• !
شايع حمد العمار

في وداع شيخنا

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
سبحان من قسم الأخلاق كما قسم الأرزاق، سبحان من وضع محبة بعض العباد في القلوب ووضع لهم القبول في الأرض فما يُرى إلا ويُحب.
هكذا هم أولياء الله نالوا محبة مولاهم فأكرمهم الله بمحبة عباده لهم.
أحبتي في الله لا يختلف أثنان في محبة الأولياء إلا من كان في قلبه مرض، ومن الذين أحببناهم ونحسبه من الأولياء والله حسيبه شيخنا الفاضل الشيخ عبدالعزيز بن حسن ال وحيد، والذي كسب محبة الصغير قبل الكبير، صاحب الخلق الحسن والصفات النبيلة، والله ما عرفت في هذه البلاد رجل أحبه الجميع مثله، والله إن الرجل منا ليتقرب إلى الله بحبه،
رجل أمضى جلَّ عمره في خدمه الناس،*
والله أني أسعد كثيراً بالإتصال عليه لسماع تلك الدعوات التي تخرج من قلبه قبل أن ابدأ معه في الموضوع، في اتصالي معه قبل كتابة المقال، خنقتني العبرة بتواضعه وحسن لطفه شيخ جليل يقول بأنه تشرف بالعمل معي في الجمعية سبحان الله من له الشرف بالتعاون مع الأخر أنا أم الشيخ والله أنني صاحب الشرف بالتعاون مع شيخنا ووالله ما عزمت على العمل في الجمعية إلا بعد إلحاح من الشيخ في أحد الزيارات له.
هذا هو التواضع الذي رفع الله الشيخ به نعم شعار الشيخ من تواضع لله رفعه، لم تغيره المناصب كما غيرت غيره.
عندما كلفت بالإدارة في عملي حاولت أن أجعل التواضع شعاري وخدمة الناس ديثاري نجحت في اليوم الأول والثاني لكني مع كثرة المراجعين في بعض الأيام تكاسلت عن القيام من مكتبي فرسبت في الإختبار، فتذكرت شيخنا الشيخ عبدالعزيز ال وحيد فكم هم المراجعون له مع تنوع طباعهم وأعمارهم ومع ذلك عاش 30 سنة على خلق واحد ومعاملة واحدة، ما إن يدخل عليه الكبير والصغير إلا ويقوم من مكانه ليستقبله ويقبل رأسه إن كان كبيرا.
قولوا لي بالله هل يوجد من هو في منصب مثله يعمل كما يعمل.
فكيف لا نحزن على أنتقاله عنا ولكن هذه هي الدنيا مقام وانتقال، شيخنا الجليل ستفتقدك الجمعيات الخيرية جميعها، ستفتقدك الجمعية الخيرية للزواج والإصلاح الاجتماعي، فكم سعيت بجاهك واتصالك على المحسنين حتى أرسيت دعائم الجمعية سيفتقدك برنامج الإصلاح في الجمعية كم كتب الله على يديك من صلح بين رجل وزوجه وبين أخ وأخيه وقريبه، ستفتقدك جمعية تحفيظ القرآن فكم كنت سندا لها.
فكيف لا نحزن على تحولك عنا، ولكن عزائنا قربك منا بقلبك، وأنسانا الفراق تطمينك لنا بتواصلك معنا.
فحفظ الله شيخنا عبد العزيز بن حسن الوحيد رئيس كتابة العدل بالأفلاج، وعضو مؤسس الجمعيات الخيرية بالافلاج، حفظ الله شيخنا في حله وترحاله وأسعد الله لياليه أيامه، وأصلح الله له أزواجه وذرياته.

كتبه: شايع العمار
الكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
 2  0  2523

الأعضاء

الأعضاء:14,167

الأعضاء الفعالون: 14,167

انضم حديثًا: habiba elola

المتواجدون الآن: 1579

أكثر تواجد للأعضاء كان 6,411 ، يوم 04-12-1441 الساعة 02:06 مساءً

( 1 عضو 1578 زائر )