• ×
  • تسجيل

5 وزراء خلال عام.. صداع "الصحة" المزمن ينتظر مبضع الجراح الماهر

رغبة حكومية جادة للنهوض بالوزارة أدت للتغييرات المتلاحقة

 0  0  828
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
صحيفة الأفلاج الإلكترونية : جاء القرار الملكي أمس، بإعفاء "الخطيب" وتعيين الأستاذ محمد آل الشيخ وزيراً للصحة، ليعلن قدوم خامس وزير يتولى قيادة دفة الصحة في ظرف عام واحد، ويؤكد رغبة الدولة الجادة في إيجاد حلول عاجلة لما تعانيه الصحة من تحديات لا حصر لها، خصوصاً وأنها إحدى الوزارات الخدمية المهمة والتي تلامس حياة المواطنين واهتماماتهم اليومية.

فالوزراء الخمسة الذين تعاقبوا على الكرسي الوزاري الأسخن في المملكة، كان أولهم الدكتور عبدالله الربيعة والذي كان آخر يوم عمل له على كرسي الوزارة في نفس تاريخ اليوم من العام الماضي، وتحديدا في 21/ 6/ 1435 عقب وصول فيروس "كورونا" لمرحلة متقدمة، ما دفع الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله- ليطلب من وزير العمل المهندس عادل فقيه حمل مبضع الجراح لإيقاف نزيف الصحة، والبحث عن علاج ناجح للفيروس مهما كلف الثمن، وانطلق "فقيه" برفقة فريق عمل متخصص وقضى قرابة الأشهر الثمانية، قبل أن يصدر قرار ملكي بتاريخ 16/ 2/ 1436 يعيده إلى وزارته الرئيسة، وتعيين الدكتور محمد آل هيازع وزيراً للصحة، والذي لم يمضِ فيها إلا 55 يوماً، حتى صدر بتاريخ 9/ 4/ 1436 التشكيل الوزاري الجديد والذي اعتمد على الكفاءات الشابة والقادمة من القطاع الخاص، وتولى حقيبة الصحة "الخطيب" والذي تم إعفاؤه أمس بسبب تقصيره في مستشفيات الحد الجنوبي، وعدم اتخاذه الإجراءات اللازمة، وتلفظه على مجموعة من العسكريين المرابطين هناك، وتلفظه على مجموعة من المواطنين، ورفضه مقابلتهم في مكتبه، إضافة للتقارير السلبية عن أدائه خلال الفترة الماضية، حيث أصدر البارحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمراً ملكياً، يقضي بتكليف الأستاذ محمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء بالقيام بعمل وزير الصحة ليصبح خامس وزير خلال 365 يوماً.

وجاء قرار البارحة من الملك الحازم سلمان بن عبدالعزيز، ليؤكد أن الخطأ ممنوع في هذه الوزارة الحساسة، والتي تحتاج إلى قبطان ماهر يقودها إلى بر الأمان؛ للوصول إلى توفير كل احتياجات المواطنين الصحية.

ورغم الميزانيات الهائلة التي تخصصها الدولة للقطاع الصحي والتي تدرجت خلال سنوات قلائل حتى بلغت 160 مليار ريال، إلا أن الوضع الصحي ما زال يعاني من الترهل في العديد من مفاصله الحيوية، وما زالت انتقادات المواطنين ترتفع عندما يضطرون لزيارة المستشفيات الحكومية بحثاً عن علاج شافٍ، مما يضطر العديد منهم لطرق أبواب القطاع الطبي الخاص أو شد الرحال للدول المتقدمة خصوصاً للأمراض الخطيرة والمستعصية.

ويعتقد الكثير أن هناك العديد من الأولويات على طاولة الوزير الجديد، يأتي في مقدمتها القضاء على الأوبئة والفيروسات المعدية، وبدء تطبيق التأمين الطبي على 20 مليون مواطن سعودي، وخصخصة المستشفيات الحكومية، في حين يرى المستشار الصحي الدكتور طه الخطيب مدير إدارة الحج والعمرة بوزارة الصحة الأسبق، والذي أمضى قرابة الثلاثة عقود متنقلاً بين عدة إدارات صحية، أن وزير الصحة الجديد تنتظره مهمة شاقة لتطوير العمل المقدم داخل منشآت الوزارة، مقدماً له خمس نصائح استراتيجية.

وقال: على الوزير الجديد أولاً التعاون مع الكفاءات والخبرات من أبناء الوزارة دون غيرهم، وعقد اجتماعات لمناقشة التحديات فيما بينهم، فهم الأكثر فهماً لمشكلة الوزارة ويحتاجون من يقودهم للأمام، وثانياً: لا بد من دعم برامج مراكز الرعاية الصحية الأولية، وإعادة دوام المراكز الصحية، وثالثاً: يجب النظر في طريقة اختيار القيادات التنفيذية في المواقع. ورابعاً: عدم اتخاذ أي قرار إلا بعد مرور على الأقل 3 شهور للاطلاع عن كثب على الوضع القائم ومرئيات المخلصين في الوزارة في كيفية التغلب على المعوقات، وخامساً: وضع خطة طوارئ مركزية في كل منطقة للتعامل مع المشاريع المتعثرة وأسبابها والعمل على تشغيلها في ظل الدعم الموجود للوزارة.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:27 مساءً السبت 22 محرم 1441 / 21 سبتمبر 2019.