• !
مفلح العبود

العسكر آخر جهابذة التعليم في الأفلاج

ودعت أسرة العسكر العريقة في محافظة الدلم فقيدهاالغالي الدكتور محمد بن زيد العسكر أحد رجالات التربية والتعليم الأفذاذ والذي انتقل إلى رحة ربه إن شاء الله العسكر الذي قاد التربية في تعليم الأفلاج لعدة سنوات يعد آخر الرموز القيادية بعد الشيخ أبو دجين وقبله الشيخ محمد الزنان رحمهم الله جميعاً و تميز الدكتورالعسكر بقوة شخصيته ومحاربيته للفساد المالي ومساعدته للمراجعين بفتح المدارس وخلق الوظائف للمعلمات وتصحيح أوضاع الموظفين ولم يغير العسكر مكتبه لو مرة واحدة بميزانية وقدرها بل دفعها في خدمة التربية والتعليم ولم يستغل البسطاء من موظفيه في قضاء حوائجة الشخصية بل كان يقضيها بنفسه وكم من المرات ألتقيت به رحمه الله في ممرات السوبر مركات بعد الحادية عشر ليلاً ويسجل أبناء الأفلاج إعجاباً كبيراً بالعسكر عندما تبرع لكلية مجتمع الأفلاج بمبنى مدرسة طارق بن زياد خوفاً من ذهاب الكلية إلى المحافظات المجاورة وهذا الشي يثبته الدكتور الرشود والدكتور عبدالله بن برجس يحفظهما الله كما يعد العسكر أول رجل ترأس تعليم البنين والبنات في محافظة الأفلاج بعدالدمج وكذلك الإشراف على كلية التربية للبنات وحقق في ذلك نجاحاً كبيراً كما برع العسكر في حسن اختيار المشرفين وإبعاد غير الكفء وأذكر أنه جلب سعد البشر من إدارة خالد بن الوليد وكلفه مشرفاً للمواد الإسلامية ورشح طحنون الدرع لتولي رئاسة الإشراف التربوي كما أذكر أنه كان يرفض سياسة لي الذراع التي يستخدمها بعض المشرفين حتى يومنا هذا فإذا ساومه أحد المشرفين بتحقيق طلب له أو تقديم الإستقالة أو النقل لقسم آخر كان يرحب بالاختيار الأخير ومن أفضل ما سجل له يرحمه الله في ميدان التعليم هو غياب العنصرية القبلية عنه فلا يكلف برئاسة القسم إلا الكفء وأذكر أن مديرالمالية والإدارية كان ابن ربيع ومدير الموظفين سعود الرشود ومدير المشاريع حمدالمواش ومدير المتابعة الخوفي والمالية كان الصافي ... ومما يسجل للعسكر يرحمه الله عدم حمل الحقد في قلبه على أحد ولم يحمل روح الانتقام مستغلاً سلطته الإدارية بل كان يقبل بوساطة الخير لحل بعض المشاكل البسيطة بينه وبين مختلفي الرأي معه وهذه من صفات العظماء التي قال عنها الشاعر المقنع الكندي :

ولاأحـمل الـحقد الـقديم عـليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
ولم يكن العسكر يحب ظهور على حساب زملاء العمل بل كان يرجع لكل زميل مبدع الفضل له إما بتكريم أو بخطاب رسمي وأذكر أنه في أيامه الأخيرة في محافظة الأفلاج كان لا يسره أن يتركها وفيهاشخص غير راض عنه ولكن الظروف كانت أقوى ومما يشهد للعسكر أنه كان متحدثا لبقاكان يلقي الخطابات دون أن تصاغ له بل كان يلقي الكلمات الارتجالية وليدة اللحظة فهو باختصار أحد جهابذة التعليم الذين ينتمون لسلالة الخويطر والرشيد والزنان وأبو دجين عليهم من الله رحماته ورضوانه أتمنى أن أكون قد وفقت في الحديث عن جزء بسيط من شمائل هذا الرجل الفاضل رحمه الله رحمة واسعة أسكنه فسيح اولجنان وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله وكل شيئ هالك إلا وجهه


مفلح العبود
إعلامي
كاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
بواسطة : مفلح العبود
 5  0  2500

الأعضاء

الأعضاء:14,170

الأعضاء الفعالون: 14,170

انضم حديثًا: Fabianepisy

المتواجدون الآن: 2461

أكثر تواجد للأعضاء كان 6,411 ، يوم 04-12-1441 الساعة 02:06 مساءً

( 1 عضو 2460 زائر )