• !
عبدالله بن إبراهيم العصفور

التفحيط (الإرهاب المسكوت عنه)

لقد بذلت حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله جهوداً مظنية في سبيل محاربة الإرهاب الفكري وما ينتج عنه من تكفير للمجتمعات والأشخاص ومن تفجيرات وأعمال إجرامية وقد حققت في ذ لك بحمد الله نجاحات غير مسبوقة شهد بفاعليتها القاصي والداني ، سواء على الصعيد الفكري من خلال الندوات والمحاضرات واللقاءات الحوارية والحملات الوطنية والمعارض المصاحبة لها التي بينت فساد هذا الفكر وانحرافه عن جادة الصواب وخروجه عن المنهج الصحيح الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم . أو على الصعيد الأمني الذي تفوق فيه رجال الأمن وأظهروا بسالة وشجاعة ودقة متابعة منقطعة النظير .
وإن كان هذا النوع من الإرهاب قد ساءنا وأقض مضاجعنا فإن هناك نوع آخر من الإرهاب لا يقل عن النوع الأول خطورة ولا فساداً ولا إزهاقاً للأرواح وإتلافاً للمتلكات وترويعاً للآمنين وإزعاجاً للسلطات وإفساداً للأخلاق .
إنه ( الإرهاب السلوكي ) إن صحت التسمية وهو ما يسمى بظاهرة التفحيط الذي انتشر لدى شبابنا وأبنائنا انتشارالنار في الهشيم , وأصبح مصدر قلق وإزعاج لكثير من الآباء والأمهات .
فكم من أرواح قد أزهقت , وكم من أموال قد أهدرت , ناهيك عما يستتبع ذلك من جرائم مصاحبة مثل سرقة السيارات للتفحبط بها , وسرقة إطارات السيارات لا ستخدامها , وترويج للمخدرات وتعاطيها , ومعاكسة للفتيات , وتغرير بالأحداث واختطافهم وممارسة جريمة اللواط , وغير ذلك من الجرائم البشعة التي يندى لها جبين العقلاء والشرفاء .
إن الهم والخوف والقلق ينتاب كثير من أولياء ألأمور على ابنائهم وبناتهم كل يوم بسبب ما يقوم به هؤلاء المستهترين من التفحيط والسرعة الجنونية في الشوارع داخل الأحياء السكنية وعند المساجد والمجمعات التجارية دونما خوف أو وجل ، بل إن الأخطار تحدق بجميع مستخدمي هذه الطرق صغاراً وكباراً ، مع ما تسببه من إزعاج للناس داخل منازلهم بما يحدثه صرير الإطارات من أصوات مفزعة وترويع للآمنين .
أخي الشاب المفحط أما تخشى في هذه العشر أن يدعوا عليك أحدٌ ممن آذيته فتوافي هذه الدعوة ساعة إجابة فتشقى بسببها مدى عمرك .
والله سبحانه وتعالى يقول : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ) سورة الأحزاب (58)
فهل من وقفة حازمة مع هؤلاء وأولياء أمورهم من الجهات الأمنية وفقها الله خصوصاً مع مانشاهده ونلاحظه لدى وزارة الداخلية وأمراء المناطق والأمن العام حفظهم الله من اهتمام بالناحية الأمنية التي رأينا آثارها الحميدة من خلال الحملات الأمنية في الأحياء السكنية والأستراحات المشبوهة وغيرها ، وما تم الكشف عنه من جرائم ماكنا نسمع بها أو نعرفها في مجتمعاتنا الآمنة ، وقديما قيل من أمن العقوبة أساء الأدب .


بقلم :

عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله العصفور
كاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
 2  0  2598

الأعضاء

الأعضاء:14,170

الأعضاء الفعالون: 14,170

انضم حديثًا: Fabianepisy

المتواجدون الآن: 2445

أكثر تواجد للأعضاء كان 6,411 ، يوم 04-12-1441 الساعة 02:06 مساءً

( 1 عضو 2444 زائر )