• ×
  • تسجيل

إغلاق المحال «الساعة التاسعة» بلا بدائل.. مجتمعنا لا يتغيّر بسهولة!

 0  0  2.6K
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
صحيفة الأفلاج الإلكترونية : تباينت الآراء لمشروع قرار إغلاق المحال التجارية الساعة التاسعة مساءً، وذهب المؤيدون إلى صياغة مبررات أمنية ووظيفية للشباب من الجنسين، إلى جانب حماية قطاع التجزئة من ظاهرة التستر، والحفاظ على استقرار الأسرة، وزيادة الإنتاجية، والحد من السهر بين الموظفين، بينما رفض آخرون مشروع القرار، وكان مبررهم الأساس عدم وجود بدائل كافية لقضاء وقت ما بعد التاسعة مساءً، وتحديداً سينما ومسارح وفنون وفعاليات اجتماعية وثقافية.

ورغم تعد المبررات بين كل طرف إلاّ أن هناك طرفاً ثالثاً طرح حلاً وسطاً يتمثّل في تصنيف الأنشطة إلى قسمين؛ الأول: السيارات والورش والأثاث ومواد البناء، على أن تغلق مع أذان صلاة العشاء، الثاني: بقية الأنشطة التي يتعامل معها المواطن يومياً، وتغلق الساعة العاشرة، وإضافة ساعة لتصبح الحادية عشرة في عطلة نهاية الأسبوع والإجازة المدرسية والمواسم، بحيث لا يتأثر النشاط التجاري، وتحديداً المولات التجارية الكبيرة.

الواضح أن هناك قراراً سوف يتخذ حول إغلاق المحال التجارية الساعة التاسعة -باستثناء المنطقة المركزية في الحرمين الشريفين، الصيدليات، محطات الوقود، أماكن الترفيه، المطاعم، أسواق التموين الكبرى-، ولكن الأهم أن نضمن مخرجات التطبيق بما يحسّن بيئة العمل، وتحقيق مزيد من الأمن الاجتماعي والوظيفي.

مسودة القرار

في البداية أوضح "م.منصور الشثري" أن بداية القرار نشأت ضمن جهود "م.عادل فقيه" -وزير العمل- لتحسين بيئة العمل في القطاع الخاص، مضيفاً أنه عقد الوزير الحوار الاجتماعي الأول قبل عامين ونصف -عام ١٤٣٣ه- وتمخض عنه موضوعان مهمان الأول: تخفيض ساعات العمل وإجارة يومين لموظفي القطاع الخاص، والثاني: تحديد أوقات العمل للمنشآت التجارية والمحال، مبيناً أن تخفيض ساعات العمل وإجازة اليومين هي ضمن نصوص مواد نظام العمل، وقد أُحيل الموضوع إلى مجلس الشورى ومن ثم إلى مجلس الوزراء، ذاكراً أن موضوع أوقات العمل للمنشآت فهو عبارة عن تنظيم يصدر من مجلس الوزراء، وهو الآن يبحث في هيئة الخبراء منذ أكثر من عام، حيث تؤخذ مرئيات العديد من الجهات الحكومية.

وقال:"لو نظرنا إلى تفاصيل القرار المقترح صدوره نجد أنه ينص على أن تغلق جميع المنشآت ومنافذ البيع عند الساعة التاسعة مساءً ما عدا مراكز الترفية والصيدليات ومحطات الوقود والأشياء الضرورية التي من المفترض أن تظل مفترحة مثل المطاعم والمقاهي باستثناء المنطقة المركزية للمدينة ومكة المكرمة، ولاحقاً تمت إضافة المناطق السياحية مثل الشريط السياحي في جدة التي تفتح على البحر"، مؤكداً على أن المغزى من هذا القرار تهيئة بيئة العمل في القطاع الخاص، وإعادة تشكيلها، فبدلاً من أن تكون منفرة للمواطن تكون مناسبة حتى يلتحق بها الشباب، بعد أن كانوا يعزفون عن العمل في القطاع الخاص لعدم مناسبته لهم.

نحتاج إلى تحديد ساعة بدء العمل لمنع الفوضى وقطع طريق الاستثناءات حتى لا يستفيد «الكبير» ويدفع الثمن أصحاب المنشآت الصغيرة

مبررات التأييد

وتحدث "د.سعود السبيعي" عن مشروع قرار إغلاق المحال التجارية في الساعة التاسعة مساءً، قائلاً: أنا من المؤيدين للقرار لاعتبارات كثيرة، ولاشك أن الاعتبار الأسري مهم جداً، حينما تكون الأماكن مغفلة وتعطي فرصة للاجتماع داخل المنازل، مضيفاً أن لهذا القرار تأثيراً كبيراً على الجانب الاقتصادي من حيث توفير الطاقة، سواء في الكهرباء أو استخدام السيارات، مبيناً أن البطالة تعد من أكبر الهموم في التنمية المستدامة داخل المملكة وفي اقتصادها، وأن الشباب ذكوراً وإناثاً يمثلون أكثر من (60%) من مجموع السكان، ذاكراً أن هؤلاء يحتاجون إلى عمل، وتوظيفهم لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل إنه يحقق الشعور الذاتي وكذلك الانتماء للوطن، مشيراً إلى أن لدينا ما يقارب مليون منشأة صغيرة ومتوسطة وأغلبها يمتلكها غير سعوديين بطريقة قانونية ويديرها وافدون، وإذا استطعنا تخفيض ساعات فتح المحال سوف نُساعد الشباب خاصةً الإناث على العمل والاستمرار.

وأضاف: من حيث الجانب الأمني لاشك عندما تُغلق الأماكن والمحال التجارية في الساعة التاسعة مثلاً تستطيع الجهات الأمنية التركيز في عملها، مبيناً أن خصوصية المجتمع السعودي تجعله أفضل من غيره، بل من المفروض أن نتواضع، وأن نُشعر الآخرين بأن لدينا عادات وقيماً وطريقة أسلوب حياة مختلفة، لافتاً إلى أنه دائماً نجد التغيير الاجتماعي لدينا يقوده القرار السياسي، وأكبر مثل على ذلك هو تعليم الفتاة، ذاكراً أن الدول التي سبقتنا في التنمية والتطور وصلت إلى قناعة بأن الانسان يحتاج راحة سواء العامل في تلك المحال أو الذي يريد التسوق، مؤكداً على أن الإغلاق قرار صائب، فقط نحتاج إلى توعية المجتمع بالفوائد.

عامل جذب

وأوضح "هشام الخالدي: أنه ينظر للقرار من زاويته الخاصة، باعتباره متخصصاً في الموارد البشرية، لهذا يرى أنه إيجابي، بل وسيكون له تأثير كبير على استقرار الموظفين السعوديين في القطاع الخاص، إضافةً إلى أنه سيكون عامل جذب في منافسة القطاع الخاص للقطاعات الأخرى، مضيفاً أن الواقع الحالي في السوق، خاصةً بعد قرارات التأنيث والتوطين نجد أن الشباب والبنات الذين يعملون في المحال والأسواق يصلون منازلهم الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً، وقد يصلون الساعة الواحدة صباحاً، مبيناً أن هذا القرار لا يتعلق فقط بجانب الإغلاق، بل من الضروري النظر إلى مشكلة المواصلات، خاصةً الذين يعملون في جنوب الرياض مثلاً ويسكنون في الشمال أو العكس، حيث يعانون من الزحمة، ذاكراً أن القرار من ناحية الاحتفاظ بالموظفين وجذبهم إلى القطاع الخاص سيكون له دور إيجابي في تشجيع الشباب على الانخراط في العمل في القطاع الخاص، كذلك سيكون له دور في تحسين مستوى العاملين في قطاع التجزئة بشكل خاص؛ لأن العمل الآن في القطاع الخاص قد يستغرق حوالي (17) ساعة في اليوم مع دخول وقت الصلاة ضمن وقت الخروج من المنزل؛ لأن وقت الصلاة يضاف إلى وقت العمل.

د. السبيعي: الجانب الأمني واستقرار الأسرة أهم من مصالح التجار.. وتلافي السلبيات يكون بعد تطبيق القرار

وأشار إلى أن لدينا مشكلة في قطاع التجزئة نعاني منها وهو موضوع التسرب الوظيفي، وأن أهم أسبابه هي ساعات العمل الطويلة التي تستمر إلى وقت متأخر من الليل، مؤكداً على أن القرار جيد، خاصةً فيما يتعلق بالاحتفاظ بالموظفين، إلاّ أنه سيكون له تأثيرات أخرى على المبيعات؛ لأنه أصبح من العادة أن يتسوق الناس في الليل، وطبقاً لهذا القرار ستكون المحال من الساعة التاسعة إلى الثالثة عصراً بدون زبائن، وبالتالي تفقد الدخل اليومي والتوزيع للمتسوقين على ساعات اليوم، وهذه تعد مشكلة كبيرة.

استثناء المولات

وحول من يرى أنه بعد قرار إغلاق المحال ليس هناك وقت كافٍ للترفيه والتسوق، قال "محمد المعجل": إن الناس لا اعتراض لديهم على إغلاق المحال والأسواق الموجودة في الشوارع، لكنهم يعترضون على إغلاق "المولات" الكبيرة، مضيفاً أن استثناء المنطقتين المركزيتين في مكة المكرمة والمدينة المنورة لاعتبارات خاصة بهما، واستثناء المنطقة السياحية في منطقة جدة دليل على أن هناك استثناءات في نص القرار، مبيناً أن "المولات" الكبيرة لدينا تحولت مع مرور الوقت إلى مكان جاذب سياحياً أكثر مما هي تسوق، وإذا تم إغلاق المحال الساعة التاسعة مساءً فإن الأشخاص الذين كانوا يرتادون مواقع الألعاب داخلها ستكون موحشة؛ لأن المحال ستكون مغلقة، ومن المعروف أن الذين يرتادون هذه "المولات" والألعاب هم أُسر صغيرة مكونة من الأم وأطفالها الصغار، ولاشك أن نسبة المرتادين لهذه المواقع ستقل مباشرة بعد تطبيق القرار بنسبة (50%)، متمنياً استثناء "المولات" الكبيرة، إذ لا تستطيع أي مدينة أن تجتذب السياح دون وجودها، مشيراً إلى أنه على الرغم من تأييده للقرار خاصةً من الناحية الاجتماعية، إلاّ أنه لن يعالج المشكلة تماماً مادام هناك استراحات منتشرة في كل المدن، وكما تعلمون لا ندري ماذا يدور داخل هذه الاستراحات بخلاف "المولات" والمقاهي التي تكون أمام أنظار الجميع، مُشدداً على ضرورة مناقشة القضية من جميع الجوانب، حتى يتم تدارك الجوانب السلبية المصاحبة.

سلبيات اجتماعية

وقال الزميل "سليمان العصيمي": أعتقد أن القرار يحتاج إلى مناقشة، وكذلك عقد مؤتمر، مضيفاً أن الخصوصية لدينا فيها جوانب سلبية، فمثلاً يأتي الزوج والزوجة والأبناء والبنات من العمل والمدارس وبعد فترة من الراحة تجدهم يخرجون جميعاً مجموعات أو فراداً للبحث عن التسوق أو وجبة عشاء، وهذا سلوك سلبي، مضيفاً أن الواجب على الطلاب والطالبات التزام المذاكرة والنوم مبكراً، وكذلك الآباء والأمهات، مبيناً أن ما ذكره الأستاذ "محمد المعجل" بخصوص كثرة الاستراحات فكثير من الأشخاص الذين لديهم أعمال مسائية تجدهم بعد انتهائهم يذهبون إليها، لذلك تجدهم مقصرين في واجباتهم الأسرية مع أبنائهم، وكذلك عدم متابعتهم ومراقبتهم، مؤكداً على أن لدينا أخطاء كثيرة اجتماعياً، لذلك نحن بحاجة ماسة إلى مثل هذا القرار والاصرار عليه، ذاكراً أنه يمكننا فيما بعد ذلك تجاوز الأخطاء الناتجة، مشيراً إلى أنه يُفضل فتح "المولات" وإغلاق كل المحال المنتشرة على امتداد الشوارع من "بقالات" و"مغاسل" و"صالونات الحلاقة"، و"أدوات كهربائية"، موضحاً أنه ليس هناك حاجة لوجود هذه المحال حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً، متمنياً إعادة هيكلة بعض المجمعات، بحيث يتم وضع أماكن لألعاب الأطفال على الواجهة الخارجية.

جانب أمني

وعلّق "د.سعود السبيعي"، قائلاً: لو ركزنا على المجتمع نجد أن الجانب الأمني يأتي في مقدمة كل شيء حتى تتحقق لنا التنمية المستدامة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصبح آمناً في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، ومعنى ذلك أن الإنسان إذا كان لديه مال قارون، وصحته غير جيدة فإنه لن يستمتع بهذا المال، ولو عنده الصحة وهو غير آمن فإنه لم يتمتع بالاثنين، مضيفاً أننا نعاني من مشكلة عدم وجود الانتاجية، وعدم الحرص والجدية في تحمل المسؤولية، فمثلاً الطلاب يسهرون الليل وعندما يذهبون إلى المدرسة في الصباح ينامون في الفصول، وهذا بلاشك سلوك سلبي، وكذلك الموظف يقضي الليل في السهر داخل الاستراحات والمقاهي و"اللف" والدوران في الطرقات، وعندما يصل العمل يأتي وفي عينيه النعاس ومن ثم يستسلم وينام، وقس على ذلك أموراً كثيرة، مبيناً أن عملية التوطين الوظيفي شيء في غاية الأهمية، خاصةً إذا علمنا أن لدينا آلافاً من الطلاب مبتعثين في الخارج، فإذا عادوا فإنهم سيحتاجون إلى وظائف، وإنهم إذا لم يجدوا وظائف فلن يسكتوا بل ربما يأتي منهم أمور غير إيجابية للمجتمع، ذاكراً أن الاقتصاد لن يصمد أمام التيارات، ولن يستمر إلاّ بعد توطين الوظائف وبالذات المنشآت الصغيرة، متسائلاً: من يُدير أغلب الورش والمصانع والمحال التجارية؟، الإجابة وافدون.

المقرن: التوطين الحقيقي للقرار أن يدير السعودي «حلاله» ولا يعمل صبياً براتب زهيد في محال التجزئة

أفكار الدول

وحول حاجة المجتمع إلى عنصر الترفيه وبعض البدائل ك"السينما" و"المسارح"، وكذلك مراكز الأحياء قال "عبدالمحسن المقرن": لاشك أن مراكز الأحياء الاجتماعية والترفيهية هي أفكار مهمة وجيدة، لكن يجب ألاّ نخترع أشياء جديدة، وإنما يجب أن نستفيد من أفكار الدول المتقدمة، بحيث ننشئ مراكز تتوافق مع مجتمعنا وديننا ومبادئنا، مضيفاً أن كل حي يوجد فيه "المولات" والناس يفضلون التوجه إليها أكثر من المراكز، مبيناً أنه من المهم الإفادة من أفكار الدول العربية المجاورة ومحاولة تطبيقها لدينا بالطريقة التي تتناسب مع عاداتنا ك"السينما" و"المسارح"، إضافةً إلى النقلات الجديدة في مجال الترفيه ومجال التسوق، ذاكراً أن الهدف الأساسي الذي من أجله تم اصدار مشروع القرار هو تحسن بيئة العمل، متأسفاً أن وزارة العمل لا تكلف نفسها في التفكير فيما يجب أن تفعله، بل تفكر في الذي يجب على الطرف الآخر، ولعلكم تعلمون ما تعاني منه جميع مؤسسات القطاع الخاص وهو تسرب الموظفين، وكذلك قلة فرص التدريب، وعدم وجود عقود عمل، وهذا كله يعود إلى الفوضى الموجودة، مشيراً إلى أن الدولة تحمي عملها وحقوقها بعقود صارمة، وأن من يغيب (١٥) يوماً دون عذر يُفصل، ومن يتأخر عن العمل يُعاقب، بينما مؤسسات القطاع الخاص والشركات تُدرّب الشباب والشابات وتوظفهم لكن سرعان ما ينتقلون إلى المؤسسات أو الشركات الأخرى بدون أي إشعار!.

وأضاف: ليس هناك نظام يحمي الموظفات من سلوك بعض أصحاب العمل، وليس هناك كذلك أنظمة تحمي أصحاب العمل من مؤسسات وشركات من تسرب الموظفين والموظفات، وكل ذلك يعود لعدم وجود عقود يلتزم بها الجميع، مبيناً أنه عندما تسأل الموظف: "لماذا لا تلتزم بعملك؟"، يقول: "صاحب العمل لديه القرار ويعاقب ويفصل دون أن أجد من يدافع عني، كذلك ليس لدي تأمين صحي أو سكن ومواصلات"، ليدافع صاحب العمل عن نفسه بأن لا عقود تحميه، حيث يعمل على تدريب الموظفين والموظفات إلاّ أنه لا يجد منهم الالتزام.

م. الشثري: «الحل الوسط» في تصنيف الأنشطة والإغلاق الساعة العاشرة تدريجياً لتهذيب السلوك الاستهلاكي

تقليص الاستثناءات

وعن عودة الشباب المبتعثين للدراسة في الخارج وحاجتهم للوظيفة والانخراط في عمل الأسواق، أكد "م.منصور الشثري" على أن الدراسة تمت وفق إشراف لجنة أكاديمية مستقلة، ونحن أصحاب العمل -نتبع للغرفة التجارية- لم نتدخل في تفاصيلها، بل منحناها الاستقلالية التامة حتى لا نُتّهم في التأثير بالنتائج، سواء في الاتجاه المعارض أو المؤيد، مضيفاً أنها لجنة أكاديمية مستقلة للإشراف على الموضوع حفاظاً على استقلالية القرار، مبيناً أن عدد "الاستبانات" تمت وفق أحصائيات الدراسات الاكاديمية، وتم التأكد من مطابقة الدراسة للمعايير الأكاديمية في مقبول الدراسات العلمية، بحيث تكون مقبولة من جميع الجهات ومعترف بها من الجهات الأكاديمية، مشيراً إلى أنهم يسعون إلى تقليص الاستثناءات إلى أقصى حد، إمّا أن يُطبّق النظام على الجميع، أو أن يُعفى الجميع من النظام، مؤكداً على أنه لن يتم السماح للقضاء على المنشآت الصغيرة إطلاقاً، حيث تمثل نسبة كبيرة من أعداد المنشآت، ولو سمحنا للكبار أن يفتحوا ومنعنا الصغار، فإن هذا القطاع سينتهي بلاشك، موضحاً أنهم في الغرفة التجارية حزموا أمرهم على معارضة أي استثناء، إذ ليس من المعقول القضاء على استثمارات الشباب وعلى صغار المستثمرين، وهم يُشكّلون الغالبية في السوق.

مقترح التأجيل

وأوضح "م.منصور الشثري" أننا نعيش في الرياض التي يتم فيها هذه الأيام أعمال "إنشاء المترو"، مما أدى إلى ازدحام شديد في شوارع المدينة، وهي نقطة مهمة سبق أن أشار إليها صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله -أمير منطقة الرياض- وهي أنه إذا تم إغلاق المحال الساعة التاسعة مساء فإن الزحمة التي ستأتي بعد الساعة السادسة ستكون مشابهة لتلك التي تأتي بعد صلاة التراويح في شهر رمضان، حيث سينطلق الجميع مسرعين لقضاء التسوق قبل انتهاء الوقت المحدد، ومع وجود الحفريات والتحويلات بسبب "إنشاء المترو" فإن الزحمة ستزداد بشكل مبالغ فيه، مؤملاً الموافقة على تأجيل القرار حتى الانتهاء من أعمال "المترو"، خاصةً في المدن الكبيرة التي يُقام فيها ذلك المشروع مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف.

وتأسف "محمد المعجل" من التركيز على مراكز الترفيه والبحث عن البدائل، مما يُكرّس مفهوم أن الشعب السعودي لا يفكر إلاّ في الترفيه والانبساط، هذا المفهوم أصبح مترسخاً في أذهان الناس في الخارج، مؤكداً على أن هذه النظرة تخجله، إذ أصبح أهم شيء عند السعوديين الجانب الترفيهي فقط، متمنياً تقليل المبالغة في هذا الجانب، إذ ليس من المنطق إغلاق المحال الساعة التاسعة من أجل توجيه الناس إلى مناطق ترفيهية أخرى ويسهرون حتى منتصف الليل، ذاكراً أنه بذلك ستنتفي إيجابيات القرار، وأن الشباب لن يناموا مبكراً ليستيقظوا مبكراً!.

الخالدي: القرار يزيد إنتاجية الموظف ويحد من «السهر» و«ثقافة الاستراحات» ويعيد تنظيم الوقت واحترامه

بطالة النساء

وطرح الزميل "فهد الثنيان" سؤالاً: ماذا عن الشباب السعودي وتخفيض نسب البطالة التي يعانون منها في تحديد ساعات العمل؟، وأجاب "م.منصور الشثري": إنه من خلال المشاهدات الواقعية لا توجد بطالة بين الذكور في المدن الكبرى الرياض، جدة، الدمام؛ لأننا لا نلاحظ تدفقات طالبي العمل على الاعلانات الوظيفية التي تعلن للذكور، مضيفاً أن البطالة متركزة في العنصر النسائي، والجميع يعتقد أن قطاع التجزئة وقطاع البيع وحسب ما يرد من وزارة العمل أنه المؤهل لاستيعاب أعداد كبيرة لطالبي العمل، مبيناً أن وزارة العمل تعتقد أن إغلاق المحال عند الساعة التاسعة سيشجع هؤلاء الشباب على قبول الوظيفة في هذا القطاع، ذاكراً أن المسؤولين في الوزارة يعتقدون أنهم بذلك يسعون إلى تهيئة البيئة في القطاع الخاص، والقضاء على كل الأسباب التي تؤدي إلى عزوف الشباب، إضافةً إلى تقليل ساعات العمل وتحديد إجازة اليومين.

وتداخل "محمد المعجل" قائلاً: من خلال هذه المحاور نرى أن العنصر الرئيس هو تهيئة بيئة العمل والتوظيف، وبالتالي نتج عن ذلك مشروع قرار إغلاق المحال الساعة التاسعة ليلاً، موافقاً "د.سعود السبيعي" بأن التوظيف هو العنصر الرئيسي في هذا القرار، مبيناً أنه حسب الإحصاءات فإن لدينا أكثر من مليون منشأة، وحسب احصاءات وزارة العمل لدينا حوالي (600) ألف عاطل، وبناءً على وزارة التجارة فإن عدد المنشآت استناداً على عدد السجلات التجارية هو مليون وست مئة ألف منشأة، ذاكراً أنه لو جئنا بهذه الأعداد من العاطلين عن العمل وألزمنا هذه الشركات والمؤسسات بدءاً من "أرامكو" و"سابك" إلى أصغر شركة اختيار عدد من هؤلاء ال(600) ألف عاطل فإننا في أقل من شهر نكون قد قضينا على البطالة، إذا كنا فعلاً نبحث بجدية عن حلول ناجعة لهذه المشكلة، مشيراً إلى أنه يمكن تطبيق هذه الفكرة كل عام، مُشدداً على ضرورة لجوء الجهات الحكومية للتوظيف عن طريق الشركات، كما تفعل وزارة الدفاع الأمريكية، حيث نجد أن أغلب العاملين يأتون عن طريق الشركات، ونرى ذلك لدينا في أعمال "ساهر" و"نجم"، حيث يشترط لتلك الشركات توظيف السعوديين فقط.

مشكلة التستر

وأوضح "محمد المعجل" أن هناك موضوعاَ آخر تحدثنا عنها كثيراً حتى أصبح لغزاً داخل المملكة ألا وهو التستر، مضيفاً أن الأستاذ "عبدالعال العبدالعال" -وكيل وزارة التجارة رحمه الله- كان مسؤولاً عن مكافحة التستر، وذكر له في أحد اللقاءات أنه بحث في الأنظمة العالمية ولم يجد شيئاً عن مكافحة التستر إلاّ في المملكة!، مبيناً أنه لو كان لدينا تشجيعاً للشباب والشابات للعمل بنظام "الفرنشايز" فإنهم بلاشك سيعملون في هذه المحال، وبالتالي القضاء على مشكلة البطالة، بل واختفاء التستر بصورة كبيرة، ذاكراً أنه لو تم التركيز من خلال الإعلام على التوعية والتثقيف على نظام الامتياز التجاري -الفرنشايز- وجعلنا الشركات والمؤسسات تعمل به، فإننا سنحل المشكلة في وقت لا يتعدى ثلاثة أعوام.

المعجل: استثناء «المولات» مطلب ملح بدلاً من بقاء المطاعم وألعاب الترفيه مفتوحة وسط ظلام المحال!

وأكد "د.سعود السبيعي" على أنه يرفض التستر، متأسفاً أنه شائع كثيراً في المملكة، مضيفاً أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في كل اقتصادات العالم هي التي تتيح فرص التوظيف وليست الحكومات، خاصةً في الدول الكبرى مثل أمريكا وألمانيا وبريطانيا، وكذلك الشركات الكبيرة أغلبها لا توظف إلاّ عدد قليل جداً لا يذكر مثل "سابك" و"أرامكو"، متمنياً أنه لو تم تهيئة بيئة مناسبة للعمل في قطاعات التجزئة لهذا الشاب كبائع لمدة عام مثلاً ثم بعد ذلك يجد فرصة أفضل ينتقل إليها ومن ثم يتطور من عام إلى آخر حتى يصبح هو صاحب العمل والمنشأة، مشيراً إلى أن أغلب الشباب يحرصون على العمل الحكومي؛ لأن فيه أمانا وظيفيا عكس المحال والشركات والمؤسسات الأخرى، مُشدداً على أهمية توظيف الشباب؛ لأن هذه الأعداد قد تصل إلى (800) ألف العام القادم، ولا نريد من ذلك تضرر رجال الأعمال وعلينا بمقولة: "لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم"، ذاكراً أنه عندما أشار إلى مراكز الأحياء كان يُدرك أهميتها وأنها تعمل بنظام، ولا يعمل فيها إلاّ أهل الحي ذاته خاصةً المتقاعدين، سواء كانوا قضاة أو ضباطاً أو مهندسين أو رجال أمن أو أعضاء هيئة تدريس، فهذا الأمر سيساعد في الجوانب الترفيهية إضافةً إلى الجوانب الأمنية.

إيقاف الوكالات

وقال "عبدالمحسن المقرن": بدأت أنا وأخي التجارة بعد وفاة الوالد -رحمه الله- حيث كان لدينا محل في سوق "سويقة" ورصيد لا يتجاوز (18) ألف ريال، وقد كنا نعمل في هذا المحل سوياً والآن نملك شركة برأسمال تزيد على المليارين -ولله الحمد-، بل ونملك أسواقاً ومشروعات، مؤكداً على أنه لولا تجارة التجزئة لما وصلوا إلى ما وصلو إليه حالياً، متمنياً من وزارة التجارة ووزارة العمل وبأمر من المقام السامي أن يكون هناك تركيز على بيئة العمل، وإيقاف نزيف الوكالات؛ لأن الشاب يرغب في العمل في مجال يخصه، وأغلبية جيل اليوم محرمون من العمل بسبب تلك الوكالات، مضيفاً أنه يريد مُلاكاً للمحال، لا نريدهم بائعين، مقترحاً وجود بيئة عمل مناسبة من خلال إنشاء المصانع لهؤلاء الشباب.

وأكد "م.منصور الشثري" على أن أصحاب العمل دائماً متهمون بعرقلة أي قرار يؤدي إلى إصلاح بيئة العمل وتوظيف الشباب، بل وكذلك متهمون بأنهم يريدون توظيف العمالة الوافدة الرخيصة، وهذه الاتهامات تأتي من قبل قادة الرأي وكتّاب الإعلام والصحف والمجلات، مضيفاً أن هذه الاتهامات غير صحيحة؛ لأننا أصحاب العمل دائماً حريصون على وضع ملاحظاتنا واقتراحاتنا على أي قرار من أجل تحسينه وتطويره، بحيث نجد فيه إيجابيات أكثر وسلبيات قليلة، ذاكراً أنهم مع أي قرار يساعد على تهيئة بيئة العمل، لكن لا يكون ذلك على حساب إضعاف قدرة أصحاب العمل؛ لأن ذلك سيؤثر في قدرتهم على إيجاد فرص وظيفية جديدة ودفع أجور لائقة، لافتاً إلى أن أصحاب العمل هم كالشجر المثمرة التي تثمر الوظائف، متمنياً أن يتم اتهامهم بأنهم ضد القرارات، بل العكس نحن مع كل قرارات وزارة العمل إذا كانت تؤدي إلى خلق فرص وظيفية لائقة للشباب.

ثقافة السهر

وحول ثقافة السهر بالنسبة للموظف السعودي، قال "هشام الخالدي": نعاني تماماً من مشكلة السهر، وما يترتب على ذلك من التأخير في الحضور والتعجيل في الانصراف، بل إن الجميع يشكو من قلة الانتاجية، والتكلفة مقابل ذلك، وكذلك التأخر في الحضور إلى العمل وعدم الانضباطية، خاصةً في قطاع التجزئة التي تستمر فيه ساعات العمل حتى الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً، وفي بعض المناطق والمواسم قد تمتد ساعات العمل إلى الساعة الثانية صباحاً، مضيفاً أن طبيعة العمل قد تكون عاملاً مؤثراً في حضور وانضباط الموظف، وكذلك العلاقات والحياة الاجتماعية تفرض على الموظف أن يخرج من عمله متأخراً ويذهب ليسهر عند مجموعة معينة من الأصدقاء، وهذا يختلف من منطقة إلى أخرى، مبيناً أن منطقة الرياض فيها ظاهرة السهر بشكل أكبر ثم المنطقة الغربية فالشرقية، باستثناء المدن الصغيرة نجد أن هذه الظاهرة فيها محدودة.

الساعة (١٢) في نهاية الأسبوع

شدّد الزميل "عادل الحربي" على أهمية مناقشة سلوك التسوق لدى المواطن قبل أن نفرض عليه أشياء تخالف سلوكه اليومي الذي تفرضه المواصلات والالتزامات الأسرية والمجتمعية.

وعلّق "د. سعود السبيعي"، قائلاً:"أنا مؤيد للقرار، لكنه أتمنى رفعه إلى الساعة (١١) أو (١٢) في نهاية الأسبوع؛ لكي يسمح للناس أن يستمتعوا بأوقاتهم، ويقضوا أوقاتاً ترفيهية، وحتى يصبح المواطن منتجاً"، مضيفاً أن الناس في الغرب ماديون أكثر منّا، ومع ذلك أكثر انضباطاً في الجوانب الاجتماعية؛ لأن الإنسان له حقوق وواجبات، مؤكداً على أن الجانب الأمني مهم جداً في هذه القضية من حيث توطين الوظائف وتشغيل الشباب والشابات، مبيناً أن الاستراحات أصبحت الآن مصدراً لجوانب سلبية في المجتمع، ولابد من وضع ضوابط مشددة لها مثلما تم وضع ضوابط لأماكن البيع والشراء والأماكن الترفيهية، ذاكراً أن الخصوصية المقصودة ليست التي تجعلنا نحن أفضل من غيرنا، فالمجتمعات كما لها قيم وعادات فنحن كذلك لدينا قيمنا، لكن يجب علينا أن نحافظ عليها، وأن نسعى إلى الإفادة من تجارب الأمم الأخرى، مُشدداً على ضرورة تطوير مراكز الأحياء بشكل أفضل، وقد عممنا في مجلس الشورى نظاماً خاصاً بمراكز الأحياء الترفيهية، وأن يكون في كل حي أكثر من مركز.

يوفر (700) ألف وظيفة للشباب

أكد "م. منصور الشثري" أن وزارة العمل لن تترك (700) ألف فرصة وظيفية في قطاع التجزئة بأيدي الوافدين، وتسعى إلى جذب الشباب السعودي إليها بتهئية سوق العمل، موضحاً أنهم في "غرفة الرياض" أجروا استطلاعات للرأي ووجدوا أن رجال الأعمال يؤيدون بنسبة (54%) في منطقة الرياض، وغالبية المواطنين يعارضون القرار بنسبة (56%)، وطالبو العمل يؤيدون تطبيقه بنسبة (70%).

وقال إنهم في الغرفة التجارية وقبل اتخاذ أي قرار يدرسون الموضوع، حيث قدموا دعوات إلى كل ملاك الأسواق والشركات التجارية للحضور، وعقدوا أكثر من ورشة عمل، وكلفوا كذلك مكتباً متخصصاً للإشراف على الورش، مضيفاً أنه لو نطرنا إلى تجارب الدول العالمية في تقديم هذا النظام منذ ما يزيد على (100) عام لوجدناها بدأت تتخلى عنه وتلغي القيود على إغلاق المحال مثل ألمانيا وانجلترا واستراليا.

مبيناً أن هدف وزارة العمل هو معالجة مشكلة قائمة ليست موجودة في الدول المتقدمة، وهي مشكلة التوطين الوظيفي، لهذا تسعى إلى توطين الوظائف في تلك المحال، ذاكراً أن هذه المشكلة غير موجودة لا في الدول المتقدمة ولا في الدول العربية الأخرى، وهي التي جعلت من اقتراح النظام أن يصر عليها وأن يسير عكس التيار؛ لأن الهدف هو تهيئة بيئة العمل لتوظيف الشباب، ومعالجة مشكلة التوطين الوظيفي، ولو لم تكن لدينا مثل هذه المشكلة لما تم إصدار مثل هذا القرار.

وأضاف أن الذين عارضوا القرار من ملاك الأسواق لهم مبرراتهم وأسبابهم، إذ يقولون: إن أغلب الذين يرتادون الأسواق يرتادونها من أجل التسويق الترفيهي السياحي، وهذا غير موجود في بقية الدول المتقدمة؛ لأن المستهلكين هناك يتسوقون حسب الاحتياج فقط، أما نحن فهدفنا من التسويق الترفيه، مبيناً أنه لو تم إغلاق المحال الساعة التاسعة مساءً فإننا سنحسر نسبة كبيرة من المبيعات الناتجة عن انكماش هذا السوق بشكل كبير، وبالتالي ستضعف مبيعاتنا، ما يؤثر في قدرتنا في إيجاد مزيد من الفرص الوظيفية للشباب، ذاكراً أن المستهلكين لا يريدون وضع أي قيود لضبط سلوكهم الاستهلاكي، بل يريدون أن تكون لهم الحرية المطلقة في اختيار الوقت المناسب للتسوق.

الطقس أكبر عائق وشركة الكهرباء تخشى أوقات «الذروة»

أكد "عبدالمحسن المقرن" على أن توفير الطاقة يُعد أمراً طبيعياً، فحينما تفتح المحال مبكراً في الصيف أو في الشتاء ستحتاج إلى صرف الطاقة بشكل أكبر، مضيفاً أن هناك مغريات من شركة الكهرباء بأنه لو أغلقنا المحال من الساعة (12) ظهراً إلى الرابعة عصراً فإن هناك تخفيضاً وخصوصات على الفواتير، مبيناً أن مقارنة ذلك بالدول الأوروبية غير صحيحة؛ لأن درجات الحرارة لدينا عالية وسيكون لدينا هدر كبير للطاقة من (12) ظهراً إلى الرابعة عصراً خاصةً المكيفات.

وقال إننا سنعاني كثيراً من العمّال والبائعون على اعتبار أنهم سيفتحون المحال من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءً، متسائلاً: هل هناك فتاة أو امراة تخرج إلى العمل من الساعة التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساء؟، مشيراً إلى أنه بحكم خبرتهم في المراكز التجارية فإنهم يطلبون من الفتيات عدم الدوام صباحاً، على أن يأتو من الساعة الرابعة عصراً وحتى العاشرة مساءً، مؤكداً على أن النساء لن يحضرن الساعة (١٢) ظهراً للعمل في المحال؛ لصعوبة المواصلات والحرارة الزائدة في الصيف، متمنياً أن لا يصدر مثل هذه القرارات إلاّ بعد دراسة وتمحيص وأخذ رأي الأطراف ذات العلاقة.

وتداخل "م. منصور الشثري" معقباً على ما ذكره "عبدالمحسن المقرن"، مبيناً أن شركة الكهرباء تعارض "قرار التاسعة"؛ لأنه سيضاعف من حملها الثقيل في ذروة الصيف، وبالتالي هي لا تؤيد فترة وقت الظهيرة وإنما تؤيده على فترتين، مضيفاً أن جميع وجهات النظر متفقة على ترك الحرية المطلقة لأصحاب المحال لأن يفتحوا وقت ما شاءوا، وهذا أمر غير صحي، مُشدداً على ضرورة وضع ضوابط وقيود وإقرار نظام يحافظ على مصالح جميع الأطراف وألاّ يتضرر منه أحد، مبدياً تأييده لقرار إغلاق المحال في الساعة التاسعة مساءً لكن ليس بصيغته الحالية، مبيناً أن لديهم في الغرفة التجارية دراسة حددوا فيها العديد من الأنشطة التي يمكن أن يتم إغلاقها عند الساعة التاسعة مساءً دون أن يعارضها أحد مثل أنشطة مواد البناء، ومعارض السيارات، ونشاط الأجهزة الطبية، مشيراً إلى أن بعض الأنشطة الترفيهية يجب أن يتم تطبيق القرار فيها بشكل تدريجي، وأن تتاح الفرصة إلى الساعة العاشرة مساءً، مع إعطائها فرصة إلى الساعة الحادية عشرة في عطلة نهاية الأسبوع وخلال المواسم، مقترحاً أنه في حال ازدياد نسبة السعودة والتوطين البدء بالخفض التدريجي كل ستة أشهر بمعدل نصف ساعة.

35%خسائر مبيعات

أوضح "م. منصور الشثري" أن الخسائر المتوقعة لمبيعات المحال بعد تطبيق مشروع "قرار التاسعة" ما يعادل (35%)؛ تيجة انخفاض التسوق الترفيهي، مشيراً إلى أن بعض التجار يرون أنهم سيتأثرون بشكل كبير في المبيعات؛ لأن الدراسات تؤكد أن (80%) من المبيعات تتم بعد صلاة العشاء.

وقال إن المحال ستتأثر خلال العام الأول جراء الانخفاض، إلاّ أنها ستبدأ في الرجوع شيئاً فشيئاً، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من التسوق لدينا هو مصاحب للترفيه، فإذا تم تقليص الفترة فإن ذلك سيؤدي إلى انخفاض نسبة المبيعات، وخصوصاً المحال ذات المبيعات غير الأساسية.

تعود من عملك وتجد زوجتك في السوق!

أوضح "عبدالمحسن المقرن" أن الرجل إذا عاد إلى منزله الساعة التاسعة سيجد أسرته أو زوجته في السوق، خصوصاً إذا افترضنا أن المحال تفتح بعد صلاة العشاء، إذ ستحرص الأُسر على الخروج إلى الأسواق مبكراً، كذلك عندما يعود الموظفون إلى منازلهم الساعة الخامسة مساء لن يجدوا زوجاتهم؛ لأنهن قد يكن خرجن إلى الأسواق تفادياً لإغلاق المحال الساعة التاسعة مساءً، ما قد يسبب مشكلات أسرية.

وقال إن الدول المجاورة التي تشبه خصوصياتنا الاجتماعية والاقتصادية ليس فيها من يغلق محاله وأسواقه قبل الساعة (10) ليلاً، وكذلك نجد العمل في أسبانيا يبدأ من الساعة العاشرة صباحاً حتى العاشرة ليلاً وكذلك تركيا.

وأضاف أنه من منطلق الروح الوطنية، وحرص الدولة على إصدار القرارات التي تخدم الجميع فإنني أرى أنها قرارات رائعة، والكل ينتظرها، متأسفاً أن هناك قرارات تصدر لكي يظهر المسؤولون أمام الناس بأنهم يؤدون عملهم بشكل جيد بينما هم في الواقع عكس ذلك؛ لأن بعض القرارات لا تستند على إحصاءات مدروسة، مستشهداً بقرار (نطاقات) الذي خلّف بعض السلبيات، وكذلك تأنيث المحال.

ما المطلوب تجاه القرار؟

* م. منصور الشثري:

- لابد من تصنيف الأنشطة إلى قسمين؛ الأول: السيارات والورش والأثاث ومواد البناء، على أن تغلق مع أذان صلاة العشاء، الثاني: هي بقية الأنشطة التي يتعامل معها المواطن يومياً، على أن تغلق الساعة العاشرة، وأن تضاف ساعة بحيث تصبح الحادية عشرة في عطلة نهاية الأسبوع والإجازة المدرسية والمواسم، بحيث لا يتأثر النشاط التجاري.

- أن يكون التطبيق تدريجياً، وأن ينخفض المعدل كل ستة أشهر إلى نصف ساعة أو ساعة، حتى يعتاد الناس ويتم تهذيب السلوك الاستهلاكي.

* د. سعود السبيعي:

- يجب تطبيقه ثم النظر في الجوانب السلبية لتلافيها مع الوقت.

- مراعاة الجانب الأمني في القرار، ويكفي لوحده مبرراً للتطبيق.

* عبدالمحسن المقرن:

- نحتاج إلى تحديد موعد بدء العمل حتى لا يكون هناك فوضى.

- القرار يحتاج للتمديد إلى الساعة العاشرة.

- لابد من إيجاد عقود عمل للتوطين لحماية جميع الأطراف.

* هشام الخالدي:

- القرار يحتاج إلى بعض المراجعات.

- نحتاج إلى تحديد بعض الأماكن المستثناة.

* محمد المعجل:

- لابد من وضع حساب للمكان مثل "المولات"، وأن ترتبط مع إجازات المدارس، بحيث تتم إضافة ساعات أخرى.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:44 صباحًا الجمعة 18 ربيع الأول 1441 / 15 نوفمبر 2019.