• ×
  • تسجيل

بلديةُ الأفلاج عُيونٌ مُغْمَضَة !!

مؤسف أنْ تُغْمِضَ بلديةُ الأفلاج عينيْها عن: تقديم الواقع، وتصرُّ على أن يسلك المسؤول طريقاً بمواصفات ومقاييس مقبولةٌ، وهو في حقيقته لا يملك حماية نفْسِه، ولا مَن يسلكونه

 0  0  1.7K

زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
صحيفة الأفلاج الإلكترونية ما كنتُ أتمنى أنْ تقعَ بلديةُ محافظة توصَفُ بأنـها» بلادُ الحبِّ الخالد، وأرضُ العاشقيْن» في حرجٍ أمام الناس، أثناء زيارة أمير منطقة الرياض ( الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز ) ونائبه ( الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز) لمحافظة الأفلاج فقد « هرعت لِزَِفْتَةِ وردْم الـحُفَر في الطريق الذي مر معهُ الأمير، فيما المسارُ المقابِل الذي يَمُرُّ معه ملايين المسافرين طيلة العام، تتحدث الصورةُ عن حالته» ( ملحق الرياض الاقتصادي، 4 جمادى الآخرة 1434هـ، الصفحة الأخيرة) وكانت الصورةُ المنشورة، تُخْرِجُ المرء من إنسانيته، وتُلقِي به خارجَ الحياة المتوازنة.
هذه مشكلةُ بعض القطاعات الحكومية، تعطي المسؤول الأوّل انطباعاً جيداً عن أدائها، وتُجَمِّلُ صورتـها بأصباغ باهتة، وهِيَ تقفُ على أرضٍ مُهْتَزّة، معتقدةً أنّ الناس لا أعينَ لـهم ترى، ولا آذان لـهُم تسمع، مع أن المسؤول الذي يأتـي إلـى أيّ محافظة، يأتـي ليضع الخطوط الموصلة إلـى الـهدف، بعيدا عن البهرجةِ الزائفة، وخداع الذات، والتمظهر الخارجي، في اجتهادات خاطئة، تَفْعَلُ شيئاً وتغيبُ عنها أشياء، تجعل المواطن في حالة من التوتر، والقلق، ولكنّ بعض مديري الإدارات الحكومية يبحثون عما يُحَسِّن أداءهم الضَعيف، وقدراتـهم الإدارية المحدودة.
ما معنى أن يمر مسؤول بطريق لا عِوَج فيه، ومواطنون كثْرٌ يمرون بطرق بعضُها أكلَه الصدأ، وغابتْ عنه الصيانة، وصار عبئاً ثقيلاً، ورحلةَ عذاب، بسبب ما تكدّس فيها من أخطاء جلبتْ كثيراً من الأخطار، وكثيراً ما تكونُ بعض الطُّرق داخل بعض المحافظات- بكل أسف- ضعيفةً، وهَشّة، وهي التي بوسعها أنْ تُؤَدِّيَ دورها المطلوب، حتى في غياب المسؤول الأوّل، شريطة حضورِ الضمير الحي.
كنتُ أتمنى أنْ تركز بلديةُ محافظة الأفلاج، على ما هو واقع، وتبرز حاجة الناس لأوّلِيّات مُهِمّة، إن لم تكنْ الطرُق من بينها فماذا تكون ؟ والطريق السييء لا بُدّ أن يراه المسؤول الأوّل، والطريق السهل المريح لا بُدّ أن يَراه أيضاً، أما التركيز على صورة جمالية مقابل عشرات الصور الباهتة، فلا يخدم سكان أي محافظة. إذاً فلتغير بعض البلديات من أساليبها المحزنة، لتنامَ وهي عميقة الصلة بالعطاء الإنسانـي.
مؤسف أنْ تُغْمِضَ بلديةُ الأفلاج عينيْها عن: تقديم الواقع، وتصرُّ على أن يسلك المسؤول طريقاً بمواصفات ومقاييس مقبولةٌ، وهو في حقيقته لا يملك حماية نفْسِه،ولا مَن يسلكونه.
عذرا بلدية الأفلاج، ودعيني أستعدْ ما قاله قيسُ بنْ الـمُلَوِّح في محبوبته ليلى:
« وأجْشَهْتُ للتّوبادِ حينَ رأيتُهُ
وكَبّر للرحمنِ حين رآنـي
وأذرفْتُ دمعَ العيْن لَـمّا عَرَفْتُه
ونادى بأعلى صوتهِ فدعانـي
فقلتُ له: أينَ الذين عهدتُـهم
حواليْكَ في خِصْبٍ وطيبِ زمانِ
فقال: مَضَوْا واستودعونـي بلادَهم
ومَنْ ذا الذي يبقَى مِن الحدثان ؟.
وفق خبر أعده بدر أحمد كريم ونشرته جريدة المدينة

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:33 مساءً الإثنين 25 ذو الحجة 1440 / 26 أغسطس 2019.