• !
مرزوق الشريدة

النصرة

إن المتابع والقارئ والمشاهد لحملة خادم الحرمين الشريفين الوطنية لجمع التبرعات نصرة للأشقاء في سورية،ليلمس عظم التكاتف والتلاحم وقوة الترابط والتضافر بين قيادة المملكة العربية السعودية والشعب السعودي من جهة، وبين تضامن المسلمين وتلاحمهم مع الأشقاء في سورية من جهة أخرى، فهذه قيادة حكيمة تتفاعل مع الأحداث، وهذا شعب عظيم ينصر من نصر الدين.
إذا قيل : المحبةُ والوئامُ = تلألأَ في خيال المجد شامُ
لها وجهٌ صباحيّ جميلٌ = مُحالٌ أن يُخبئه الظلامُ
بلادُ الشامِ مازالت تعاني = ومازالت بحسرتها تُضامُ
سلوا عنها " حماةً " فهي تبكي = وإنْ ضحكتْ وأسكتها اللجامُ
وإنّ ترابها مازال يشكو = وفي ذرّاتهِ دمها الحرامُ
وفي محرابِ درعةَ ما يُرينا = شواهدَ من جرائمها ، تُقامُ
لقد آن الآوان لكسر قيدٍ = فهبّي من قيودك يا شآمُ

إن الإقبال الكبير من المواطنين والمقيمين ليرسم لوحة من الوفاء للشعب السوري الشقيق
الشعب الذي أريقت دماؤه نصرة للدين وضحوا بالأنفس دفاعا عن الإسلام والمسلمين، لقد أقبلوا يتبرعون وقلوبهم تأن، وأعينهم تدمع على الوضع في سوريا، أقبلوا وهم يرددون قول الله تعالى : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون }
لـ(دَرْعَا) .. ضاقت الأشعـارُ ذَرْعَـا
وظــلّــت تــقــرع الأبــــواب قــرعــا !
تــنــادي تـطــلــق الآهـــــات حَـــــرَّى
وتنعي من قضوا بالبطش صرعى
مــآســي بــالــردى جــابـــت ثــراهـــا
فأضـحـت كـلـهـا للـقـصـف مـرعــى
ليتني أستطيع أن أكشف للشعب السوري الحر عن مشاعر الشعب السعودي نحوهم وهم بين دوي الانفجارات، أو هم تحت وطأة الظلمة الفجار وأهل المكر الكبار لكنني أجزم أن صور الإقبال على التبرعات ليكشف صدق الولاء والتلاحم ويجعلنا نفخر بأننا جميعا صغيرا وكبيرا سليما ومعوقا صحيحا وسقيما رجلا وامرأة مواطنا ومقيما على جسد واحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، أليس إذا جرح مسلم في الغرب تأثر المسلمون في كل الأمصار أليس إذا قتل مسلم ظلما بكى له إخوانه في كل البقاع.
حمى الله ديار المسلمين من العابثين ونصر الله المسلمين في كل بقاع الأرض .


مرزوق بن مبارك الشريدة
كاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
 4  0  2230

الأعضاء

الأعضاء:14,166

الأعضاء الفعالون: 14,166

انضم حديثًا: Brittdup

المتواجدون الآن: 334

أكثر تواجد للأعضاء كان 6,411 ، يوم 04-12-1441 الساعة 02:06 مساءً

( 0 عضو 334 زائر )