى في جملةِ النسيان

من أربعينَ من السنينِ وربما
مع مثلها قولان مشهوران

سلطانُ ذاكَ الحرُ من أجدادِهِ
أعنيْ ابنَ ذيبٍ شأنُهُ ذو شان

لو قلتَ لي عن نعتِهِ لوصفتُهُ
عونُ العديمِ وقبلةُ الضيفان

يا آل ذيبٍ يا سلالةَ طيبٍ
الصرحُ عالٍ ثابتُ الأركان

يا آل قومي قالها شوقي لكم
إنَّ الحياةَ دقائقٌ وثواني

فاعملْ لنفسِكَ قبلَ موتِك جاهداً
واحذرْ من التسّويفِ والشيطان

طوبى لمن جعلَ الديانةَ والتقى
درباً يقودُ إلى محلِ أمان

يا إخوةً في اللّهِ أرجو نفعَهم
ادعوا الإلهَ لوالدي سلطانِ

ذيب بن سلطان آل وقيان

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:34 مساءً الأربعاء 19 محرم 1441 / 18 سبتمبر 2019.