• !
عبدالرحمن الزنان صاحب المتحف

ومات أخي محمد " الله يرحمه "

أخي محمد - رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته أسأل الله ذلك أخي محمد هو أكبرنا سناً مات وهو يبلغ من العمر حوالي خمسة عشر عاماً كما مات قبله إخوة لي يبلغ عددهم ثلاثة في شهر واحد هم محمد وسعد ومبارك أسأل الله أن يجمعنا بهم في دار كرامته علماً بأنني لم ألحق على وفاتهم لأنهم ماتوا قبل أن أولد وتقول الوالدة - رحمة الله عليها أن إخوتي الثلاثة ماتوا في شهر واحد وأظن في سنة ما تسمى ( سنة الرحمة ) مات فيها خلق كثير ... أخي محمد تلقيت خبر وفاته أنا وأخي سعد وكنا صغاراً في الخامسة والسادسة تقريباً حزنّا حزناً شديداً وخاصة ونحن نشاهد المغسلين يجهزونه في المنزل ويخرجون به إلى المصلى ( الجامع الكبير ) جامع السوق وهو الجامع الوحيد آنذاك في ليلى ثم خرجوا به من المصلى محمولاً على النعش إلى مثواه الأخير إلى المقبرة في حي ( الموقفة ) وعندما انتهى دفنه وعاد والدي - رحمة الله عليه وشاهدنا وقد خيّم الحزن علينا ـــــــــ وفي الصباح آراد أن يخفف عنا هذا الحزن على قدر ما يستطيع وبقوة الصابر على قضاء الله وقدره ... أبلغنا بأنه في المساء سيذهب بنا أنا وأخي إلى منزل خالة لي يقال لها ( غزلاء ) هي خالة حنونة وحبوبة ، كم أحبها كثيراً - رحمة الله عليه وعند وصولنا إليها طلب منها الوالد جوزين من ( الحمَام ) لي واحد وأخي واحد .
وبعد أن أخذناه وفي الصباح الباكر جاء الوالد ونصب الرفوف في ( المجبَّبْ الجنوبي ) أي المصباح الذي له سقف ويقف على عمود من الحجر ، وانشغلنا عن حزننا بتربية الحمم وإعاشته ، وكان الحمام في ذاك الوقت له قيمة وقد حصلنا على خير كثير من تكاثره . أردت من كتابة هذه القصة إبقاء ذكر إخوتي والدعاء لهم مع والدي وخالتي تخليداً لذكراهم ولكيفية التعامل مع المواقف الصعبة من الصبر والإيمان بقضاء الله وقدره ومواصلة الحياة والعيش بشكل طبيعي وحل المشاكل بالأساليب المتوفرة على بساطتها .
وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله ...


د: عبدالرحمن الزنان
صاحب متحف الأفلاج
كاتب في صحيفة الأفلاج
 1  0  3482

الأعضاء

الأعضاء:14,170

الأعضاء الفعالون: 14,170

انضم حديثًا: Fabianepisy

المتواجدون الآن: 2102

أكثر تواجد للأعضاء كان 6,411 ، يوم 04-12-1441 الساعة 02:06 مساءً

( 2 عضو 2100 زائر )