• !
عثمان العثمان

محافظ الأفلاج و وجهة نظر

كتب لي أن ألتقي مباشرة بمحافظ الأفلاج أ. زيد بن محمد آل حسين في مرتين متتاليتين ، كانتا جميعا في مقر المحافظة ، و قد تمت أولاهما عند زيارته ضمن وفد إدارة التربية والتعليم في محافظة الأفلاج لتقديم واجب العزاء في وفاة ولي العهد الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله ، و أما ثانيتهما فأثناء ترؤسه لاجتماع مجلس إدارة لجنة أصدقاء المرضى و المنعقد لأول مرة في دورته الحالية .

استمعت بتأمل و إصغاء شديدين لمفردات المحافظ و جمله التي أوردها في معرض حديثه ، فخرجت بانطباع ذاتي عن شخصه و منتوج فكره ، و لعلي في هذه الأسطر القليلة أن أصف لكم ما وجدته في قرارة نفسي بعد تلك المقابلتين .

بدا لي واضحا أن أبا محمد و من خلال مناقشته للأمور و إدارته للحوار بكل هدوء و روية يملك رصيدا هائلا من الثقافة العالية و الرؤية الواضحة ، و حيزا واسعا من الأخلاق السامية و المثل العليا ، مع إلمام عميق و واع بمستجدات الأمور و عوالمها الخفية ، زد على ذلك تبنيه و حماسه للعمل الممنهج و رغبته الجامحة في التطوير والتغيير للأمثل ، و تفضيله لأداء الأعمال بروح الفريق الواحد دون انفراد منه باتخاذ القرارات أو تعسف بفرضها قصرا ، مستغلا في ذلك قوة منصبه و نفوذه الواسع .

لقد أثلج صدري و آنس وجداني ما يتمتع به محافظنا من صفات و مزايا رائعة تنم في مجملها عن شخصية قيادية متمكنة ، تملك في دواخلها عقلا ناضجا و عزما متأهبا ، فهو الحريص و على مدار الأسبوع كله أن يعالج شؤون المحافظة كبيرها و صغيرها بلا إبطاء أو تسويف ، و هو من يظل لساعات طويلة في استقبال المراجعين منذ بدء الدوام الرسمي إلى نهايته دون أن ينصرف أو يتقاعس عن ممارسة أعماله المناطة به ، يستمع لحاجات أبناء المحافظة بإنصات و اهتمام ، و يتيح الفرصة أمامهم ليدلوا بما لديهم دون مقاطعة أو عدم اكتراث .

و حتى أثبت لكم ما توصلت له من وجهة نظر تحتمل الخطأ أو الصواب فقد سبق لي أن وجهت رسالة مطولة و عاجلة إلى المحافظ بعيد وصوله للمحافظة بأيام قليلة ، قدمت فيها بعض الرؤى و الاقتراحات ، فلم ألبث طويلا حتى رأيت بأم عيني بعضا من تلك الإلماحات الواردة في تلك الرسالة و قد تجسدت واقعا ملموسا على أرض محافظتنا الغالية .

زيارات استطلاعية لمراكز المحافظة و نواحيها المترامية الأطراف ، و مثلها زيارات تفقدية للدوائر الحكومية على مختلف جهاتها ، و اجتماعات دورية مع المجلس المحلي و رؤساء المراكز التابعة للمحافظة ، و حضور للمحافل العامة و ما كان في حكمها و على شاكلتها ، و تأسيس لأقسام و لجان جديدة و إحياء لأخرى باتت في طي النسيان ، و تأكيد على الجهات المعنية ببذل قصارى جهدها كل فيما يخصه ، كل هذه الإجراءات و ما يليها بإذن الله تعالى يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن محافظة الأفلاج قد حظيت بمحافظ كفء ذو مبادرات عديدة و جوهرية ، يضع في اعتباره خدمة الدين و الوطن بلا ملل و لا كلل ، نحسبه كذلك و الله حسيبه .

إن المسئول حينما يطالب أن يمده الناصحون بآرائهم و أطروحاتهم ، بل و يتابع بنفسه كل ما يكتب في منتديات الحوار و قنوات التواصل الاجتماعي المستجدة ، متفاعلا جراء ذاك بكل أريحية و رضا مع أمزجة و عقول متباينة فهذا تصرف إيجابي يتخذه ذوو النفوس الأصيلة و الخلاقة ، و هذا الشأن مما يتسم به محافظنا و مما يحمد له .

أسأل الله تعالى بمنه و كرمه أن يوفق ولاة الأمر لما فيه مصلحة البلاد و العباد ، و أن يعين أهل الحل و العقد على الإنجاز و تحقيق الآمال المنشودة ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، و صلى الله و سلم على سيد الأولين و الآخرين و خاتم رسل رب العالمين و على آله و صحبه أجمعين .
 3  0  3053

الأعضاء

الأعضاء:14,167

الأعضاء الفعالون: 14,167

انضم حديثًا: habiba elola

المتواجدون الآن: 1786

أكثر تواجد للأعضاء كان 6,411 ، يوم 04-12-1441 الساعة 02:06 مساءً

( 2 عضو 1784 زائر )