• ×
  • تسجيل

تحقيق صحفي : «عقدة الخواجة» مستمرة على حساب المواطن..!

 0  0  1.7K
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
صحيفة الأفلاج الإلكترونية :   يفضل بعض أصحاب الشركات والمؤسسات تعيين الأجانب ومنحهم الثقة المطلقة لإدارة أموالهم، في حين لا يمكنهم إعطاء ابن جلدتهم المواطن السعودي نصف تلك الثقة، وحتى المواطن حامل التأهيل من جامعة أجنبية يتم تفضيله على من يحمل التأهيل نفسه من جامعة سعودية أو عربية؛ مما أظهر أنّ هناك «أزمة ثقة» لدى بعض القطاعات سيطرت على عقول بعض المسؤولين في الشركات، والمصارف، والمؤسسات الصناعية، والتجارية، والتعليمية، والزراعية، وغيرها من المناشط، ولا تعرف الأسباب الحقيقية وراء ترسخ هذا الاعتقاد رغم أنّه ضار بالوطن والمواطنين اقتصادياً، واجتماعياً، ونفسياً.

وافدون يحتلون «مواقع قيادية» في القطاع الخاص و«ابن البلد» لا يزال ينتظر فرصته
ويختلق بعض رجال الأعمال أعذاراً واهية للتهرب من توظيف المواطنين في مسؤوليات عمل قيادية، وهذا تشهد به وقائع وحالات كثيرة تحصل على أساس الثقة بالأجنبي، وعكس ذلك عدم الثقة بالمواطن الذي حصل على تأهيله من داخل المملكة؛ باستثناء من حصل على مؤهله العالي من الدول الكبرى، ولم تؤثر في ذلك الأنظمة والتعليمات التي تقضي بضرورة سعودة الوظائف، حيث أنّ نظام الاستثمار أساء استخدامه، إذ يجري استغلال ذلك في جلب عمالة أجنبية تزيد من مشكلة العمالة السائبة، وهذا قد يكون سببه الثقة بالأجنبي، وكل ذلك يلحق الضرر الجسيم باقتصاد البلد، ويتسبب في وجود بطالة مصطنعة غير حقيقية لكون الشركات، والمصارف، والمؤسسات لا تقبل توظيف السعوديين، وتفضل عليهم العمالة الأجنبية حتى لو كانوا برواتب وأجور ومزايا كبيرة.

الملازم أول «البوق»: تسجيل قضايا جنائية وسرقة ضد وافدين نالوا ثقة الكفلاء
منافسة المواطن

واستهجن «إبراهيم العتيبي» فكرة عدم الثقة في المواطن في كثير من مؤسسات وشركات القطاع الخاص، وتحديداً المواقع القيادية، ودوائر صناعة القرار، مبيّناً أنّ بقاء الأجنبي مدة طويلة تمتد ربما إلى عشر أو عشرين سنة هو ما جعل الفرصة تبدوا أقل أمام المواطن، إلى جانب أن تأهيله وتدريبه لا يزال بحاجة إلى وقت لمزيد من الخبرة، موضحاً أن كثير من المواطنين - الشباب تحديداً - ينافسهم الأجنبي في بعض الأعمال الحرة مثل نقل الركاب، المحال التجارية، التموينات الغذائية، المشاغل، المطاعم، وهذه المنافسة هي من جعلت البعض يفقد الثقة في السوق.

image
غير مقبول

ورأى «م. علي بن مسفر الزهراني» - رجل أعمال - أنّ السبب الأساسي من جلب العمالة قبل (30) عاماً أنّ البلد في تلك الفترة كانت قد دخلت أبواب جديدة من التطور والإزدهار في مجال التنمية بشتى مناحيها، واستوجب ذلك التعاقد مع العمالة من دول مختلفة ليساهموا في العملية التنموية التى شهدتها البلاد بفضل الله سبحانه وتعالى، وبعد أن وصلت البلاد لهذه المرحلة من النماء تمكنت القيادة الرشيدة من تأهيل وتدريب الشباب السعودي في مختلف المجالات؛ مما جعل من بقاء أعداد العمالة الأجنبية أمراً غير مقبول، داعياً إلى تكريس الثقة في المواطن، ومنحه صلاحيات أكبر، وتأهيله باستمرار، وتوسيع خبراته ومسؤولياته عند اتخاذ القرار.

image
ناصر بن نورة
واستغرب «ناصر بن سعد بن نورة» - رجل أعمال - من يمنح الثقة للأجنبي على حساب المواطن المؤهل، مطالباً أن يكون هناك توجه في شغل الوظائف القيادية في القطاع الخاص بالشباب السعودي ممن يملكون الخبرة والكفاءة، مؤكداً على أن تواجد العدد الكبير من العمالة الوافدة في المملكة يشكّل تحدياً كبيراً، ويترك سؤالاً مفتوحاً: هل نحن بحاجة إلى كل ذلك؟، وما الأسباب التى دعت إلى استمرار العمالة رغم وجود الشباب السعودي المؤهل الجاهز لسوق العمل؟.

image
مساعد السحيمي
تقليص العدد

وبيّن «مساعد السحيمي» - رجل أعمال - أنّ وجود العمالة بكثرة على الرغم من تطوّر الكوادر السعودية يثير الدهشة، لا سيما وأنّ المملكة وفي مختلف مناطقها تحتضن الملايين من العمالة الوافدة التى آثرت عدم الرحيل إلى بلادها؛ لأنّ الحياة طابت لهم من حيث توفر الأمن وسبل العيش الرغيد، مطالباً الجهات المعنية أن تقلص أعداد الوافدين، داعياً المؤسسات أن تنهج استقطاب الكوادر الوطنية ومنحها المزيد من الثقة بدلاً من التعامل مع الوافدين.

image
سليم المهنا
تواطؤ المواطن

وكشفت «نوال البيطار» - سيدة أعمال - أنّ الوافدين يتحكمون في الأسواق من خلال البيع بالقطاعي أو الجملة، وتحت أسماء سعودية، غير أنّ هذه الأسماء لا تنال إلاّ القليل من المال بينما الوافدون يحولون الأموال بالمليارات إلى بلادهم، مضيفةً أنّ تواطؤ بعض أبناء الوطن هو السبب الرئيس في وجود هذه السلبيات، فقد تعود المواطن على الكسل ليأتيه المال وهو على فراشه، فكان بوسعه أن يعمل بنفسه حتى لا يدع للوافد فرصة امتصاص الأموال وتحويلها إلى بلاده، مطالبةً بإنشاء لجان اجتماعية تساعد على قهر هذه الممارسات، مشيرةً إلى أنّ التطبيق العملي لبعض الأنظمة يعتريه الوهن بسبب تساهل البعض، مبيّنةً أنّ الوافد يقف عائقاً أمام المواطن في أي مجال يكسبه الخبرات، وذلك خوفاً على وظيفته، ولابد أن تكون لهيئات الرقابة حضور مكثف في المؤسسات الوطنية من أجل إحلال المواطنين في الأماكن المناسبة.


نوال البيطار
مهارات مطلوبة

واعتبر «عبدالرحمن بن سليمان الحصيني» - رجل أعمال - أنّ الحل لهذه المشاكل يكمن في اكساب المواطن المهارات العلمية المطلوبة، والبعد عن العادات الاجتماعية القاتلة، حتى ينخرط في تأدية الأعمال الوظيفية بكل اقتدار وتفان، إضافةً إلى منحه الثقة الكاملة، لاسيما وأنّ هؤلاء الشباب فيهم من يتمتع بالكفاءة والطموح، فعلى التجار أن يتعاملوا معهم بنوع من الثقة حتى يتجاوزوا مثل هذه المحن.


image
عبدالرحمن الحصيني
سرقة الكفلاء

وقال الملازم أول «نواف البوق» - ناطق إعلامي بشرطة محافظة جدة -: «للأسف الشديد لا توجد ثقة في عدم تعامل أصحاب المحال التجارية أو المؤسسات الوطنية مع المواطن السعودي، بينما تمنح تماماً للأجنبي، وذلك أنّ السعودي ورغم مؤهلاته الرفيعة لا يتعامل إلاّ من خلال الصدق وعدم الكذب ولا يحب النفاق والإرتزاق، وذلك في الوقت الذي يتعامل فيه الأجنبي في هذا المجال بعد أن يخلع رداء المصداقية، ويلبس ثوب النفاق من أجل أن يستمر أكثر مدة ممكنة في رحاب العمل».

image
الملازم أول نواف البوق
وأضاف:»هناك أسباب أخرى تدعو أصحاب المؤسسات التجارية بتوظيف الأجنبي أو الوقوف بجانبه من ضمنها ضآلة مرتباتهم وعدم المطالبة بالزيادة في هذه المرتبات، حيث أنّ المواطن السعودي يريد مرتباً يتلائم مع حجم إنتاجه فيقع الخلاف بينه وبين أصحاب العمل»، مبيّناً أن هناك قضايا جنائية كثيرة مدونة ضد الكثير من الوافدين الذين تم القبض عليهم لتلبسهم بالسرقة بعد أن نالوا ثقة الكفلاء، مشيراً إلى أنّ العلاج يكمن في إيجاد مساحة من التفاهم بين الطرفين، مع وجود لجان من قبل الجهات المختصة أو المعنية لإيجاد دراسات وبحوث في هذا الصدد.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:53 صباحًا الأحد 23 محرم 1441 / 22 سبتمبر 2019.